الدكتور بهلولي أبو الفضل محمد مختص في الشؤون الوطنية و الدولية “لأصوات”: “الجزائر أبدت نيتها في إنشاء آلية لرصد نشوب النزاعات كإجراء وقائي لتحقيق الاستقرار”

 

 

“إمكانية إنجاز جهاز شراكة بين الدول الثلاثة لإدارة الحدود”

قال الدكتور بهلولي أبو الفضل محمد مختص في الشؤون الوطنية و الدولية إن الجزائر أبدت نيتها و إرادتها من خلال اللقاء الثلاثي المغاربي المنعقد مؤخرا بين الجزائر وتونس وليبيا في إنشاء آلية لرصد و الانذار المبكر لنشوب النزاعات المحتملة كإجراء وقائي و إدارة الازمات و تحقيق الاستقرار ومنع أي تدخل أجنبي في المنطقة وهو جزء من الأمن الجماعي.

 

رحمة حيقون

و أضاف الدكتور بهلولي أبو الفضل لأصوات أن المنظمات الشبه إقليمية أصبحت ظاهرة وهناك تنامي للمنظمات الشبه إقليمية في افريقيا لا بد الإشارة أن افريقيا تغيرت من حيث استغلالها للقانون الدولي و لاستفادة من إنشاء آليات شبه إقليمية في القارة الأفريقية، وان كان هناك بعض البطئ و العراقيل.

و قال أيضا أنه تمت ملاحظة تكتلات دول أفريقية بأنها أصبحت تشكل ضغط و تصنع القرار في المنطقة و تساهم في الأمن و السلم في المنطقة، و عليه فإن اللقاء الثلاثي سيكون مرحلة تمهيدية لإنشاء منظمة شبه إقليمية في منطقة خاصة أن ميثاق الأمم المتحدة يسمح بإنشاء هذه المنظمات بل هناك توجه عالمي في تشجيع منظمات الشبه إقليمية و مساعدتها في المساهمة في صنع السلم و الامن الدوليين اكثر من ذلك والمنظمات الشبه إقليمية. تعتبر جيل جديد في مكافحة الإرهاب وآلية من آليات إحلال السلام لكن من الناحية العملية و القانونية.

وأشار متحدث “أصوات” إلى أنه لحد الان الدول الثلاثة لم تفصح بعد عن إرادتها و نيتها في شكل التكتل.

وحسب تصور الدكتور بهلولي أبو الفضل هناك احتمالين الأول أن الدول الثلاثة تصدر اعلان سياسي في قمة الجزائر المقبلة، لكن الاعلان السياسي كمرحلة اولى من ناحية قانون دولي لا يرتب اي التزام اتجاه الدول أما الاحتمال الثاني هو ذهاب نية وإرادة الدول إلى إنشاء منظمة شبه إقليمية حكومية وتكون جزء من القانون الدولي وهنا على الدول الثلاثة إبرام اتفاقية دولية أو صك دولي خاضع للقانون الدولي وهذا ما ينشأ منظمة دون إقليمية خاضعة للقانون الدولي و لها شخصية قانونية خاصة بها ويكون حاليا يحضر إلى مشاريع الاتفاقية الدولية الثلاثية للقانون التأسيسي للمنظمة الشبه إقليمية أهمها التاسيس هيئة تعبر عن إرادة المنظمة الشبه إقليمية و يمكن لهذه المنظمة شبه إقليمية المستقبلية أن تقيم شراكات مع الأمم المتحدة في المسائل المتصلة بصوت الأمن و السلم لتحقيق مقاصد الأمم المتحدة خاصة و أن منظمات دون إقليمية لها قدرات على فهم الواقع المحلي من خلال المعلومات و الدروس المستفادة في مجال السلم و الامن الدوليين أكثر من المنظمات الدولية .

و تطرق بهلولي أبو الفضل إلى امكانية إنجاز جهاز شراكة ثلاثي بين الدول الثلاثة لإدارة الحدود و من أجل التنسيق و التعاون في مجال الشرطي و التدريب و تبادل الخبرات و الدعم التنفيذي.

و أوضح أن الجزائر أبدت نيتها و إرادتها من خلال هذا منظمة دون الإقليمية هو إنشاء آلية لرصد و الانذار المبكر نشوب النزاعات المحتملة كإجراء وقائي و إدارة الازمات و تحقيق الاستقرار ومنع أي تدخل أجنبي في المنطقة وهو جزء من الأمن الجماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *