قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” بالجزائر يوسف حمدان إن اتفاق التهدئة متوقف على سلوك العدو و لا أحد يستطيع أن يضمنه، و أي مسار يختاره فسيؤدي إلى خسارته، مضيفا أن معركة طوفان الاقصى حققت اهدافا منذ الساعات الاولى، وهي تراكم تحقيق الانتصارات على الصهاينة، و كشف عن الواقع الإنساني والصحي الذي تعيشه غزة، والذي يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة، تجعل من أولوية الجهود تنصب على وقف العدوان، كما اعتبر دعوة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لمحاكمة جرائم الإحتلال دوليا أنها تمثل مساراً استراتيجياً ضرورياً لمعاقبة الإحتلال على جرائمه، بغض النظر عن نتائج هذا المسار، جاء ذلك في حوار أجرته معه جريدة أصوات.
حاورته: رحمة حيقون
كيف تفسر صمت المجتمع الدولي على جرائم العدو وعدم إيجاد حلول للوضع المأسوي في القطاع؟
لقد اثبتت معركة طوفان الاقصى ان هذا المجتمع الدولي هو ليس فقط منحاز الى جانب الاحتلال الصهيوني، ولكن هو ايضا شريك وحتى في الحالات التي اجبر فيها هذا المجتمع على اتخاذ قرارات تجاه الاحتلال لايقاف عدوانه او لتوقف على ارتكاب الجرائم ادانة المحتل الصهيوني في النهاية لا ينتبه ولا يلقي بهذه القرارات ويصفها بانها لا تستحق الحبر الذي كتبت به، وبالتالي هذا العدو الصهيوني اليوم من خلال هذه المعركة اثبت للعالم ان المجتمع الدولي الذي يتنادى بحقوق الانسان هو اليوم يسقط في هذا الاختبار امام هذه المجزرة الانسانية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني وبان بالكاشف ان هذه القوانين وهذه الحقوق وضعت من اجل هذا المجتمع الغربي وحينما يتعلق الامر بنا كمشرق وبنا كعرب وبنا كمسلمين فهذه القوانين تصبح غائبة وحينما يتعلق الامر ايضا بالاحتلال يتعامى هذا المجتمع الغربي مع الاسف هذا المجتمع الدولي عن جرائم الاحتلال، وبالتالي نحن لا نعول كثيرا على هذا المجتمع في انصافنا كفلسطينيين او في استعادة حقوقنا. نعم نحن نعرف كيف نلزم العدو الصهيوني بان يندحر عن ارضنا على ان يترك ارضنا وان نستعيد حقوقنا وبالتالي نحاوره بالتي باللغة التي يفهم والتي امامها ينصع
القطاع الصحي في غزة خرج عن الخدمة بسبب قصف العدو، ما وصفك لهذه الجريمة الإنسانية التي ارتكبت في حق الفلسطينيين؟
يعني لا شك ان كل التوصيفات التي يمكن ان تصف ما ما جرى من جريمة انسانية في حق الفلسطينيين في القطاع الصحي لا تفي حقيقة ما يجري للقطاع الصحي، سواء كان استهداف المستشفيات او استهداف الطرق الصحية، او استهداف سيارات او اعتقال مدير المستشفى الشفاء في قطاع غزة او الطاقم الطبية او قطع الماء عن المستشفى والكهرباء ومنع الوقود، كل هذه الجرائم المرعبة التي يرتكبها العدو الصهيوني على مرأى ومسمع من العالم, وصمة عار على جبين الانسان وصمة عار على هذا المجتمع الغربي الظالم ووصمة عار ايضا في سجل هذا العدو الجاني المجرم العدو الصهيوني الذي لا تقف في وجهه اي حرمات لا انسانية ولا صحية ولا قوانين ولا مواثيق دولية، مرة اخرى هذه المعركة اعطت فرصة للعالم كل العالم ان يرا الاحتلال على حقيقته وكل محاولات منطقة سلوك الاحتلال و وضعه في اطار منطقي هي تصطدم امام حقيقة اننا امام كيان نادل مجرم ينتقم من شعبنا الفلسطيني ويهرب من مواجهة المقاومة من تحقيقات المعركة الى الاستفراد بالمدنيين ويقتل هذا العدد من الشهداء خمسة وسبعين بالمئة منهم من المدنيين والنساء على مرأى ومسمع من العالم مع الاسف.
ألا تعتقد أن مجازر العدو في قطاع غزة عرت الكيان الصهيوني والمجتمع الغربي الداعم له؟
هذه الجرائم التي يرتكبها سواء كانت في القطاع الصحي او جرائم ضد الانسانية بقصف البيوت على رؤوس اصحابها او استهداف البنية التحتية اتحدث عن المساجد محطات تحلية المياه الابار شركات الاتصالات كل هذه الجرائم التي ترتكب في حق الانسان وفي حق القوانين الدولية، كل هذا و يحاول العدو من خلالها ان يخفي حقيقة هزيمته يوم السابع من اكتوبر، وحقيقة سلسلة الهزائم التي يمنى بها منذ السابع من اكتوبر الى اليوم ويخفي فشله في تحقيق اي انجاز سياسي او عسكري او ميداني او امني من خلال ارتكاب هذه الجرائم.
كيف ترى معركة طوفان الاقصى؟
لا شك ان هذه المعركة حققت اهداف منذ الساعات الاولى وليس فقط منذ اليوم الاول من السابع من اكتوبر وهي تراكم تحقيق الانتصارات على العدو الصهيوني الذي اعلن ان اهداف هذه المعركة هي انهاء وجود حماس وانهاء وجودها العسكري ومحاولة فرض واقع وامني جديد على قطاع غزة. كل هذه الاهداف تكسرت وتحطمت على صخرة صمود الشعب الفلسطيني وهذه المعركة اثبتت للعالم ان هذا العدو اوهن من بيت العنكبوت وانه هش وانه يمتلك في ذاته ومقومات هزيمته، وانه يمكن هزيمته من فصيل فلسطيني يصنع سلاحه بيده اوصلت للعالم ان المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني غير قابل للاحتلال غير قابل للاستعمار وهو متمسك والمحاولات فرض مشاريع تسوية او مشاريع تطبيع او صفقة القرن على على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني، لن تفلح في كسر ارادتنا ولن نسلم في ارضنا وفي وسنبقى ندافع عن قدس المسلمين وعن ارضنا وعن حقوقنا مهما كان حجم التضحيات ولنا في التاريخ ولنا في تاريخ الثورة الجزائرية اسوة، حينما واسوة حينما قدم الشعب الجزائري مليون ونصف مليون شهيد لأجل طريق الحرية، نحن اذا على ذاك الطريق وان شاء الله ستكون النتيجة نفس النتيجة الحرية والزوال لهذا الكيان الغاصب.
هل سينجح تنفيذ اتفاق الهدنة ؟
بخصوص اتفاق التهدئة لا يوجد احد يستطيع ان يضمن سلوك العدو والامر متوقف على سلوك العدو لكن في النهاية اي مسار يختاره الاحتلال فهو مسار يؤدي في المحصلة الى خسارته الى مركبة هزيمته سؤال نفذ اتفاق او لم ينفذ هذا اتفاق تهدئة بين يديه في هناك صفقة جزئية تتعلق بالمدنيين ولكن في محصلة العدو الصهيوني يعلم جيدا انه عاجلا ام اجلا سيرضخ الى صفقة تبادل اسرى تفضي الى تبييض سجون الاحتلال من اسرانا اليوم الاولوية لادخال المساعدات الى شعبنا الفلسطيني ليلتقط انفاسه جراحة محارب ثم هذه معركة مفتوحة سواء كان هذه جولة في هذه المعركة او امتدت المعركة الى مدى زمني اكبر نحن مستعدون لكل الخيارات المقاومة اعدت نفسها وخططها و جنودها وبرامجها لنفس طويل الامد وحرب استنزاف ميدانية لا يطيقها الاحتلال ويجيدها شبابنا المجاهدون الضاربون باسم الله عز وجل على كل يد تمتد الى المسجد الاقصى المبارك وتمتد على حقوقنا وعلى ارضنا وعلى حرائمنا في الضفة الغربية او تستخرج في اسرانا في سجون الاحتلال الابطال الاوفى منا جميعا.
ما رأيك في دعوة الرئيس تبون برفع دعوى قضائية ضد الكيان الصهيوني في محكمة الجنايات الدولية؟
دعوة السيد رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون لمحاكمة الكيان الصهيوني دولياً، تمثل مساراً استراتيجياً ضرورياً لمعاقبة الإحتلال على جرائمه، بغض النظر عن نتائج هذا المسار.
من المهم عدم ترك العدو يفلت من المسائلة وعدم السماح للدول المشاركة في العدوان بالتهرب من مسؤوليتهم القانونية والسياسية عن مشاركتهم ودعمهم المالي والعسكري والسياسي للكيان في جرائمه الدولية.
أمام سلسة الجرائم التي تُرتكب كل ساعة بحق الأبرياء والمدنيين في غزة، ندعو الجزائر لقيادة “حلف فضول” عاجل يقوم بالتنسيق والتعاون مع الدول التي تمتلك علاقات سياسية واقتصادية مع “الحلف الغربي” الذي يدعم الاحتلال ويشاركه في عدوانه وجرائمه، للضغط “السياسي والإقتصادي” على تلك الدول، من أجل الوقف الفوري للجرائم والمجازر التي تُرتكب بحق شعبنا، بشراكةٍ ودعمٍ دولي