السينما الجزائرية.. من العالمية إلى الانكماش !

صفية. ن


يكاد يجمع كل فناني ومخرجي السينما الجزائرية على أن السينما في الجزائر تحتضر وقد تموت إن لم يتم إنقاذها بتشاؤم مفرط تقول الممثلة “زينب عراس” إن زمن السينما قد ولّى واليوم ماتت، مع أن هناك بعض المحاولات لإعادة إرجاعها، وجعلها تتجاوب مع وقتنا الحالي، إلا أن أعمالا مثل “أبناء نوفمبر” و”عطلة المفتش الطاهر” لن تعاد أبدا”.

كما قال المخرج الجزائري “سيد علي مازيف” أثناء استضافته في نادي السينما في الجزائر إن “السينما الجزائرية تحتضر أو أظن أنها ماتت”، يعود هذا إلى تقلص عدد قاعات العرض وصعوبة إيجاد التمويل لإنتاج الأفلام.

ففي سنة 2018 كان يُسوَّق لفيلم “أحمد باي” كأكبر فيلم جزائري سيعرض في العقد الأخير، حيث قدمت نسخة الفيلم النهائية للمركز الجزائري لتطوير السينما في جانفي 2020، وبعد حوالي 4 أشهر من ذلك التاريخ، أودعت منتجة الفيلم وهي من الكوادر السابقة بوزارة الثقافة “سميرة حاج جيلاني” الحبس بتهمة تبييض الأموال وتبديد المال العام عبر فيلم “أحمد باي” ليلخص هذا المثال حال السينما الجزائرية اليوم.

وعلى صعيد آخر، فقد عرضت أفلام أخرى في السنوات الماضية مثل فيلم “لطفي” برعاية وزارة المجاهدين، وفيلم “بن باديس” برعاية وزارة الثقافة، هذه الرعاية الحكومية هي جزء من المشكل، فهي تجعل للإنتاج السينمائي في الجزائر مسارا وحيدا للتمويل وهو التمويل الحكومي.

وينعدم التمويل الخاص بشكل شبه كلي في السينما الجزائرية، وذلك نظرا لعدم وجود أرباح في هذا المجال. يُعرض الفيلم عرضه الأول في قاعات السينما قليلة العدد، في مدن مثل الجزائر العاصمة أو وهران أو عنابة أو قسنطينة، ويُرجع بعد ذلك إلى رفوف الأرشيف.

حيث حاول بعض المخرجين المخضرمين العودة بالسينما الجزائرية إلى واجهة المهرجانات و فاز فيلم “نورمال” للمخرج “مرزاق علواش” بجائزة أفضل فيلم روائي عربي في مهرجان الدوحة-ترايبكا السينمائي في دورته الثالثة العام 2011، يتناول الفيلم جانبا من الثورات العربية، وقد أهدى علواش الجائزة يومها للثورة السورية.

من أهم الأفلام التي عرضت من هذا النوع في السنوات الأخيرة فيلم “بابيشة” عام 2019 للمخرجة “مونية مدور”، وهي فرنسية من أصل جزائري، يُحاكي الفيلم قصة مصممة أزياء أثناء العشرية السوداء في الجزائر، وفيه تبسيط مبالغ فيه لتفاصيل الحرب خلال العشرية السوداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *