المترشح الحر عن قائمة “كفاءات الأوراس” رضوان بوهيدل “لأصوات”.. الأحزاب السياسية مازالت تمارس العقلية القديمة وتبحث عن طرق للتزوير

📌ثقة المواطن أزاحت مختلف العراقيل و الصعوبات
📌تمكنا من إزالة الجدار الفاصل بين العمل السياسي والمواطن
📌حققنا ما لم تحققه الأحزاب السياسية
حاوره خالد بوفكان
أكد الدكتور رضوان بوهيدل، أستاذ العلوم السياسية، والمرشح الحر عن قائمة “كفاءات الأوراس” بولاية باتنة، أن قانون الانتخابات المعدل أعطى تسهيلات وضمانات للشباب بشكل خاص، الأمر الذي كان دافعا له وللكثير من الشباب لدخول غمار التشريعيات.
وفي حواره مع جريدة “أصوات”، قال بوهيدل أن القوائم الحرة أعطت نفس جديد للعملية الانتخابية في ظل التراجع الملحوظ لشعبية الأحزاب السياسية التي لازالت تمارس العقلية القديمة وتبحث عن طرق للتزوير، مؤكدا أن القوائم الحرة استطاعت ان تحقق مالم تحققه الأحزاب السياسية.
بداية لماذا قررتم خوض غمار التشريعيات ؟
من الدوافع التي جعلتنا المشاركة في هذه الانتخابات هو إيماننا منا أن الانتخابات التشريعية المقبلة فرصة للتغيير، كما أن قانون الانتخابات الجديد أعطى فرصة للشباب وهناك تجاوب كبير من طرف المواطن مع هذه الفئة التي تشارك بقوة في هذه الاستحقاقات، وهو الرهان الحقيقي القائم لإحداث التغيير الجدري من أجل خلق مشهد سياسي مختلف عن ذلك الذي شهدته الساحة السياسية الجزائرية في السنوات السابقة، كذلك من الأمور التي جعلتنا نشارك في التسريعيات هو أن القانون المعدل أعطى تسهيلات وضمانات للشباب بشكل خاص.
لكل حزب سياسي أو مترشح استراتيجية خاصة يقوم بها للترويج لحملته الانتخابية، أنتم كقائمة حرة على ماذا اعتمدتم في هذا الخصوص؟
هنا أريد التنويه إلى نقطة مهمة، وهو أن القوائم الحرة لا تملك نفس الإمكانيات المادية التي تمتلكها الأحزاب السياسية وبالتالي لا يمكن تنظيم حملة بشكل كبير لذا اعتمدنا على العمل الجواري على مستوى المقاهي و الساحات العمومية، وتم إعتماد العمل الجواري بدلا من التجمعات لأنه أنجع، حيث مكننا من إزالة الجدار الفاصل بين العمل السياسي والمواطن، ونحن بدورنا قمنا بالجلوس مع مختلف شرائح المجتمع وسمعنا انشغالاتهم واهتماماتهم وحاولنا توضيح فكرة البرلمان وماهم البرلمان ودور النائب بالإضافة إلى التعريف بالقائمة و برنامجها الانتخابي، لذا فإنه يمكن إعتبار أن حملتنا تكتسي طابع تحسيسي، تم التركيز من خلالها على العمل الجواري، وهو الأمر الذي مكن من إزالة وإزاحة كل العراقيل التي واجهتنا قبل بداية الحملة بغض النظر عن النقائص المادية -التي تخص الملصقات واليافطات الكبرى- التي غلب عليها العمل الجواري ، حيث أننا نقوم بزيارات ميدانية من 3 إلى 4 بلديات يوميا.
