جاب الله: لا يكفي أن تكون الانتخابات نزيهة في ظل غياب الشرعية

  • قال أن الجزائر لم تقم بإصلاحات دستورية منذ 1998

أكد رئيس جبهة العدالة و التنمية، عبد الله جاب الله، أن البرنامج الانتخابي يتطلب امتلاك رؤية واضحة نبني عليها اجتهادات خاصة لوضع برامج واتخاذ مواقف حول الإصلاح اللازم للبلد، مشيرا إلى عدم الوضوح في امتلاك التصورات اللازمة وغياب الأطر السليمة و الضرورية لا يمكن إصلاح البلاد.

وأشار جاب الله خلال نزوله ضيفا على منتدى “الحوار” إلى أن هذه التصورات تتشكل من الأسس التي ينبغي عليها الإصلاح الدستوري المعلوم في بناء الدول وإصلاح معلمه، مضيفا في ذات السياق أن الجزائر لم تقم بإصلاحات دستورية منذ 1989، معتبرا دستور 96 و الدستور الحالي يفتقران للأسس المرجعية لهذا المجتمع القادرة على معالجة جميع المشاكل التي يتخبط فيها المجتمع وتحقيق أهدافه في جميع الميادين، مشيرا إلى  أنه تطرق لجميع هذه الثغرات في دراسات -ناقدة- لهذه الدساتير، مضيفا أن الإصلاح الدستوري يتأسس على 10 أسس ومرجعيات، وإذا لم يكن واضعها متشبعا بها لا يمكنه الوصول إلى هدفه المنشود، كما يجب أن يكون رافضا لفكرة الاستبداد سواء من حيث الرضا عنه أو السكوت عنه أو تزكية ممارساته كونه كله شر، لأنه ناقض لوظيفة العدل وأداء الأمانات إلى أهلها والتي هي عنوان كبير لوظائف أخرى التي تطلع بها النظم لتنظيم حياة مواطنيها، وناقض لقانون الرحمة العام ، ولذلك الاستبداد مضر بالدين والقيم الأخلاقية والمصالح العليا.

والأساس الثالث الإيمان أن وظيفة الدولة هي الإقناع وتمارسها عن طريق قوة الدولة وسلطانها والتشريع الملزم، وأن تكون النخب الواضعة لدستور متشبعة بأن الشورى هي شورى الأمة في الاختيار والتسيير والتشبع بوجوب العدل والمساواة بين الناس ، وهما قيمتين عظيمتين  يتوجب أن تكون مبسوطتين ، بالإضافة إلى القناعة الحاصلة أن أسس الاجتهاد والتشريعي والقضائي والإداري هو مبدأ الحق والعدل وليس مبدأ القوة والمصلحة.

يتوجب القناعة بوجوب الإعلاء بقيمة الحقوق والحريات إقامتها على أساس ، مع التشبع بمبدأ الفصل بين السلطات ، والقناعة أن الرقابة بكل أنواعها من أعظم الأسس التي يتأسس عليها الإصلاح الدستوري، مع القناعة الراسخة بالعلاقة المتينة بين السياسة وأصول الأخلاق ، على اعتبارها الفطرة والبصيرة التي أوجدها الله في الإنسان.

وأكد رئيس جبهة العدالة و التنمية، بهذا الخصوص أن هذه الأسس لو طبقت سيكون للجزائر دستور إنساني يحفظ للمواطن المصلحة بحكم أنه صاحب الحق و المصلحة في السلطة، وبه تكون السلطة وهو أصل السلطة، مضيفا أنه لا يكفي أن تكون الانتخابات نزيهة فالشرعية تكون قبل و  اثناء الممارسة و مرجعها الشعب الذي به تكون الشرعية ومن أجل مصالحه تستمر الشرعية، الشعب يعبر عن ذلك بالانتخاب النزيه و عن طريق الرقابة.

شارك المقالة









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *