أم مفجوعة ببراقي تندد بتجاوزات مسؤولين محليين وتتهم بقتل ابنها
صفية. ن
تمتزج يوميات السيدة بلواهري نورة، مفتشة إدارة الابتدائيات بمديرية التربية لولاية الجزائر شرق سابقا، بالألم بعد أن فجعت بوفاة إبنها صاحب 19 ربيعا في عقر دارها، من جهة والترقب لما ستسفر عنه أروقة المحاكم لمعاقبة المتسببين في مقتل إبنها.
تعود حيثيات القضية بحسب الوثائق التي تحوز عليها ” أصوات” إلى ما يقارب 3 سنوات حيث عانت السيدة بلواهري من تحرشات وتجاوزات من قبل رئيس بلدية براقي الذي وحسب شكوى المتحدثة، حاول إلغاء مقرر استفادتها من السكن الوظيفي بمدرسة 13 هكتار ببراقي وهو الأمر الذي يتداخل مع صلاحيات رئيس البلدية رغم أنها كانت قيد الخدمة آنذاك، كما أردفت في شكواها أن ذات المسؤول قام بإصدار أمر بإخلاء السكن الوظيفي، ليقوم بعدها بإصدار أمر بهدم جدارا يفصل السكن الوظيفي عن المدرسة لأسباب تعتبر استفزازية وتهديد لقاطني السكن والاعتداء على خصوصياتهم.
ومن جهة آخرى، أوردت السيدة بلواهري كرونولوجيا الأحداث لما قبل حادقة القتل، مشيرة في البداية إلى أنه وبتواطؤ المدير المدرسة مع رئيس بلدية براقي وبناء على مراسلات مزيفة وادعاءات كاذبة تم قتل المرحوم ابنها رفيق بلواهري، حيث أن المدير كان يراسل رئيس البلدية مباشرة لاغيا بذلك سلطته السلمية، كما أنه لم يتم تبليغ القاطنين بالسكن بعدم إرسال أي إعذار مسبق ولم يتم إظهار أي وثيقة تخص الهدم في ذلك اليوم رغم الحاحهم على الدركي.
وبعدها، حضر دركيان صباحا وعند الاستفسار عن سبب مجيئهما قال الدركي أنهم جاؤوا لهدم حائط ولكنهم لا يعرفون مكان تواجده، حيث لم يتم تبليغ الحارس بالعملية، ليقوم بعدها الدركي بالإتصال مع أحد موظفي البلدية والذي جاء بلباس رياضي متسائلا عن سبب حضوره فردت عليه السيدة أمام الدركي أن هذا الأخير قد جاء ليهدم الحائط ولكن لا يعرف مكانه فرد الموظف ” لن يتم أي هدم” مطمئنا إياها بأن العملية لن تتم وطلب من الدركي بعدها مغادرة المكان وغادروا بالفعل، لتقوم بعدها المفتشة السابقة بسؤال الحارس إن تم إخباره بعملية الهدم من قبل المدير فرد عليها بالنفي.
في يوم الفاجعة، وتحديدا يوم 22 فيفري 2020، الذي صادف يوم عطلة مدفوعة الاجر وبعد مراقبتهم المكان وتأكدوا من مغادرة الزوج تم الإسراع في تنفيذ عملية الهدم في غياب أي مسؤول محلي أو ممثل عن مديرية التربية، بالإضافة إلى الغياب الكلي لشروط التأمين وعلى رأسها مصالح الحماية المدنية ورفض تأمين المكان من طرف الدركي رغم الإلحاح أو حتى التريث إلى حين عودة الزوج، قام الدركي بالإشراف والتنفيذ بسرعة حيث أن الطريقة التي تمت بها لولا حماية إبنها المرحوم لها لكانت في عداد الموتى وبعدها فرّ الجميع بسرعة حيث تم دهس إبنها الذي توفي بعدها دون تقديم يد العون، ليعود بعدها الدركي ويأخذ هاتف ابنها وهو في سكرات الموت لتتدخل الام المفجوعة ويفر الدركي وعندها بدأت بالصراخ وتوجهت إلى الباب الخاص لطلب النجدة ليقوم بضربها من جانبها الأيمن محاولا إبعادها عن الباب وبعدها قام الجيران عقب سماعهم الصراخ باقتحام حرم المؤسسة بالقفز فوق الأسوار واستدعائهم للحماية المدنية التي تأخرت للتدخل حيث فارق ابنها الحياة في عين المكان متأثرا بجراحه.