أشرتم سابقا إلى أنه واجهتكم صعوبات قبل الحملة الانتخابية فيما تتمثل ؟ وما هي العراقيل التي تواجهونها أثناء الحملة كقائمة حرة ؟
في البداية كان هناك تأخر من طرف المندوبية في الرد والإعلان عن الأرقام التعريفية للمترشحين الأحرار الأمر الذي عطل من عملية طبع ونشر اللافتات الخاصة بالمترشحين و الحملة الإنتخابية ولكن تم تدارك الوضع و الحمد لله، كما أشير إلى أنه كنا نواجه بعض الصعوبات و العراقيل أثناء توقيع الاستمارات، تتمثل في بعض العراقيل البيروقراطية، أين كان يتم رفض بطاقات التعريف بحجة عدم وضوحها، و رغم من هذا كله إلى أنه ومنذ بداية الحملة الانتخابية لم تواجهنا أي صعوبات حيث أن ثقة المواطن في القوائم الحرة وبعض المرشحين أزاحت كل الصعوبات التي يمكن تجاوزها بالطبع والمتمثلة في نقص الإمكانيات المادية للقوائم الحرة بصفة عامة مقارنة بالأحزاب السياسية فيما يتعلق بالترويج و التسويق و الإشهار، إلى أننا استطعنا تعويض هذه النقائض بالعمل الجواري كما سبق وأن أشرت، ولايخفى عليك أن الأحزاب السياسية لها تجربة سابقة في الإنتخابات وتعرف كواليسها مقارنة بالقوائم الحرة، إلا أنه يمكن اعتبار أن الشعب هو الذي أزاح مختلف العراقيل التي كانت موجودة، لا يوجد عراقيل في حاليا غير ضيق الوقت ففي ولاية باتنة مثلا يوجد 61 بلدية والحملة الانتخابية تدرك أسبوعها الثالث و الأخير.
ماهي النقطة التي ركزتم عليها في برنامجكم الانتخابي ؟
البرنامج الانتخابي في حد ذاته ليس برنامج محلي، وإنما برنامج وطني، بحث أن مشاكل ولاية باتنة هي نفس المشاكل الموجودة في التشريع القادم من خلال تقديم حلول، فنحن الآن تجاوزنا مرحلة التشخيص، و تم تقديم الحلول المقترحة من خلال التشريع، كون أن دور النائب هو التشريع و الرقابة على الحكومة، وإيصال صوت المواطن، البرلماني ليس سلطة تنفيذية من أجل أن يقرر إنشاء مشاريع، ولكن بفرض قوانين لتجسيد هذه المشاريع سواء المجمدة أو باستحداث مشاريع جديدة لرد الاعتبار لمكانة الأوراس التاريخية التي تحتاج اليوم إلى التنمية من خلال ممثلين حقيقيين وكفاءات لها رؤية مستقبلية وتنموية لهذه المناطق.
كيف كانت نظرة المواطن للقوائم الحرة في ظل التغيرات التي شهدتها ولا تزال تشهدها الساحة السياسية و الاجتماعية؟
نقطة مهمة هنا يجب التطرق إليها وهو أن القوائم الحرة استقطبت هذه المرة المواطن، لانه تأكدت مسألة أن الأحزاب السياسية أصبحت مرفوضة شعبيا، وفقدت الكثير من مصداقيتها، وأريد الإشارة هنا إلى أن قائمة بحجم الأفلان غير موجودة في ولاية باتنة حيث تم إقصائها لعدم بلوغ النصاب، وهذا ما يؤكد أن شعبية الأحزاب السياسية تراجعت مقارنة بالسنوات السابقة، وهنا كذلك يمكن إسترجاع الثقة في الصندوق و التشجيع أكثر فبمجرد إقصاء الأفلان من طرف السلطة يمكن إعتبار أنه يوجد القليل من الشفافية ويمكن استرجاع الثقة وهذا ما يجعلنا نواصل والملاحظ أن مداومات المترشحين الأحرار فيها جمهور أكثر من مرشحي الأحزاب السياسية، فالقوائم الحرة استطاعت أن تحقق مالم تحققه الأحزاب السياسية، وكذلك القوائم الحرة التي أعطت نفس جديد للعملية الانتخابية في ظل تراجع شعبية الأحزاب السياسية.
الأحزاب السياسية لازالت تراهن على العملية الانتخابية في حد ذاتها وعلى الصندوق، ولازالت تبحث عن طريقة للتزوير، وهي مازالت تمارس العقلية القديمة، ونحن نتعامل مع المواطن مباشرة، والتصويت هو الحكم و الكلمة الأخيرة تعود للصندوق، صحيح أننا لانملك معارف في الإدارات و البلديات كما الأحزاب، لكن طلبنا من المواطن يكون هو المراقب على هذه الانتخابات لوضع حد للتزوير، و الأمر بيد الشعب لاختيار من ينوب عنه ويمثله في البرلمان القادم.
كيف تتوقعون مستقبل القوائم الحرة في البرلمان ؟
توقعات هذه الانتخابات مختلفة عن السابقة، لا يمكن القول أن القوائم الحرة ستكتسح البرلمان، لكن نسبتها ستكون مرتفعة، وهو الأمر الذي من شأنه خلق قوة مضادة، ووضع حد لبرلمان الأغلبية المطلقة كما كان في السنوات السابقة، وتبقى كلمة الفصل للمواطن الذي يجب أن يحسن اختيار ممثليه لضمان رفع مختلف انشغالاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *