الجزائر والهند تبحثان إطلاق شراكات جديدة لتطوير القطاع المنجمي
تتجه الجزائر والهند نحو تعزيز التعاون في المجال المنجمي، لاسيما في مجالات نقل التكنولوجيا والخبرات وتطوير مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة، بما ينسجم مع توجه الجزائر نحو تحديث سلسلة القيمة المنجمية وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.
استقبل وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي،اليوم سفيرة الهند لدى الجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجال المنجمي، واستكشاف فرص جديدة للشراكة بين البلدين، حسبما أفاد به بيان للوزارة.
وجرى اللقاء بمقر وزارة المناجم والصناعات المنجمية، حيث استعرض الجانبان واقع التعاون الجزائري-الهندي في القطاع، إلى جانب بحث آليات تطويره وتوسيع مجالاته، بما يسمح بالانتقال إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على اقتصاد البلدين.
وأشادت السفيرة الهندية، بهذه المناسبة، بجودة وعمق العلاقات التي تجمع الجزائر والهند، معتبرة الجزائر شريكًا “محوريًا واستراتيجيًا” في القارة الإفريقية، ومؤكدة في الوقت ذاته اهتمام بلادها بتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي.
كما أبرزت كولكارني اهتمام عدد من كبار المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات الهندية بالفرص الاستثمارية التي يوفرها القطاع المنجمي الجزائري، خاصة في ظل الإطار التشريعي الجديد الذي يهدف إلى تحفيز الاستثمارات وتسهيل دخول المتعاملين إلى هذا المجال.
وأكدت السفيرة استعداد الهند لتجسيد تعاون ملموس مع الجزائر، خصوصًا في مجال نقل التكنولوجيا والخبرات التي تتوفر عليها المؤسسات الهندية، بما من شأنه المساهمة في تحديث سلسلة القيمة المنجمية المحلية وتطوير قدراتها، ودعم التوجه الجزائري نحو إقامة صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة أكبر.
كما شمل المقترح الهندي إمكانية إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات البحث المنجمي، وإعداد الخرائط الجيولوجية، والاستغلال المنجمي المتقدم، بما يفتح المجال أمام توظيف الخبرات والتقنيات الحديثة في تطوير الموارد المعدنية الجزائرية.
وفي هذا الإطار، شددت السفيرة الهندية على أهمية إعداد “برنامج عمل مشترك” يحدد مجالات التعاون ذات الأولوية وآليات تجسيدها، بهدف الانتقال من مرحلة المباحثات إلى تنفيذ مشاريع وشراكات عملية في أقرب الآجال.

