أستاذ كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية إدريس عطية لأصوات: دور المؤسسة العسكرية في تحقيق الأمن في ظل التحولات الجيوستراتيجية
قال أستاذ كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية إدريس عطية إن اليوم البرلماني يتعلق بتعزيز رابطة جيش امة، و دور المؤسسة العسكرية في تحقيق الامن في ظل التحولات الجيوستراتيجية.
وقال في تصريح لأصوات إن ادراك الباحثين حول التحولات بما يمس منطقتنا سواء في البعد او من خلال ايضا التحولات العالمية التي تجعل الجزائر ان تتبنى حركة استباقية من خلال المؤسسة العسكرية للتوجه نحو توسيع مفهوم الامن وتضمير ابعاد جديدة غير عسكرية على غرار الامن السيبراني والامن الغذائي والامن المائي والامن الصحي والامن البيئي والامن الفكري كل هذا يجعل الباحثين و المؤسسات الجامعية والمجتمع مدني و الأحزاب السياسية والبرلمان والمؤسسة العسكرية و المجتمع حول هذه التصورات وحول ضرورة الأمن الشامل خاصة ان المؤسسة العسكرية اصبحت تجسد الإفتتاح الحقيقي من خلال الإنفتاح على الأجهزة النظامية العسكرية وانفتاح ايضا كامل الفاعلين المدنيين واشراكهم في صراع القرار الاستراتيجي المتعلق. بالتوجيهات الغير مستقبلية.
و أوضح أستاذ كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية في مداخلته أن الاستراتيجية الجزائرية للأمن أصبحت تدخل في خضم السياسات الوطنية سواء من جهة مكافحة التجسس والاستعلام الأجنبي ، أو تفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود بمختلف أشكالها ، وكذا الاستعلام الحدودي ، إلى جانب صيانة الأمن المجتمعي من خلال مكافحة الدعاية المغرضة وحماية الأمن الفكري وصيانة القيم المجتمعية الوطنية ، وأردف المحاضر مبينا أن أهم دبلوماسية اليوم هي” دبلوماسية” العلم باعتبارها قادرة على التعاطي مع تحديات العصر في مجال العلوم والتكنولوجيا ، خاصة بعد الانتقال إلى مجتمع المشاركة ( 5.0) بعد مجتمع الصيد ( 1.0) والمجتمع الزراعي ( 2.0) والمجتمع الصناعي ( 3.0) والمجتمع المعلوماتي ( 4.0) ، لأن مجتمع الغد ، كما قال ، سيندمج فيه الفضاء الحقيقي physical space بالفضاء الافتراضي cyberspace ، وأضاف أن الذكاء الاصطناعي ( AI) والبيانات الضخمة big data وتكنولوجيا الروبوت ( الروبوتيك) ستلعب دورا أساسيا في تشييد المجتمع الجديد ، حيث أصبحت الإنسانية مقبلة على حقبة آسيوية” من التاريخ البشري في هيمنة متوقعة للصين.
وأكد المحاضر أن المؤسسة العسكرية قد سايرت هذه التحولات المفاهيمية الجديدة في الأمن من خلال ما يلاحظ من نتائج عمليات نوعية في مختلف الميادين التي تمس الأمن الوطني الجزائري والتي تعكس احترافية وجاهزية أفراد الجيش الوطني الشعبي من كل النواحي.

