الدكتور كواش : المد والجزر سبب كثرة حوادث الغرق في الجزائر

منذ دخول موسم الاصطياف شهر جوان الفارط سجلت الجزائر حالات كثيرة للغرق في الشواطئ والبرك والمسابح مقارنة بالسنوات السابقة مما أدى بالسلطات الى غلق بعض الشواطئ التي سجلت عدة حوادث الأمر الذي أصبح يثير قلق الكثيرين ويطرح تساؤلات عديدة حول أساب الغرق وكيفية تفاديه وفي هذا الصدد وضح الدكتور والخبير في السلامة المرورية أمحمد كواش أسباب الغرق وكيفية تجنبه والاحتياطات الواجب اتخذاها .

قال الدكتور كواش في تصريحه ل”أصوات” أن أسباب الغرق في الشواطئ عديدة أولها التهور والمجازفة خلال السباحة وكذا السباحة في الوقت الذي يكون العلم الأحمر مرفوع والدال على خطورة السباحة الأمر الذي يرهق السباح ويمنعه من العودة ويسهل غرقه .

اعتبرها ظاهرة خطيرة يجهلها المواطن
من جهة أخرى أوضح محدثنا أن من الأسباب التي يجهلها الغالبية من الناس وحتى أعوان الحماية المدنية هي التيارات الساحبة بمعنى أنه عندما يكون البحر هائج تتشكل في الجانبين أو في الوسط او على شكل مثلث تيارات وتظهر هذه الأخيرة على شكل أمواج رغوية بيضاء من الأعلى تعتبر ساحبة لاي كائن على السطح .
أما بالنسبة لقضية المد الجزر والتي تعتبر من أخطر الظواهر التي يجهلها المواطن تتعلق بخصوصية تعامل البحر مع القمر بحيث و من خلال دوران البحر فانه في الليل يمتد و مع الفجر يتراجع الى الوراء وبالتالي تقدمه الى شاطئ البحر يغير شكل الشاطئ و يسمح بتكوين وديان وابار التي تجعل خطر الغرق أكيد .

و من الأسباب التي ذكرها الدكتور كواش لأصوات السباحة ليلا حيث أن كثير من الناس خاصة الشباب يفضلون السباحة ليلا تفاديا لأشعة الشمس الأمر الذي قد يؤدي لهلاك المصطافين , الأمواج العاتية هي كذلك تساهم في تغير شكل البحر الداخلي بحيث عمق البحر يتغير بتشكل وديان ووديان ساحبة وابار عميقة تسحب السباح الى الأسفل .
كما أن السباحة أثناء التقلبات الجوية في وقت تشكل غيوم ورعود في السماء تعد أحد أكبر عوامل الغرق حيث ينصح 100 بالمئة بضرورة الخروج من البحر وقتها اذ يبدو للمصطاف أن البحر هادئ ولا تأثير للغيوم والرعود عليه لكن الاحتمال العكسي وارد جدا حيث من الممكن أن توجد تيارات وأعاصير بحرية تغير نمط البحر .
وللاسف حوادث الغرق تسجل كثيرا في الفترة الصباحية و عند خروج رجال الاسعاف بعد الخامسة والسادسة مساءا كما تسجل أيضا في الاماكن المرتفعة وغير المحروسة اضافة الى سبب هام ومجهول وهو الصدمة الحرارية حيث أن الشخص يتجه للسباحة مباشرة بعد أن يمارس الرياضة أو بعد بقاءه تحت الحرارة الشديدة لفترة طويلة الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا عليه .
كما نبه الدكتور كواش من تنصيب الخيم من القرب من الشاطئ أثناء الفترة المسائية والفترة الليلية حيث يمكن للبحر أن يسحب المصطافين دون الشعور به .
وعن أسباب الغرق في المسابح والمسطحات المائية و البرك والسدود والتجمعات المائية أكد الخبير في الصحة العمومية والسلامة المرورية أن السباحة في البحر تعد أسهل من السباحة في المياه العذبة لان المياه العذبة لا يوجد فيها ملح والملح يساعد على الخفة والحركة اضافة الى أن مياهها ملوثة مقارنة بمياه البحر زائد على هذا عدم الخبرة في السباحة والجهل في كيفية التعامل مع أي طارئ يسهل الغرق هذا الى جانب أنها تعد أماكن ضيقة على عكس الشواطئ اذ يمكن أحد الأسباب أيضا حوادث ا التصادم سواء بين السباحين و مع الاشياء الصلبة أوراجع الى وجود يعض الحيوانات الصغيرة التي تحدث فزعا للسباح وتفقده توازنه .
ودعا الدكتور كواش الى ضرورة التقيد بالاجراءات الوقائية وطرق السلامة وعدم المجازفة بالغطس في المناطق الخطرة والشواطئ الغير محروسة وكذا اللأوقات التي لا تناسب السباحة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *