ممثل جبهة النضال الشعبي الفلسطيني علاء شلبي “لأصوات ” :”الموقف العربي الجامع لم يعد موجودا”

 

“حجم العدوان القائم في غزة لم يسبق له مثيل في التاريخ”

“الموقف العربي الجامع لم يعد موجودا”

العدوان الصهيوني لم يحقق أهدافه لذا يستمر في القتل والتدمير”

 

إعتبر علاء الشبلي ممثل جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ما يجري في فلسطين لم يسبق له مثيل في التاريخ، بسبب القوى الغربية خاصة الولايات المتحدة الامريكية، الداعمة والراعية للقتل الجماعي الذي يسن على الشعب الفلسطيني أمام مرأى الجميع، كاشفا أن المؤسسات الدولية عاجزة عن إدارة العالم، وقال إن هذا العدوان لم يحقق أي مسلكا حتى و لو كان وهميا، لذا ما زال يستمر في القتل والتدمير في القطاع و يريد التصعيد واجتياح مدينة رفح، جاء ذلك في حوار أجرته معه جريدة “أصوات “.

 

حاورته: رحمة حيقون

 

بداية ماهي تداعيات الأوضاع في قطاع غزة؟

بعد ان تشن حرب ما بين دولة ودولة وما بين جيوش اعتقد انه الحل غير دقيق، و يجري الان ومنذ يوما 134 هو عدوان فاشل نازي والشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ويناضل من اجل حقوق المشروع منذ 74 عاما، وما يجري الان. في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس، هو عدوان احتلالي يهدف الى اقتلاع شعب من ارضه تحت مقولة وشعار الذي بنيت عليه هذه الدولة التي بناها جيش واقام دولة على ارض، تحت مبررات انها ارض بلا شعب طبعا لا شك ان حجم المأساة التي تجري وحجم العدوان القائم لم يسبق له مثيل في التاريخ وللاسف الشديد هذا العدوان الغاشم يجري أمام انظار العالم في الصورة والصوت يراقبها ويراها كل من هو على ظهر هذه الكرات الارضية، طبعا هذا العدوان برر ان هناك حصلت في سبعة اكتوبر عملية مقاومة وهذا ما هو مكفول للشعوب المحتلة ان تقاوم الاحتلال في كافة اشكال النظام، وفي مقدمتها الكفاح المسلح كانت ردة الفعل العدوانية الفاشية كبيرة وما زالت مستمرة حتى الان، وفي بدء المعارك رفعت هذه الحكومة اليمينية المتطرفة المدعومة وغربيا سياسية سياسية وامنية وعسكرية كبيرة، ولا شك انها قد عجزت عن تحقيق اي هدف من الاهداف التي نادت بها، استطاعت ان تدمر ان تقتل ان تجرف ان تحرق ان كل مناحي الحياة وكل عمل من الاعمال التي يقوم بها هذا الاحتلال وهذا العدوان هي جرائم ترتقي الى جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية. فتم قصف ابار المياه ومراكز اللواء ومراكز الانروا ومراكز الامم المتحدة، وكل اشكال القتل التي مازال يمارسها حتى الان، لم يستطع هذا العدوان تحقيق اي مسلكا حتى و لو كان وهميا وبالتالي ما زال يستمر في القتل والتدمير, وبالمناسبة هذه الحكومة اليمينية اساس تقديمها ,اقيمت بتحالف ما بين اليمينيين المتدينين وما بين اليمين اساس مشروعها ضمن مشروع ما سمي بحسم الصراع، اي حسم الصراع الذي تبناه وبنجافير وبرعاية نتنياهو, هو يهدف الى التهجير الطوع او القصر للفلسطينيين ان كان في قطاع غزة او ما يمارسه أيضا في الضفة الغربية، فهذا المشروع الصهيوني الهدف منه تفريغ الأرض الفلسطينية من اهلها الفلسطينيين تحت اكذوبة ما يسمى بارض الميعاد وان هذه ارض لليهود فقط لا غير, طبعا خلال الحرب ونتيجة التداعي الاوضاع التي قامت على الارض وحجم الدمار والقتل تنادت احرار العالم وشوارع العالم, وبدأت التحركات الشعبية في كل العالم مما اثر على سير المعارك. وبالتالي اصبح هناك ضغط بحيث ان يتم التقليل من الضحايا التي تسقط نتيجة القنابل الاسرائيلية، طبعا هجروا الناس من شمال القطاع. واوهموا العالم بانه مناطق امنة في جنوب القطاع وبالتالي دفع الناس الى الجنوب، كما هو معلوم الان حوالي مليون و أربعة مئة الف انسان فلسطيني يقيمون في منطقة رفح التي لا تتجاوز خمسة وستين كيلو متر مربع، والان اتجهت الالة العسكرية الاسرائيلية نحو رفح وخان يونس، لا شك ان المقاومة الفلسطينية قد تصدت منذ رسالة وصمدت فلسطيني ايضا في المناطق. والمناطق التي ادعت انها قد تم تطهيرها في جبالها وبيت لاهيا و شمال غزة. ما زال الناس متمسكة في ارضها. رغم عدم وجود اي دعم مادي او طبي او طعام او شراب للشعب الفلسطيني في هذه المنطقة او في هذه المناطق كلها يصر على التمسك في ويرفض تكرار نكبة اي ترك الارض والهجرة الى الجوار، هذا يأتي الان في قطاع غزة وفي منطقة رفح التي نعتقد ان هذه الهمجية الاسرائيلية ستؤدي الى المزيد والمزيد من الشهداء في نتيجة الاجتهاد السكاني الموجود في هذه المنطقة.

 

كيف تفسر الصمت الدولي أمام جرائم الإحتلال في قطاع غزة ؟

لا شك ان التعامل الدولي مع ما يجري في فلسطين وفي غزة تحديدا وفي الضفة ايضا. يشير بوضوح بان هناك خلل قيمي واخلاقي وسياسي واجتماعي في هذا العالم، وهذه المؤسسات الدولية يجب ان تكون معنية بالحفظ السلم والامان العالمي منحازة بشكل مطلق الى اسرائيل وبالتالي كما نعلم بان هذه الدولة التي اقيمت على ارض فلسطين او هي بالاساس قاعدة عسكرية متقدمة للاستعمار الغربي مدعومة ومرئية وهي دولة بالممارسة العملية فوق القانون، هذه الدولة التي اقيمت بشهادة ميلاد من القرار 181، اليس غريبا ان العالم يعترف دولة اسرائيل ضمن منطوق القرار ولا تعترف بالدولة الاخرى، التي ايضا نصت عليها هذا القرار بان تكون دولة للفلسطينيين هذه الدولة المسماة دولة اسرائيل هي بالاساس قاعدة عسكرية متقدمة، ورأس حربة للسياسات الامريكية والغربية بشكل عام. واصبحت بشكل واضح، دولة فوق القانون لا تعير اهتماما او التزاما لاي قرار اممي يصدر عن الهيئات الامم المتحدة، وبالتالي نرى ان الغرب بشكل عام والولايات المتحدة الامريكية بشكل خاص. هي الداعمة والراعية لهذا القتل الجماعي الذي يسن على الشعب الفلسطيني، ومن هنا نستطيع القول ان المؤسسات الدولية عاجزة عن ادارة العالم. وهناك ازدواجية في المعايير واستنسابية في تنفيذ القرارات، ففي منطقة ما وعلى سبيل المثال روسيا اوكرانيا فورا اجتمعت مجلس الامن واخذ الاف العقوبات ضد روسيا ومارس ايضا الدعم لاوكرانيا، وهنا في فلسطين يستعمل حقيقته لنقد اي قرار بالتوجه الى وقف هذه الهمجية وهذه الفاشية على الشعب الفلسطيني، هذا مما يدعونا الى رفع الصوت نحو اعادة النظر في اليات القرارات الدولية وخاصة مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة.

 

نظرتك لموقف الجزائر ورفع دعوى ضد الكيان الصهيوني في محكمة الجنائية الدولية؟

إن دور الجزائر المحوري والدائم ومنذ ان نالت استقلالها وقدمت المليون ونصف مليون شهيد من أجل التحرر والاستقلال المستأمر الفرنسي والجزائر هذه الدولة الشقيقة دائما وابدا كانت تقف وستقف الى جانب الشعب الفلسطيني، ولا ننسى المقولة الشهيرة للرئيس الراحل بومدين الذي قال إن الجزائر مع فلسطين ظالمة او مظلومة لا شك وليس على الجزائر ان تقوم بما تستطيع وضمن موازين القوى القائمة، في دورها الريادي والدائم في دعم قضايا الحق الفلسطيني. ومارست هذا الدور بكافة الاشكال ان كان انا سعيد بالمساعدات الدائمة وهي ان الدول العربية الوحيدة التي تفي بالتزاماتها دوما نحو المساعدات فلسطين، وايضا من خلال حملات التي تقوم بها، ولا ننسى ان السيد عبد المجيد تبون اولا دعا ومن خلال وزارة القضاء الجزائرية الى دعوة المحامين لدراسة رفع الدعوى ضد الكيان الصهيوني وعقد اجتماعا كبير في الجزائر ضم المحامين من كل اقطار العالم، والان الجزائر تلعب دورا اساسيا في تبوئها لمدة عامين في مجلس الامن، وتقوم بالتعاون مع اه الاصدقاء والاشقاء في مشاريع قرارات تهدف الى وقف هذا العدوى وتقديم المساعدة لفلسطين ونحو الاعتراف بدولة كفلسطين كعضو دائم فاعل في الجمعية العامة للامم المتحدة، وأيضا تحاول ان تلعب دورها في إيجاد اليات لاحقة ومنطقية ومحقة في سير اعمال مجلس الامن وجمعية الامن المتحدة ومحاولة التخلص من أسلوب هذه الطريقة التي بها مجلس الامن، وايضا لا شك ان الجزائر دورا لها محوريا في محكمة او في قرارات المحكمة الجنائية الدولية للمحكمة العدل الدولية التي تقدمت جنوب افريقيا في اسرائيل. وشاركت دول اخرى في هذه الدعوة. والان بصدد عمل مشروع قرار ملزم يطرأ لتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية. وهذا طبعا ليس غريبا عن الجزائر بهذه المناسبة دور الرئيس المجيد تبون والحكومة والشعب الجزائري الشقيق.

 

ماهي أبرز المشاكل في الاقليم وفي المنطقة العربية وفي جامعة الدول العربية حسبك؟

ان من ابرز مشاكلنا في الاقليم وفي المنطقة العربية وفي جامعة الدول العربية هو التكتلات التي قامت وارتباط بعض دولنا العربية في عجلة الاقتصاد الغربي وضمن الاملاءات البنك الدولي وضمن السياسة الامريكية وبالتالي الموقف العربي الجامع لم يعد موجودا, وهناك تباين ما بين قطر واخر وبهذه المناسبة بالتأكيد نحترم ما اسميناه القرار السيادي الوطني لكل دولة بالاساس هناك ازمة في النظام العربي الذي تخلى عن قراراته وتوجهاته ان كان الدفاع المشترك او الامن الغذائي او الثقافي او الى اخره من كل قرارات الجامعة العربية. وبالتالي تعرضت الجامعة العربية الى نكسة كبيرة نتزكر جيدا بعد كامب ديفيد كيف كان الوضع وبعد الأحداث الدستورية كيف كان الوضع و قمة الجزائر قبل الاخيرة للجامعة العربية اعادت نوعا تصويب المسار السياسي للدول العربية وتوجت في قمة الرياض التي نوعا ما ايضا كانت قمة عربية واسلامية ولكن القرارات التي تؤخذ أحيانا يكون هناك تلكؤ او مماطلة او ضغط تنفيذها، انما نطمح لهم الشعب الفلسطيني هو ان تكون جامعة الدول العربية ضمن مصالحها المشتركة. وضمن تبادل المصالح والمنافع، ان تتحرك بشكل مختلف، وما يجري الان وبهذه المناسبة لا نستطيع مع احترامنا الشديد لخصوصيات كل قطر ومشاكلها ولكن علينا ان نحدد وبدقة من هو صديق ومن هو العدو، وكيف نساعد بعضنا وكيف ننهج في سبيل موقف عربي واحد موحد يستطيع ان يتغلب على كل الازمات ان كان الاجتماعيا او الانمائية او السياسية والامنية انا جدر المشاكل في المنطقة وجود دولة الاحتلال وهذه دولة الاحتلال مدعومة من الغرب الذي يعمل على ان تكون هي سيدة الاقليم على حساب الشعوب العربية والدول العربية والحكومات العربية والنظام العربي الرسمي الذي نأمل ان يخطو خطواتهم متضامنة، هادفة تهدف الى رفع مستوى التنسيق اتجاه كافة القضايا المطروحة. وضمن الاخطار المحدقة في الامة العربية وكل قطر من اقطارنا العربية له مشاكله, وبالتالي الوحدة النقد من خلالها المواجهة في كافة الاتجاهات ضمن سياق الامن العربي المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *