المحلل السياسي وحيد بوطريق لـ” أصوات” : إسرائيل عاجلا أم آجلا سترضخ وإلا سيكون مصيرها العزل دوليا
تمكنت الدبلوماسية الجزائرية من إنارة الرأي العام العالمي بحقيقة ما يجري في فلسطين وانتصرت له و إعتمد مجلس الأمن للأمم المتحدة، يوم الإثنين الفارط ، مبادرة من الجزائر , قرارا من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان.
و جضيت مبادرة الجزائر في مجلس الامن والتي تبناها باقي الأعضاء المنتخبون، بمجموع 14 صوتا مؤيدا حيث نصت على وقف فوري لإطلاق النار, يفضي إلى وقف فوري ودائم ومستدام لإطلاق النار, و إطلاق سراح جميع المسجونين وضمان وصول المساعدات الانسانية والاحتياجات الطبية.
وفي هذا الخصوص قال المحلل السياسي وحيد بوطريق في اتصال مع” أصوات” هنيئا لنا ولكل أحرار العالم بهذا القرار الجد مهم و أقول مهم لأنه جاء بعد عمل حوالي خمسة أشهر ونصف من الجهد بدون هواده ،وبدون كلل أو ملل، جاء كذلك بعد جهد كبير ومضني ،فيه معركة ديبلوماسية غير مسبوقة قضائية إنسانية ،إعلامية في كل المنابر الإقليمية الدولية الأممية من مجلس الأمن إلى جمعية العامة إلى محكمة العدل الدولية إلى مجلس حقوق الإنسان إلى المحكمة الجنائية، والمعركة لا تزال طويلة و أقول مهم ومهم جدا لأن اليوم المعركة كانت ضد جدار وحش إمبريالي و صهيوني مدعوم أمريكيا وغربيا، ولهذا نقول هنيئا أن لنا هذا القرار.
وفي فيما يخص آلية تنفيذ القرار قال محدث أصوات أنه لا توجد ألية واضحة تلزم إسرائيل وقف إطلاق النار، إلا بفرض قرار آخر يكون واضح تحت الفصل السابع، معناه استعمال القوة ولكن هنا أمريكا لا تقبل و ستستعمل على استعمال حق النقض، إذن أظن ستكون في هذه الأيام هناك جلسات مكتفة في مجلس الأمن وخاصة من الدول العشر مع الأمين العام الذين سيغوا هذا المشروع والذين أسروا أن يضغطوا في مجلس الأمن لتطبيق هذا القرار والمدعومين من المجموعة العربية والأسرة الدولية سيعمدون الى اتخاذ قرارات أخرى منها قرار منع إسرائيل الهجوم على رفح وتكون هناك ضغوطات كبيرة كذلك أخرى منها إذ لم تستجب إسرائيل فهناك عقوبات ستفرض عليها مثلا قطع علاقات بعض الدول ،سحب السفاراء، قطع العلاقات التجارية، المتابعة في محكمة العدل الجنائية الدولية هذه الضغوطات ستأتي بنتائج لا محالة ولا ننسا أن
هناك بعض الدول تمارس هذه الضغوطات، مثلاً، شهدنا سبع دول لأمريكا اللاتينية منهم من قطع العلاقات، ومنهم من سحب السفير ،ومنهم من استدعاه للتشاور ،و الرئيس الكولومبي طلب من المجموعة الدولية لقطع العلاقات مع إسرائيل، هناك المحاكم في أوروبا، تتحرك ضد بيع الأسلحة إلى إسرائيل، هناك إيطاليا، هولوندا، منعوا بيع الأسلحة، أو تصديرها إلى إسرائيل، هناك ماليزيا، منعت السفن الإسرائيلية من الرصف في الموانيء الماليزية هناك كثير من الدول، بدأت تتذمر من هذا الوحش الصهيوني ،إذن هذه الضغوطات هي التي تأتي لا محال و بدون شك بنتائج إيجابية ويطبق هذا القرار إذن الضغط المستمر، هو الذي يأتي بنتيجة و اليوم نرى بريق نور، لهذا القرار و قرب سقوط هذا الوحش.
وأصاف المحلل السياسي أن هذه السردية الإسرائيلية قد إنتهت بعد هذا القتل أمام أعين العالم وأمام عدسة كاميرات العالم، وعلى المباشر هذا القتل، هذا التعذيب، هذا التجويع التعطيش، تنكيل، مجازر، تهجير، إبادة جماعية والجميع يستنكر ،منظمة الأم المتحدة منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية الفاو ومنظمة الأم المتحدة للطفولة، اليونيساف وكالة الأنوروا ،وبعد هذا كله إسرائيل هذا الكيان أصبح في قفص اتهام العالم ،كما كانت النازية بعد الحرب العالمية الثانية وأصبح مدان من طرف كل العالم،
وفيما يخص ديبلوماسيتنا قال الأستاذ بوطريق أنه فخر لنا حيث تمثل الشعب والجزائري الحر وتاريخه ومبادئه وقيمه وأمجاده وثقافاته ومنذ الاستقلال تركت الديبلوماسية الجزائرية ،و التي يرسم معالمها رئيس الجمهورية ويمثل الشعب الجزائري الحر بصمات عمل وكلمات مخلدة ومؤخراً نتذكر كلمات ممثل الجزائر في الأمم المتحدة السيد عمار بن جامع لما قال لما قدم المشروع الجزائري ورفضته أو استعملت حق النقض أمريكا وصوتت عليه 13 دولة وامتنعت بريطانيا قال في كلمته “سندفن شهداءنا في كل فلسطين والجزائر ستعود غدا بإسم الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم لوقف حمام الدم حتى يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته الكاملة” وقال كلمة “لنا نفوس لا تمل و عزيمة لاتكل “واليوم تعود الجزائر مع عشرة دول التي قادت هذه المبادرة في مجلس الأمن ليوقف حمام الدم نعم ونجحوا في ذلك ومرر هذا القرار والكلمة الأخيرة لما في المؤتمر الصحفي للمجموعة العربية لما نادى ممثل فلسطين رياض منصور على السيد عمار بن جامع ونداه بإسم أين الجزائر وأجابه أن الجزائر دائما ورائك
وهناك أيضا وزير الحرب الصهيوني في 2017 قال الجزائر لو تقدمت بمشروع أن الأرض مسطحة وأن اسرائيل مسؤولة عن ذلك لحصلت على الغالبية بمجلس الأمن معناه نفتخر أننا ضد هذا الظلم
واكد محدثنا أن إسرائيل عاجلاً أو عاجلاً ستقبل وستركع وسترضخ لهذه الضغوطات الدولية وإلا سيكون مصيرها العزل دوليا كما عزلت في السابق نظام الفصل العنصري لجنوب إفريقيا وطردت من الجمعية العامة ولم ترجع حتى أرجع منتخب نلسن مانديلا.

