الكاتب ناجي أمين بن باطة يخوض مغامرة الإبحار في عمق الإبداع ويصرح:الأدب الشبابي في الجزائر مشرف جدا وكل ما ينقصه هو النقد والغربلة
حاورته شهرزاد جواد
وضع الكاتب والروائي ناجي أمين بن باطة بصمته في مسيرة الكتابة والتأليف في أوج عطائه، فاتخذ من القلم صديقا لينتج باقة مؤلفات بعنوان” ماركوندا” فصنع لنفسه جمهور قراء عشق كتاباته والهامه الفياض، ليسطع نجم كاتب شاب يتنبأ له الكثير مستقبلا باسم كبير في درب الكلمة والحرف المضيء، وقد أتيحت لنا الفرصة لنعرف بالكاتب أكثر للقراء من خلال هذا الحوار الذي تحدث فيه عن حسه في مجال الإبداع الأدبي.
كيف يقدم أمين بن باطة نفسه للقراء؟
ناجي أمين بن باطة كاتب، روائي، أستاذ لغة إنجليزية وباحث في علم الميثولوجيا.
يقال ان لكل قصة بداية ولكل بداية قصة كيف بدأت قصة عشق امين للكتابة؟
في الحقيقة لقد وجدت في الكتابة ما لم أجده في الوسائل الأخرى المستعملة لمشاركة الآراء والتجارب، من دقة ومتعة وراحة، كان ذلك بعد تحويلي لسلسلة “المساعد” التي كانت عبارة عن فيديوهات محفزة شاركتها مطلع عام 2015 لمساعدة المقبلين على امتحان شهادة البكالوريا، إلى كتاب بعنوان “مساعد الإنسان في كل امتحان” والذي كان أول تجربة كتابية لي في 2016، وكانت النصائح الكتابية أكثر إفادة وأشد إقناعا وتحتاج إلى جهد أقل من الجهد الذي تتطلبه نصائح مقاطع الفيديو، ما مهد لبداية مشواري الأدبي.
أصدرت مؤخرا باقة كتب بعنوان “ماركوندا” حدثنا قليلا عن هذه التجربة التي لاقت اعجاب القراء؟
“باقة مركوندا – Pack Markonda ” هي عبارة عن تجميع لكل أعمالي الأدبية، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى منطقة جبلية في ولاية باتنة، حيث كانت مركوندا قلب الحركة الثورية في الأوراس خلال الحرب التحريرية المجيدة.
وتتشكل الباقة من 10 كتب منها 4 روايات، 4 كتب فكرية متنوعة وبحثين باللغة الروسية، منها التي سبق وتم نشرها، ومنها الجديدة، إضافة إلى هدية رمزية يتحصل عليها القارئ مع الباقة، وهي دفتر لمراجعة الكتب والاحتفاظ بأهم ما جاء فيها. محتويات الباقة:-مساعد الإنسان في كل امتحان 2016، نظرية الذكاء الجهوي (2017)، سر راسبوتن (2017)، الزاغادكا – الهلال والنجمة (2018)، أوفردايف (2019)، الآلهة في الميثولوجيا السلافية (2019)، نظرية التدليم (2020)، الزاغادكا 2 – مراهقة صعبة (2020)، الثلاثينية (2020)، كفاح مركوندا (2021).
بما انك كاتب يجيد اللغات الأجنبية هل فكرت في ترجمة أعمالك؟
فكرت في ترجمة مؤلفاتي إلى اللغتين الإنجليزية والروسية، لكن السيولة الفكرية والاستثارة التي تسببها لي المواضيع والأفكار الجديدة، أفضل أن أنتقل إلى تدوين عمل أدبي جديد مباشرة بعد طباعة الأعمال السابقة، لذلك لا أجد وقتا للترجمة.
يعد النقد الأدبي أسلوب مهم جدا إذ يضيف للكاتب الكثير ويدفعه لتطوير ذاته، هل نالت اعمالك حقها من النقد؟
ليس بالشكل الذي كنت أنتظره، فالقراءات النقدية لأعمالي الأدبية لم تتجاوز في الكثير من الأحيان مقالات المدح من طرف القراء والزملاء والمتابعين، ولأن النقد بالنسبة لي هو الوسيلة الأسرع لتطوير الأسلوب وتحسين المهارات الكتابية وغربلة الأعمال الأدبية، فغيابه يعني تعفن الساحة الأدبية.
هل تفضل في كتاباتك التطرق لمواضيع وقضايا معينة أم أنك تكتب في شتى المجالات؟
غالبا ما يكون هدفي من كتابة مؤلف ما واحدا مما يلي: الدفاع عن قضية، تقديم النصيحة، أو نشر الفائدة.
يقترن النضج الأدبي للكاتب بقراءاته خاصة العالمية منها لمن تفضل أن تقرأ في مجال الأدب العالمي؟
بطبيعة الحال تأثرت كثيرا بالأدب الروسي، كون تخصصي في الجامعة هو اللغة والحضارة الروسية.
هناك من يعتبر أن كتابات الشباب التي تتراكم يوما بعد يوم هي كتابات كمية تفتقر للنوعية ما تعقيبك على ذلك؟
تشهد الساحة الأدبية إقبالا خرافيا وزيادة غير مسبوقة في عدد الكتب التي يتم نشرها مقارنة بالأعوام الماضية، هذا وإن كان أمرا مفرحا يعكس تنامي الوعي وانتشار ثقافة الكتابة والقراءة، إلا أنه قد يكون أمرا مقلقا أيضا، فقد يساهم ذلك في انتشار الرداءة وضياع هيبة الأدب الجزائري.
طيب ما تقييمك للمشهد الأدبي الشبابي في الجزائر؟
أرى أن الأدب الشبابي الجزائري الحالي مشرف جدا، وكل ما ينقصه هو النقد والغربلة.
هل تحضر لمشاريع ام مؤلفات مستقبلا؟
من مؤلفاتي القادمة: كتاب “سيكولوجيات الأمازيغ”، رواية “ألطافا”، كتاب “الورقة الرابحة في البكالوريا”، أفضل عدم الحديث عنها لتكون مفاجأة للقراء.
كلمة ختامية ننهي بها هذا الحديث
جزيل الشكر لك ولكل طاقم جريدة أصوات مع تمنياتي لكم بالتوفيق والسداد.

