روبعي نصر الدين منير رئيس المنظمة الوطنية الإقتصادية والخبير الإقتصادي “لأصوات”:
“الشراكة الجزائرية القطرية “بلدنا” لانتاج الحليب المجفف جاءت للحفاظ على الأمن الغذائي”
“العمل على تفعيل كل القدرات الإقتصادية الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي”
كشف روبعي نصر الدين منير رئيس المنظمة الوطنية الإقتصادية والخبير الإقتصادي عن المبادرات التي عملت عليها الدولة من أجل تبني مشروع استراتيجي للحفاظ على الأمن الغدائي الوطني، مضيفا أنه وبعد أكثر من سنتين من العمل مع الشريك القطري تم إمضاء اتفاق إطار مع شركة “بلدنا” القطرية لإنجاز مزرعة أبقار ومصنع لإنتاج الحليب على مساحة تفوق 117 ألف هكتار وباستثمار قيمته 3.5 مليار دولار، الذي سيمكن انتاج 50 بالمائة من الاحتياجات الوطنية للجزائر من مسحوق الحليب محليا، جاء ذلك في حوار أجرته معه جريدة “أصوات”.
حاورته رحمة: حيقون
بداية ما رأيك في الشراكة الجزائرية القطرية لإنتاج مشروع شركة “بلدنا” لانتاج الحليب المجفف جنوب البلاد ؟
تغير النمط الاقتصادي في الجزائر من 2020 الذي تطلب تبني فلسفة التنويع الاقتصادي والخروج من وطأة الاقتصاد الريعي و التأكيد على مفاهيم اقتصادية واجتماعية واضحة بصرامة، بالاعتماد على استغلال كل ما هو موجود في بيئتنا، وتفعيل كل القدرات الاقتصادية الإنتاجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي قدر المستطاع، مع إمكانية ولوج الأسواق الدولية للصادرات خارج المحروقات، ولتحقيق هذا التنوع، اعتمدت الجزائر في هذه المرحلة تصورا لنموذج جديد للنمو الاقتصادي لآفاق 2030 و منها مشروع الحالي انتاج الحليب المجفف.
وكان لنا في هذا الجانب عدة لقاءات مع شركات مختصة في صناعة الحليب المجفف و اخر لقاء في جويلية 2023 مع شركة روسية و قد ناقشنا انداك باقتراح منهم الشراكة مع شريك من القطاع الخاص لكن اليوم بادرت الدولة لتبني المشروع الاستراتيجي من جانب العمل على الامن الغدائي مع اختيار البلدان الشريكة الموثوقة وبعد اكثر من سنتين من العمل مع االشريك القطري الموثوق تم إمضاء اتفاق إطار مع شركة “بلدنا” القطرية لإنجاز مزرعة أبقار ومصنع لإنتاج الحليب على مساحة تفوق 117 ألف هكتار وباستثمار قيمته 3.5 مليار دولار الاثنين الماضي.
وما هو الهدف من الشراكة؟
الاتفاق الذي وقعه رئيس مجلس إدارة “بلدنا” محمد معتز الخياط مع وزارة الفلاحة الجزائرية يهدف إلى “إنجاز مشروع منظومة متكاملة زراعية صناعية لتربية الأبقار وإنتاج الحليب المجفف ومشتقاته و ان المشروع المتكامل سيمكن من انتاج 50 بالمائة من الاحتياجات الوطنية للجزائر من مسحوق الحليب محليا.
وفيها يخص الاستثمار في اللحوم ما تعليقك؟
المشروع أيضا سيزود السوق المحلية باللحوم الحمراء و استفاد المشروع الذي سيمكن من إنشاء 5000 منصب شغل مباشر من تحفيزات من جانب العقار والمرافقة والتمويل إلى جانب مزايا أخرى يوفرها القانون 22-18 المتعلق بالاستثمار، فضلا عن التسهيلات الإضافية التي أقرتها الدولة مؤخرا لفائدة كبار المتعاملين الراغبين في الاستثمار في المجال الفلاحي بالولايات الجنوبية.
المشروع سيكون على مساحة 117 ألف هكتار “بالشراكة بين شركة بلدنا القطرية والدولة الجزائرية ممثلة في الصندوق الوطني للاستثمار ، وهو المؤسسة التي تسير استثمارات الدولة والشراكات مع المؤسسات الأجنبية و بعدها تم تنصيب اللجنة المشتركة من طرف وزير الفلاحة و التنمية الريفية، يوسف شرفة،يوم الاثنين الماضي المكلفة بتسهيل ومتابعة آليات تقدم المشروع المتكامل الجزائري القطري لإنتاج الحليب المجفف بالجنوب و تتكون اللجنة بالاضافة الى ممثلين عن شركة “بلدنا” القطرية لمنتجات الألبان من اعضاء يمثلون مختلف الدوائر الوزارية و الإدارات و الهيئات من كافة القطاعات التي من شانها توفير كل الامكانات و التسهيلات الكفيلة بضمان الانطلاق الفعلي في تهيئة الارضية والمقررة في أكتوبر المقبل على اقصى تقدير.
وكيف سيعود ذلك على الإقتصاد الوطني ؟
عمل رئيس الجمهورية على تعزيز العلاقات بين البلدين لتكتسي الطابع “الاستراتيجي”، و اختارت الجزائر الجديدة شركاء اقتصاديين كالصين روسيا ايطاليا تركيا قطر و آخرين و رفعت من مستوى العلاقات إلى المستوى الاستراتيجي و في نفس الوقت قللت من مستوى العلاقات للبعض الدول. و بالعودة للشريك القطري يتجلى هذا التقارب في إبرام اتفاقيات في مختلف المجالات وتبادل الزيارات بين قائدي البلدين في عدة مناسبات.
زيارات الرئيس الأخيرة و إبرام اتفاقيات نرى أن 70/100 تحمل الشق الاقتصادي بدايتا من قطر و ايطاليا تركيا روسيا والصين، …..و بالعودة للشقيقة قطر رفع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مستوى العلاقات في الشق الاقتصادي الذي شهد تطورا ملحوظا، لاسيما مع توسع الاستثمارات القطرية بالجزائر، على غرار إنشاء المستشفى الجزائري-القطري- الألماني وكذا توسيع نشاط الشركة الجزائرية- القطرية للحديد والصلب بالمنطقة الصناعية بلارة لإنتاج الحديد المخصص للمباني الصناعية علما أنه مستورد مئة بالمئة ابتداءا من صنف 100 فما فوق ، حيث أصبحت قطر أكبر مستثمر عربي في الجزائر في السنوات الأخيرة.

