المستشار في الإقتصاد الزراعي أولحسن سيد أحمد لـ “أصوات” : الجزائر في الطريق الصحيح لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الزراعات الإستراتيجية
أكد أن السلطات العليا في البلاد حريصة على انجاح عملية الحصاد الكبرى
آسيا.بن عزيزة
أكد المستشار في الإقتصاد الزراعي أولحسن سيد أحمد أن الجزائر تعيش مرحلة خاصة في ما يخص انتاج مادة الحبوب ،و كل المؤشرات تدل إلى تحقيق أرقام قياسية من خلال عملية الحصاد الكبرى التي باشرها الديوان الجزائري المهني للحبوب
مع الحرص الشديد من طرف السلطات العليا في البلاد من أجل انجاح عملية الحصاد الكبرى .
وقال المستشار في الاقتصاد الزراعي في اتصال مع “أصوات ” أن العام و الخاص شاهد تلك العملية اللوجستية الضخمة و الأسطول الكبير الذي تجهز بمختلف أنواع العتاد الزراعي و هذا لا يدل الا على تحقيق الرهان حول امكانية الجزائر من تحقيق الاكتفاء الذاتي اعتمادا على سواعدها و التخلص من فاتورة الاستيراد التي كانت تقدر ب 2 مليار دولار سنويًا ،و كانت تتمثل في استيراد 100 % من القمح لين و 50% من القمح صلب ،و بعد 5 سنوات من مجهودات ،و مخطط تنفيذي محكم و تسخير جل الإمكانيات و مع الأخذ بعين الاعتبار الإصلاحات القانونية، التنظيمية و التنفيذية التي التزمت بها الدولة الجزائرية، فلقد حققنا قفزة كبيرة و نوعية
مع الوصول الى انتاج القمح الصلب 100% جزائري و انتاج القمح اللين 50 % من خلال إحصائيات 2022-2023، خاصة و أن نسبة استهلاك مادة الحبوب في الجزائر تقدر ب 9 مليون طن .
وأضاف محدثنا أنه و استناداً إلى إحصائيات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) للموسم الزراعي 2022-2023. الجزائر جاءت ثاني أكبر المنتجين للقمح في إفريقيا خلال الموسم المنصرم، بإنتاج محلي إجمالي بلغ 7 ملايين طن” سنويًا ، أي أننا بحاجة الى تحقيق 2 مليون طن إضافية من القمح اللين من أجل الوصول الى الإكتفاء الذاتي و التخلص من فاتورة الاستيراد نهائيا ،و من أجل مجابهة هذا التحدي يجب تجهيز مخطط تنفيذي متكامل و تسخير المزيد من الإمكانيات مع تشجيع الخواص سواء الجزائريين أو الأجانب ،الى الولوج الى الاستثمار الزراعي في الجنوب ،فبعد الإمضاء على مشروع ضخم في ولاية أدرار مع المجمع القطري من أجل انتاج مادة بودرة الحليب و انتاج اللحوم الحمراء فهناك مشروع فلاحي ثاني “ضخم” مع شريك أجنبي هو شركة بونيفيكي فيراريزي الإيطالية، سيتم تنفيذه في ولايتي أدرار وتقرت لإنتاج القمح والبذور، وفق أحدث التكنولوجيات، على مساحة أولية بـ36 ألف هكتار، والذي يأتي في إطار ما اتفقت عليها قيادتا البلدين في هذا القطاع، و الذي سيساهم في رفع من القدرة الإنتاجية و تطوير شعبة البذور مع جلب التكنولوجيا و الاستعانة بالخبرة الإيطالية من أجل نقل الخبرة و التكوين للمستوى المحلي، و كذلك سيفتح الباب لتشجيع المستثمرين الاجانب ذات علاقة قوية و إستراتيجية مع الجزائر من أجل المساهمة في البرنامج الحكومي للدولة الجزائرية
لأنه يساهم في خلق القيمة المضافة للبلد و يمنح الجزائر مكانة اقتصادية مرموقة في المجال الزراعي اقليميا ودوليا.

