اليوم العالمي للإذاعة   حرب الموجات…. منبر المقاومة في خدمة الثورة والاستقلال 

“هنا إذاعة الجزائر حرة مكافحة ” هكذا بدأ صوت الجزائر يصل إلى أرجاء العالم، واسماع حق الشعب في نيله الحرية والاستقلال.

وهكذا لعبت الإذاعة السرية دورا محوريا في تعزيز الروح الوطنية، أين كانت الذراع الإعلامي لجبهة التحرير الوطني، الذي أدرك قادتها منذ اندلاع ثورة أول نوفمبر1954 أهمية الإعلام في كسب التأييد الشعبي وتحفيز المقاومين على الاستمرار في النضال.

طيلة مسار الثورة والجهاد وشتى أنواع الظلم والتعذيب الذي تعرض لها الشعب الجزائري، لم يتوقف الاستعمار في تلك الفترة في تعتيم الحقائق، وتشويه صورة الثوار وتحريف مسار ثورتهم، ظهرت الإذاعة الثورية، من أجل فضح ونشر غسيل المستوطن، والعمل على نقل الأخبار الحقيقية عن المعارك والانتصارات العسكرية من أجل عدم تثبيط من عزيمة المجاهدين وتقوية إرادة الشعب، وإماطة اللثام عن جرائم المستدمر من إبادة وقمع وتنكيل وتهجير، فكانت الوسيلة التي دحضت الأكاذيب التي كانت تنشرها وسائل الإعلام الفرنسية، التي كان هدفها تقزيم الثورة، على أنها تمرد صغير وليس حركة تحررية.

فكانت إذاعة “صوت الجزائر الحرة 1956” التي انطلق أثيرها من تونس، لتتوسع من عدة أماكن سرية داخل وخارج الجزائر، والتي كان لها الأثر البالغ في إيصال صوت الجزائر إلى العالم، ما ساهم في التأييد الدولي، وهو ما أربك السلطات الاستعمارية، وأدرك خطورة هذه الإذاعة، فسعت بكل الطرق التشويش على بثها لمنع وصول صوتها إلى الشعب.

فرغم بساطة معدات الإذاعة السرية إلا أنها كانت سلاح يضاهي الأسلحة الحربية، وذلك بفضل السياسة الحكيمة لقادة الثورة التحريرية. واليوم أصبحت الإذاعة الجزائرية رمزا للنضال الإعلامي وتعزيز الوحدة الوطنية.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *