مشروع “عدل” بورعدة بالرغاية يقترب من خط النهاية  

يشهد مشروع 3000 مسكن بصيغة البيع بالإيجار “عدل” بحي بورعدة في بلدية الرغاية (شرق العاصمة الجزائرية)، تطوراً ملحوظاً في وتيرة الأشغال بعد فترة من الركود، ما بعث الأمل في نفوس المكتتبين الذين ينتظرون منذ سنوات استلام مفاتيح سكناتهم، ووضع حدٍّ لمعاناتهم مع الكراء وأعبائه الثقيلة.

 

سميحة معيانة

ارتياح في أوساط المكتتبين وتفاؤل بقرب التسليم

 

عبّر العديد من المكتتبين عن ارتياحهم الكبير للتقدم الملموس في الأشغال، سواء ما تعلق بأعمال التهيئة الخارجية أو استكمال التجهيزات الداخلية للعمارات، مؤكدين أن وتيرة العمل تحسنت بشكل واضح خلال الأسابيع الأخيرة، بفضل المتابعة الميدانية المستمرة من قبل وزارة السكن، والزيارات المفاجئة التي يقوم بها الوزير شخصياً.

وأشار السكان المستفيدون إلى أنّ المشروع، الذي كان مخصصاً أساساً لأصحاب الطعون، قطع أشواطاً متقدمة من الإنجاز، وهو ما يجعلهم يأملون في استلام سكناتهم قبل نهاية السنة الجارية، بعد سنوات من الانتظار والمعاناة مع الإيجار الذي أنهك جيوبهم.

 

مطالب بالإسراع في إطلاق الشطر الرابع واستكمال الإجراءات الإدارية

 

ورغم الارتياح العام، لم يُخفِ المكتتبون تخوفهم من تأخر الإجراءات الإدارية، لاسيما ما يتعلق بإطلاق الشطر الرابع من المستحقات المالية، واستكمال عملية التوثيق التي تمكّنهم من تسلّم المفاتيح بصفة رسمية.

وأكدوا أن تأخر هذه الخطوات قد يؤخر عملية التسليم رغم الجاهزية التقنية للموقع، داعين وكالة “عدل” إلى التعجيل في إنهاء كل المعاملات الإدارية، بما يتماشى مع تعليمات الوزير وتطلعات المكتتبين الذين ينتظرون منذ سنوات طويلة.

 

زيارة مفاجئة للوزير بلعريبي تحفّز وتيرة الأشغال

 

وفي سياق المتابعة الميدانية الدقيقة لمشاريع السكن، قام وزير السكن والعمران والمدينة، طارق بلعريبي، بزيارة مفاجئة إلى موقع بورعدة مطلع الأسبوع الجاري.

الزيارة، التي جاءت دون سابق إعلان، هدفت إلى الوقوف شخصياً على مدى احترام مؤسسات الإنجاز لتعليماته، ومدى التزامها بمعايير الجودة والنوعية في إنجاز العمارات وأشغال التهيئة.

وقد خلفت هذه الزيارة انطباعاً إيجابياً واسعاً لدى المكتتبين والعمال على حد سواء، حيث شدد الوزير على ضرورة استكمال ما تبقى من الأشغال في أقرب وقت ممكن، خاصة الربط بشبكات الماء والكهرباء والغاز، وكذا الانتهاء من اللمسات الأخيرة الخاصة بالطرقات والأرصفة والإنارة العمومية.

 

المشروع في مرحلته الأخيرة

 

بحسب ما تمت معاينته ميدانياً، فقد انتهت أشغال العمارات بالكامل، إلى جانب التهيئة الثلاثية داخل الحي، بينما بلغت أشغال المدخل الرئيسي للموقع مرحلتها الأخيرة. كما تتواصل عمليات تهيئة الطرقات والأرصفة وتركيب أعمدة الإنارة العمومية، إضافة إلى معالجة شبكات الصرف الصحي والمياه.

أما على مستوى المؤسسات التربوية المدمجة داخل الحي، فقد بلغت الأشغال مراحلها النهائية، مع وضع اللمسات الأخيرة استعداداً لفتحها بمجرد تسليم السكنات.

 

وعود بزيارة ثانية ومكتتبون يأملون في توزيع قريب

 

وخلال زيارته، وعد الوزير بلعريبي بزيارة ثانية مفاجئة لموقع بورعدة، لمتابعة مدى تنفيذ التعليمات المسداة والتأكد من تسليم المشروع في الآجال المحددة، وهو ما اعتبره المكتتبون “حافزاً إضافياً” للشركات المنجزة من أجل تسريع وتيرة العمل وإتمام المشروع قبل نهاية العام.

يذكر أن مشروع بورعدة بالرغاية يُعدّ من بين أكبر المشاريع السكنية التابعة لوكالة “عدل” بالعاصمة، حيث عانى تأخراً لسنوات بسبب عراقيل تقنية وإدارية، غير أن التحرك الأخير للوزارة والحرص الميداني من طرف الوزير أعادا الثقة والأمل للمكتتبين في أن تكون 2025 سنة الفرج واستلام المفاتيح المنتظرة.

…………..

باب الوادي

الوالي المنتدب يشدّد على تسريع وتيرة المشاريع التنموية واستكمال تهيئة المدارس قبل حلول الشتاء

 

 

أشرف محمد حميدات، الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لباب الوادي (الجزائر العاصمة)، أول أمس، على اجتماع تقني هام خُصّص لتقييم مدى تقدّم مختلف المشاريع التنموية المسجلة على مستوى بلديات المقاطعة، في إطار المتابعة المستمرة لمخططات التنمية المحلية وتحسين ظروف حياة المواطنين في هذا النطاق الحيوي من العاصمة.

سميحة معيانة

الاجتماع الذي حضره رؤساء البلديات، وممثلو المديريات التقنية والمالية، والإطارات المكلفة بمتابعة المشاريع، تمحور حول تقييم وضعية المشاريع التنموية الجارية ضمن برامج: BW، PCD، CSGCL وADSEC، وهي البرامج التي تُعنى بتمويل وإنجاز مشاريع تندرج ضمن مخططات البلدية للتنمية ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمقاطعة.

وخلال اللقاء، استعرضت المصالح التقنية نسب التقدم المالي والمادي لكل مشروع، مع التركيز على العراقيل التي تحول دون إتمام بعض العمليات في آجالها المحددة، خاصة تلك التي تسجل تأخراً في الإنجاز أو ضعفاً في وتيرة العمل الميداني. وفي هذا السياق، شدّد الوالي المنتدب محمد حميدات على ضرورة تدارك التأخر المسجل في عدد من المشاريع التنموية، لاسيما تلك التي تكتسي طابعاً استعجالياً أو تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، مثل أشغال التهيئة الحضرية، والصرف الصحي، وإنجاز المرافق التربوية.

ودعا المسؤول إلى رفع التنسيق بين مختلف المصالح التقنية والمقاولات المكلفة بالإنجاز، وتسريع وتيرة الأشغال عبر تدعيم الورشات وتكثيف اليد العاملة، مؤكداً أن السلطات المحلية لن تتسامح مع أي تأخير غير مبرر في تنفيذ المشاريع الممولة من المال العام.

وشكّل ملف تهيئة المؤسسات التربوية أحد أبرز محاور الاجتماع، حيث تم الوقوف على الوضعية الدقيقة لأشغال الترميم والتدفئة داخل المدارس الابتدائية والمتوسطات، خصوصاً تلك التي تعرف بطئاً في الإنجاز، مع اقتراب فصل الشتاء. وشدّد الوالي المنتدب على ضرورة استكمال عمليات التدفئة في أقرب الآجال، مع ضمان احترام معايير الجودة والسلامة، حتى تكون المؤسسات التربوية جاهزة لاستقبال التلاميذ في ظروف مريحة وآمنة.

كما وجّه تعليمات بتكثيف المتابعة الميدانية اليومية لهذه المشاريع، وإعداد تقارير دقيقة ودورية حول مستوى التقدم الميداني، مع التأكيد على اعتماد مقاربة قائمة على الشفافية وحسن التسيير في تنفيذ المشاريع. وأكد حميدات أن المقاطعة الإدارية لباب الوادي تولي اهتماماً خاصاً بالمشاريع القاعدية التي تلامس احتياجات المواطنين اليومية، وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي السلطات المحلية لتسريع التنمية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين بهذه المنطقة العريقة من العاصمة.

………..

 

تمهيداً لتدشينه في الفاتح نوفمبر

اجتماع تنسيقي مع تجار السوق البلدي الجديد “سعيد يحياوي” ببراقي

 

أشرف عبد الوهاب برتيمة، الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لبراقي (الجزائر العاصمة)، نهاية الأسبوع، على اجتماع تنسيقي هام عُقد بمقر المقاطعة الإدارية، جمعه بالتجار الأصليين للسوق البلدي “سعيد يحياوي” ببلدية براقي، والبالغ عددهم 87 تاجراً، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لتسليم هذا المرفق التجاري الهام ووضعه حيز الخدمة خلال الأيام القليلة المقبلة.

سميحة معيانة

السوق البلدي الجديد، الذي أُنجز تحت إشراف المقاطعة الإدارية لبراقي، وبتمويل من صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية التابع لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، يُعد من بين المشاريع الحيوية التي تندرج في إطار تحديث الهياكل التجارية وتحسين ظروف عمل التجار وتنظيم النشاط التجاري المحلي.

وخلال الاجتماع، قدّم الوالي المنتدب عرضاً مفصلاً حول مدى تقدم الأشغال بالمشروع، الذي بلغ مراحله الأخيرة والمتمثلة في التهيئة الخارجية، مؤكداً أن نسبة الإنجاز قاربت الـ100%، وأن السوق سيكون جاهزاً للتدشين الرسمي في الذكرى الـ71 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، المصادفة للفاتح من نوفمبر القادم.

وأكد برتيمة أن هذا المرفق التجاري الحديث تم إنجازه وفق معايير عصرية تراعي الجوانب الصحية والتنظيمية والأمنية، مضيفاً أن السوق سيساهم في القضاء على التجارة الفوضوية التي كانت تشهدها بعض النقاط ببلدية براقي، وسيوفر فضاءً لائقاً ونظيفاً للتجار والزوار على حد سواء.

وفي حديثه مع التجار، شدّد الوالي المنتدب على ضرورة احترام التنظيمات القانونية المعمول بها في استغلال المحلات التجارية داخل السوق، داعياً إياهم إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط في الجهود الرامية إلى إنجاح هذا المشروع النموذجي، الذي يُعد مكسباً حقيقياً للمنطقة ولسكانها. كما طمأن التجار الأصليين بأن الأولوية في الاستفادة من المحلات ستكون لهم، باعتبارهم المعنيين بعملية إعادة التوطين في السوق الجديد.

من جهتهم، عبّر التجار عن ارتياحهم الكبير لتقدم الأشغال وسرعة الإنجاز، مثمّنين جهود السلطات المحلية التي حرصت على إنجاز السوق في وقت قياسي، وبمواصفات تضمن الراحة والنظافة والأمان. كما عبّروا عن استعدادهم الكامل للتعاون مع المصالح المعنية لإنجاح عملية الانتقال إلى السوق الجديد، والمساهمة في ترقية النشاط التجاري المنظم بالمنطقة.

السوق البلدي “سعيد يحياوي” ببراقي يُعدّ من أهم المشاريع التجارية المهيكلة في العاصمة، إذ سيسمح بتنظيم النشاط التجاري العشوائي وخلق ديناميكية اقتصادية محلية جديدة، إضافة إلى تحسين المظهر العمراني للبلدية. ويُنتظر أن يُحدث افتتاحه المرتقب انفراجاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء، إلى جانب توفير مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة شباب المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *