ممثل حركة حماس الفلسطينية بالجزائر حمدان يوسف “لأصوات”: “التصعيد في رفح هو محاولة من نتنياهو للمراوغة وكسب الوقت لبقائه في الحكم “
“الإحتلال يضرب بعرض الحائط قرار محكمة العدل الدولية ”
“المنتظم العربي عاجز أن ينفذ قراراته ويدافع عن فلسطين”
الجزائر أمينة على الحق الفلسطيني و أخذت مسار الضغط الدولي والدبلوماسي والقانوني للدفاع عنه”
قال ممثل حركة حماس الفلسطينية بالجزائر حمدان يوسف إن التصعيد الصهيوني في رفح هو محاولة من بنيامين نتنياهو للمراوغة، لأنه لا يريد أن ينهي العدوان فيؤدي ذلك إلى نهاية حكمه السياسي، وأضاف في حوار أجرته معه جريدة “أصوات” أنه لا يجب أن نستسلم للصعوبات التي يفرضها الاحتلال وغيره على معبر رفح، وتأسف من المنتظم العربي الذي بات بالكاشف أنه عاجز أن ينفذ قراراته أو أن يفرض واقعا انسانيا أو يدفع عن الشعب الفلسطيني.
حاورته: رحمة حيقون
إلى أين ستأل الحرب في فلسطين؟
لا شك ان هذا العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني سواء كان في رفح او في خان يونس او في كل مناطق هو جزء اساسي من سياق الإحتلال, وطالما بقي الاحتلال على أرضنا سنبقى نقاوم هذا الاحتلال، وطالما بقيت موجودة وستبقى موجودة يعني ستبقى المنطقة ملتهبة وستبقى المنطقة ساخنة وسيبقى تداعيات ذلك أبعد من حدود جغرافية قطاع غزة وجغرافيا فلسطين, الاحتلال موجود تعني بشكل طبيعي وفطري وقانوني وعقلي وشرعي وبكل الاوجه هناك مقاومة, هذا الشعب الفلسطيني غير قابل للاحتلال، غير قابل للانكسار، وبالتالي سيبقى يدافع عن نفسه ويدافع عن ارضه ويدافع عن حقوقه، سيكلف ذلك ثمنا كبيرا وثمنا باهظا لكن الطريق الى الحرية ممهور بالتضحيات وممهور بالدماء وشعبنا موقن تماما ان هذا العدو الذي غرس على ارضنا بالقوة لن يزول الا بالقوة كل اشكال القوة، السياسية والعسكرية والاعلامية وكل اشكال القوى التي يجب ان يتسلح بها شعبنا، ليدافع عن حقوقه وليطرد هذا الاحتلال وسيطرد هذا الاحتلال، نحن اليوم في معركة اه جزء من صراع طويل مع الاحتلال على حقوقنا وعلى ارضنا عنوانها الاقصى طالما الاقصى بقي محتلا سنبقى ندافع عن حقوقنا وعن اقصانا اليوم غزة تدفع الثمن, واليوم المعركة في غزة غدا ستكون المعركة في مكان اخر من فلسطين، وستواصل غزة الدفاع عن القدس وعن الضفة الغربية، وعن اسرانا في سجون وعن كل حقوقنا ولن نفرط في هذا المحتل لان هناك في اختلال في القوى الان، سنبقى ندافع عن حقنا بما امتلكنا من قوة وهذا العدو لا يملك الحق، نحن نمتلك قوة الحق ونمتلك ارادة بالتحرر وسندحر هذا الاحتلال عن ارضنا، كما نجح جزائري في دحر الاستعمار الفرنسي سننجح في دحر الاحتلال الصهيوني عن ارضنا وهو اخر احتلال على وجه الكرة الارضية وسيزول باذن الله
ما تعليقك حول التصعيد الصهيوني في مدينة
رفح ؟
التصعيد الصهيوني في رفح هو محاولة من بنيامين نتنياهو للمراوغة لا يريد ان تفضي الصفقة الى نهاية العدوان فيؤدي ذلك الى نهاية حكمه السياسي يحاول ان يقايض الجميع، الولايات المتحدة والمقاومة وجميع الاطراف بانه اذا اردتم تنهوا المعركة يجب ان يضمن نهايته السياسية، لا يوجد نجاح قدمه في شمال قطاع غزة وفي محافظة غزة وفي خان يونس سوى قتل الاطفال والمدنيين والنساء، ولا يستطيع ان يواجه المقاومة هناك لان المقاومة تقف له بالمرصاد وتكبد الخسائر وتوثق ذلك وتنشره وبالتالي يريد ان يواصل فعل ما يجيده وهو قتل الاطفال والمدنيين والعزل، ويذهب الى رفح فيها مليون واربعمئة الف انسان، ويريد ان يرتكب المجازر تماما كما فعل ذلك في اماكن النزوح المختلفة في خان يونس، يعتدي على المستشفيات كما حصل في مستشفى ناصر الأربعاء الماضي، ويواصل ارتكاب هذه المجازر لانه يأمل ولانه يتشرف بمنطوق السيد وزير الخارجية ككيان او كدولة فوق القانون، فهو يأمن العقوبة وبالتالي يسيء استخدام القوة ويعتدي على شعبنا ويرتكب هذه المجازر، هذا هو السياق الحقيقي للاعتداء على رفح وللتصعيد في رفح، انه العدو يتهرب من استحقاق وقف اطلاق النار، يحاول أن يرتكب المزيد من المجازر يظن أنه من خلال هذه المجازر يضغط على شعبنا الفلسطيني وبالتالي يضغط على مقاومتنا لتتنازل، نحن لن نتنازل عن حقوقنا ولن يرى العدو منا لينا او ضعفا او انكسارا ولن يرى منا الا بأسا ومقاومة وصمودا وبطولة.
الآلة الهمجية للإحتلال الصهيوني تواصل حصد الأرواح في قطاع غزة أمام صمت دولي رهيب، كيف تفسر ذلك ؟
للاسف هذا الصمت الدولي الرهيب هو يعكس إختلال الموازين يعكس إختلال المنظومة الدولية التي من المفترض أن ترعى الامن والسلم الدوليين ولكنها للاسف تنحاز ونحن نتحدث عن الولايات المتحدة الامريكية التي هي شريكة مع العدوان مع الاحتلال الصهيوني في عدوان على شعبنا، هي التي تذخر مدافع الاحتلال التي يقتل فيها اطفالنا هي التي توفر الغطاء السياسي له في المنتظم الدولي من خلال نزيتو وغيره من الرعاية السياسية، وهي التي تشارك معه أيضا في الجانب العسكري في غرفة العمليات وهي التي تشارك بالامداد المالي والامداد الاعلامي التعمية عن الجرائم ترويج الاضاليل والاكاذيب وبالتالي اليوم هذا نموذج ما تقوم به الولايات المتحدة الامريكية بريطانيا تقوم بتزويد الاحتلال بطائرات تجسس, فرنسا ترسل مرتزقة والمانيا ترسل طائرات وبالتالي هذا التواطؤ الغربي يعبر عنه بصمت امام الجرائم لانه الاسلحة التي يستخدمها الاحتلال هو يتلقاها من هذه الدول وهذا الدعم الذي يمارس فيه الاحتلال بطشه وطغيانه وقتله هو يتلقاه من هذا المجتمع, الدولي الظالم وبالتالي هذا الصمت هو انعكاس للشراكة والانخراط في هذه الجرائم والتواطؤ فيها ينعكس من خلال الصمت ولكن في النهاية لا يمكن ان يبقى هذا الغطاء بالصمت طويلا ويفضح جرائم الاحتلال من خلال ما تصل من الصورة وما يصل من الصوت ويكشف هذا هذه يستكشف هذه الصورة وهذا الصوت حقيقة ما يجري من جرائم ضد الانسانية يندى لها الجبين وحينما فعلت جنوب افريقيا بان وضعت الجميع امام مسؤولياتهم وتحدث عن محكمة العدل الدولية, لم تستطع هذه المحكمة ولا اي محكمة عبر الارض على على الارض تستطيع أن تنكر أن ما يجري هي جرائم ابادة سواء كان ضد القانون الانساني وضد القانون الدولي، وجرائم تهجير قسري وموصوفة وموثقة بالصوت والصورة وعلى مرأى ومسمع من العالم.
كيف ترى موقف الجزائر وتقديم المساعدات ورفع دعوى ضد الكيان الصهيوني في محكمة الجنائية الدولية؟
نحن قلنا ونكرر باستمرار إن الجزائر أمينة على الحق الفلسطيني وإن الجزائر موقفها من القضية الفلسطينية قديم واصيل وثابت ومتجذر، اخذت الجزائر مسار الضغط الدولي والدبلوماسي والقانوني، ووجود الجزائر اليوم في المنتظم الدولي في محكمة في مجلس الامن نيابة عن المجموعة العربية هو مصلحة للمجموعة العربية ومصلحة لنا في قضية فلسطينية ونتوقع ان تواصل الجزائر دورها في حماية الحق الفلسطيني والدفاع عن الشعب الفلسطيني، أيضا الجزائر ساهمت في بداية المعركة في مساعدات إلى الشعب الفلسطيني، ونتمنى ونتوقع أن يزيد نسق هذه المساعدات لتصل الى شعبنا، لانه في اللحظة التي يتوقف فيها العدوان على شعبنا ستبدأ معركة انسانية لتلبية احتياجات الناس، الذين يعانون التجويع والقتل في مختلف المجالات الانسانية لا يجب أن نستسلم للصعوبات التي يفرضها الاحتلال وغيره على معبر رفح مما يحول من مزيد من الدور الانساني والاغاثي الجزائري والعربي، يجب ان نواجه حقيقة هذه الضغوطات وحقيقة هذه الاجراءات التي تحول دون ان يكون للجزائر ,وغيرها من الدول العربية دورا في المساحة الانسانية والا نستسلم لهذه الظروف وهذه الشروط, ويجب ان تدخل المساعدات الى شعبنا الذي يعاني من التجويع, والقتل بالتجويع كما يعاني من القتل بالقنابل والرصاص.
الشعب الفلسطيني يشهد إبادة جامعية و الدول العربية لا تحرك ساكن كيف تعلق على ذلك؟
للاسف المنتظم العربي اثبت عجزه أمام هذا الواقع الانساني الصعب جامعة الدول العربية منظمة التعاون الاسلامي تجتمع بعد شهور من هذه المجازر التي ترتكب، لتتخذ قرارات بوقف العدوان وكسر الحصار ، وفتح معبر رفح ودخول المساعدات واي من هذه القرارات لا تتحول الى اجراءات عملية على الارض تشكل لجنة، يعني لمتابعة هذه القرارات ولم ينجحوا في كل هذه الدول العربية في ادخال الدواء والمساعدات وايقاف العدوان على شعبنا الفلسطيني، ولا حتى في فتح معبر رفح والسماح بدخول الناس الى غزة طواقم الدفاع المدني والهلال الاحمر والطواقم الصحفية او خروج الجرحى من قطاع غزة لتلقى العلاج في الخارج، للاسف هذا المنتظم العربي بات بالكاشف انه عاجز اعجز من ان ينفذ قراراته او ان يفرض واقعا انسانيا او ان يدفع ظلما عن شعبنا الفلسطيني، الذي هو جزء من امتنا العربية والاسلامية التي واجب على امتنا العربية والاسلامية ان تقف معهم وان تقف الى جانبهم وان تتحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بسيادتها كدول وفيما يتعلق هذا المنتظم الدولي الذي يصدر قرارات ويكتشف او يثبت للعالم انه عاجز عن تنفيذ هذه القرارات حين يتعلق الامر باسرائيل مع الاسف.
ما رأيك في تقديم جنوب افريقيا طلبا عاجلا لمحكمة العدل للنظر في عملية برية صهيونية في رفح؟
ما قامت به جنوب هو استمرار للمسار الذي قامت به باتجاه محكمة العدل و طلب العاجل لمحكمة العدل يعني تصعيد للاحتلال في رفح هو في السياق أن الإحتلال يضرب بعرض الحائط قرار محكمة العدل بانه أعلن احتلال أن يوفر ضمانات وتدابير تمنع من حدوث جرائم ابادة جماعية جراء التهجير القسري هذا وفي ظل وجود هذا التردد الانساني وفي ظل الوضع الانساني الصعب سيؤدي إلى الجرائم أخرى وارتكب في ليلة واحدة قتل 100 انسان جلهم من الاطفال والنساء والمدنيين وهو بسلوكه هذا يفرض التهجير القسري للشعبنا الفلسطيني خارج قطاع غزة وداخل قطاع غزة، وبالتالي هو يضرب بعرض الحائط، قرار محكمة العدل الدولية، و جنوب افريقيا كدولة تسارع او تطالب بمحكمة العدل في هذا الانتهاك المتجدد ويؤكد ما ادعت او ما قالته جنوب افريقيا لان الاحتلال يقوم ارتكاب جرائم ضد الانسانية في قطاع غزة ولا ادل عليها في رفح.

