فارس هباش: أليات مباشرة و غير مباشرة لضمان رفع القدرة الشرائية للمواطن خلال خمس سنوات المقبلة
صنف الخبير الاقتصادي فارس هباش،مجموعة من الأليات التي يمكن من خلالها ضمان رفع القدرة الشرائية والمحافظة أوالتحسين من المستوى المعيشي للمواطن خلال الخمس السنوات المقبلة،و مثلها في الاعانات والتحويلات الاجتماعية ومواصلة دعم المواد الأساسية الاستهلاكية وكذلك التركيز على الإنتاج الوطني والمضي قدما نحو سياسة الاحلال لحماية الإقتصاد الوطني من التضخم المستورد ,قائلا”أن دعم الإنتاج الوطني يساهم في استقرار الاسعار ويحمي الزيادات في الأجور من التاكل بفعل ارتفاع معدل التضخم.”
قرباج وسيلة
وأوضح فارس هباش في تصريح لجريدة أصوات إن مواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطن يعتمد على العديد من الاليات و العديد من المكانيزمات سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبالتالي أن دعم القدرة الشرائية للمواطن يعتبر أحد التعهدات الهامة التي جاء بها رئيس الجمهورية سواء في برنامجه الانتخابي للعهدة الأولى أو برنامجه الانتخابي للعهدة الثانية التي تم انتخابه فيها يوم السبت المنصرم،ومن بين الاليات المباشر التي تضمن رفع القدرة الشرائية و تحسن القدرة معيشة المواطن،هي طريقة رفع الأجور و باشر رئيس الجمهورية هذه الالية لرفع التدريجي للاجور على مدار ثلاث سنوات الماضية أي سنة 2022 إلى غاية 2024 بنسبة 47 في المائة وهو يتعهد في برنامجه الانتخابي في العهدة الثانية إن يرفع الأجور بنسبة 100 في المائة من خلال الرفع التدريجي على مدار ثلاث سنوات القادمة أي بداية من سنة 2025 بنسبة 53 في المائة.
و إلى جانب ذلك،أضاف فارس هباش أن التحويلات الاجتماعية مهمة جدا هي الاخرى بالنسبة لرفع القدرة الشرائية وتحفيز الطلب من خلال المحافظة على دعم الأسعار الأساسية من مادة السيد ،القمح ،السكر ،القهوة و ما شابه ذلك ،بالاضافة إلى دعم معاشات المتقاعدين والاعانات التي تقدم للمعوزين والطبقة التي ليس لها عمل،هناك كذلك منحة البطالة -يضيف المتحدث-التي تم استحداثها من قبل والتي أخدها أزيد من 2 مليون بطال منحة تقدر 1.5 مليون سنتيم أو 15 ألف دينار و في المستقبل يتعهد رئيس الجمهورية في ولايته الثانية برفع المنحة إلى 20 ألف دينار ابتداء من شهر جانفي من سنة 2025 ،وبالتالي هذه الاليات مباشرة في رفع القدرة المعيشية.
أما الاليات الغير المباشر لدعم القدرة الشرائية للمواطن و تحقيق الرفاه الاجتماعي ودفع القدرة الشرائية إلى الأفضل هي المحافظة على النسيج الصناعي و الانتاجي و الزراعي بالنسبة للجزائر من خلال دعم المنتوج الوطني حيث أن دعم المنتوج الوطني سوف يحمي الإقتصاد الوطني من موجات التضخم المستورد وهذا ما يضمن عدم ارتفاع معدل الاسعار و معدل التضخم لكي تكون الزيادة في الأجور حقيقية ولا تتاكل بفعل ارتفاع الأسعار أو بفعل ارتفاع معدل التضخم ،وبالتالي سياسة احلال الواردات من خلال تشجيع المنتوج الوطني يعتبر كذلك كألية مهمة جدا في الحفاظ على القدرة الشرائية والحفاظ على المستوى المعيشي للمواطن.
كما تعتبر -حسب فارس هباش -أن القوانين الجديدة المنظمة مثل قوانين الاستثمار وكذلك القوانين الخاصة بالمقاول الذاتي والخاصة كذلك بالمؤسسات الناشئة هي تعتبر من اليات يمكن لها أن تخلق فرص عمل من خلال تقديم تحفيزات للشباب على خلق مؤسسات صغيرة ومتوسطة ومؤسسات ناشئة وهذا من شأنه أن يساهم في خلق الطلب على السلع ورفع القدرة المعيشة بالنسبة للمواطن.
وأفاد الخبير الاقتصادي أن رئيس الجمهورية تعهد بفتح 450 ألف منصب عمل أو وظيفة شغل جديدة خلال 5 السنوات القادمة ولعل ما يؤكد هذا الطرح ويعطي له قاعدة متينة هو منصة المستثمر التي تسجل الان حوالي 8 الاف و950 مشروع وطني و حوالي 161 أجنبي ما بين مباشر وغير مباشر وهذه المشاريع يمكن أن تفتح حوالي 220الف منصب شغل ،و بالتالي هذه الاليات موجودة لفتح مناصب العمل أكبر ،و كذلك هذا المعطي مهما جدا من أجل رفع القدرة الشرائية للمواطن و الحفاظ على المستوى المعيشي للمواطن يقول فارس هباش.
ومن جهة أخرى ،قال هباش أن رفع القدرة الشرائية يتأثر من عدة زوايا منها مباشرة من خلال رفع الأجور،داعيا في هذا الصدد إلى اعادة دراسة نظام التعويضات القطاعات الاساسية في الوظيف العمومي من خلال قطاع التعليم العالي،التربية،الصحة،الشؤون الدينية وبالتالي سيساهم في رفع الأجور بصفة نوعية وكذلك ما يحفز على الطلب و يساعد على رفع القدرة الشرائية.

