آيت حمودة مطلوب أمام القضاء و “قناة الحياة” في قفص الاتهام
-
مطالبة سلطة السمعي البصري التدخل
- قناة الحياة تحذف الحوار
- شخصيات سياسية وأساتذة بصوت واحد .. “محاكمة آيت حمودة”
يبدو أن تصريحات نور الدين آيت حمودة، لم تمر مرور الكرام على المشاهدين والمتابعين للقاءه الأخير على قناة جزائرية خاصة، أين أساء إبن الشهيد عميروش و النائب السابق المثيل للجدل لرموز الثورة الجزائرية المجيدة و التاريخ الثوري وعلى رأسهم مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبد القادر.
آيت حمودة وبصريح العبارة يتهم الأمير عبد القادر وعائلته بالخيانة وبيع الجزائر للاحتلال الفرنسي من خلال إمضاء معاهدة التافنة، حيث علق “السياسي المعارض” بسخرية كبيرة على مبادرات الأمير عبد القادر في المصالحة بين المسيحيين والمسلمين في المشرق، مشيرا إلى أنه “أنقذ المسيحيين الذين كانوا يقتلون أبناء شعبه في الجزائر”، وهو التصريح الذي اعتبره الكثيرين متناقض مع ما يسعى إليه آيت حمودة، من ناحية نضاله من أجل علمانية الدولة الجزائرية.
آيت حمودة “متهم” بالطعن في التاريخ الجزائري
وذهب هذا السياسي المثير للجدل، إلى حدّ المطالبة بإخراج جثمان الأمير عبد القادر من مقبرة العالية، وهي التصريحات التي لاقت استهجان واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف الشرائح من مفكرين وسياسيين ومؤرخين وحتى من طرف أشخاص عاديين، متهمين أيت حمودة بالطعن في التاريخ الجزائري و في شخص الأمير عبد القادر، الذي اتهمه بالخيانة و الانضمام إلى صف الاستعمار الفرنسي ضد أبناء بلده، وفق زعمه.
وهو الأمر الذي اعتبرته عتيقة بوطالب حفيدة الأمير عبد القادر، “شيء خطير على الوحدة الوطنية و مساس بتاريخنا”، معتبرة أن نور الدين آيت حمودة ما هو إلا الوجه الظاهر لحملة أكبر تستهدف رموز الدولة، مضيفة في ذات السياق أن هناك إرادة من طرف أعداء الجزائر لزعزعة بلادنا بتشويه كل من وقف في وجه الاستعمار، وكلّ رمز للدولة الجزائرية”، مطالبة في هذا الشأن بتطبيق القانون الخاص بالمجاهد والشهيد، والمتعلق بالإساءة لرموز الجزائر مضيفة أن القانون واضح فيما يتعلق “بالمساس والإساءة لرموز الجزائر”.
اتهامات أخرى تطال هواري بومدين ومصالي الحاج
ولم يسلم من هجوم آيت حمودة، زعماء تاريخيين في الجزائر أمثال الرئيس الراحل هواري بومدين، وأب الحركة الوطنية مصالي الحاج الذي يعد أول من دعا للاستقبال، حيث وصفه بالخائن، في حين اتهم آيت حمود الزعيم هواري بومدين وأحمد بن بلة بتقديم خدمة للصهاينة سنة 1963، واصفا بومدين “بالرجل الخبيث”، بالمقابل أشاد العضو السابق في حزب التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية المعارض الذي كان يترأسه السعيد سعدي، بأبيه عميروش وقال أنه لم يسلم نفسه مثل الأمير عبد القادر.
شخصيات سياسية وأساتذة بصوت واحد .. “محاكمة آيت حمودة”
وهاجم عدد من السياسيين و الأساتذة الجامعيين و رواد مواقع التواصل الاجتماعي “قناة الحياة” بسبب سماحها بتمرير تصريحات مسيئة لرموز الدولة الجزائرية، والتي سارعت لحذفه مساء الجمعة، حيث طالبوا بمحاكمة نور الدين آيت حمودة أمام القضاء الجزائري ليكون عبرة لكل من يسيء إلى رموز الثورة، حيث وصف رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، تصريح البرلماني السابق نور الدين آيت حمودة، في حق الأمير عبد القادر بالمقرف والظالم، قال أن هذا الكلام ينم عن جهل كبير بالحقائق التاريخية”.
وكتب عضو مجلس الأمة عبد الوهاب بن زعيم في ذات الشأن: ” أن الأمير عبد القادر كان و سيظل سيد المقاومة و مؤسس الدولة الحديثة و أنه صاحب الربع قرن من الكفاح، كما ورثنا أن الزعيم مصالي الحاج ابو الوطنية و مشتلة الرجال ، أما الهواري فإنه سيد الرجال و مؤمم ثروة الأمة وحامل مشعل العربية والقدس في المحافل الأممية..”.
ودونت المحامية حسنة بورنان: ” أقترح أن ترفع الشكوى ضد المسيئين لرموزنا التاريخية (الأمير عبد القادر، مصالي الحاج، هواري بومدين) وأن تكون شكاوى مرفوعة على مستوى جميع ولايات التراب الوطني ضد آيت حمودة نور الدين وقناة الحياة التي فتحت المجال لهذا المسيء وسايرته وأكدت على تصريحاته بالتأييد والتأكيد على ذلك”.
وعلق أستاذ العلوم السياسية توفيق بوقعدة، قائلا: “أطالب بغلق دكانة “الحياة”، التي سمحت بمرور شخص أساء للأمير عبد القادر، ونشرت فحشاء قول آيت حمودة.” أما محمد علواش فكتب: “مفهوم هابت حناشي (مدير قناة الحياة)، للصحافة والإعلام وأخلاقيات المهنة، هي مجرد قصاصات جرائد، ولقاءات هنا وهناك، مع أشخاص في السر والعلن، وكذلك هي أيضا مجرد مكالمات، تأتي من هنا وهناك”.
وعلق البروفيسور في علوم الإعلام والاتصال رضوان بوجمعة: “من عملية إلهاء إلى أخرى، الهدف صناعة أعداء وتغذية خلافات وهو عمل إعلام الكراهية” وتابع: “علاقة من استضافته “الحياة” للحديث عن الأمير عبد القادر كعلاقة من حاوره بأخلاقيات المهنة.
حملة استنكار واسعة تميزت بالمطالبة بضرورة تحرك العدالة وحتى سلطة ضبط السمعي البصري، وعدم السكوت على هذا التطاول الذي مس رموز الثورة الجزائرية أمثال مؤسس الدولة الجزائرية الأمير عبد القادر وأبو الحركة الوطنية مصالي الحاج الزعيم الراحل هواري بومدين.

