الخبير الإقتصادي وأستاذ بجامعة مستغانم بوشيخي بوحوص الاستغلال الأمثل للسياحة الاثرية من شأنه أن يخلق مناصب شغل للشباب 

 

قال الخبير الإقتصادي وأستاذ بجامعة مستغانم بوشيخي بوحوص أن استغلال الأمثل للسياحة الأثرية من شأنه أن يخلق مناصب شغل عديدة للشباب الأمر الذي يؤدي حسب المتحدث إلى تقليل من نسبة البطالة.

وسيلة قرباج

وأوضح بوحوص في تصريح لجريدة أصوات أن القطاع السياحية يتضمن مجمل النشاطات والخدمات تخص نقل الأفراد ،الايواء ،المطاعم ،امكان الترفيه والمتعة للأطفال والبالغين والعائلات و الألعاب المائية و الألعاب الميكانيكية التخييم سوء في الغابات او الصحاري او شواطئ البحار وايضا السياحة الحموية الحمامات التدليك والتطبب في العناية بالجسم وحتى السياحة العباية وايضا السياحة الدينية والمزارات الروحانية الموجودة في بسكرة عقبة بن نافع الصحابي الشهير وكذلك مقام النبي يوشع في تلمسان ومغارات عين فزة العلمية والعاصمة الاثرية العالمية في الهقار.

وأفاد المتحدث ذاته قائلا “أنه هناك وكالات عمومية تحافظ على هذه الاثار وهي مسجل في الانيسكوا وهناك برامج عالمية من اجل الدراسة من مختلف علماء العالم لهذه الآثار وكذلك الحقيقة التاريخية في وجود الانسان على الكرة الارضية وانسان تغنيف في ولاية معسكر

وتابع بوحوص بوشيخي قائلا” وعليه كل دول العالم تستثمر وتضع خطط لاستقطاب السياحة سواء المواطنين المقيمين او السياحة الاجانب من اجل زيادة الإنتاج المحلي الاجمالي وخلق الوظائف وتخفيف البطالة من خلال تشغيل مئات الألاف في هذا الميدان بل هناك دول من تنشء جامعات و معاهد التكوين في تخصص الفنادق والمطاعم والاستقبال.”

وفي السياق ذاته أضاف المتحدث ذاته يعتبر قطاع السياحة الاثرية صناعة بدون مداخن اي قطاع لا يضر بالبيئة ويجلب عملة صعبة هائلة ويخلق ملايين مناصب العمل بل مساهمته كبيرة في الإنتاج المحلي الاجمالي،وبالنسبة للجزائر الحضيرة الفندقية حتى شهر جوان من سنة 2023 وصلت الى 1590مؤسسة فندقية وهي مؤسسات من القطاعين العام والخاص ،وقد وفرت 164 الف سرير من مختلف الاصناف يعني 5نجوم او 4 نجوم.

ومن جانب اخر نجد ان المخطط التوجيهي للتنمية السياحية الذي صادق عليه مجلس الوزراء وتم تحيينه مرتين قد سعى الى تحديد مناطق للتوسع السياحي.وفعلا تم تحديد 249 منطقة للتوسع بها 1400 قطعة مخصصة لاحتضان مشاريع سياحية سواء فنادق اومراكز ترفيه او مراكز تسوق.

وهذا المخطط سمح بزيادة عدد المشاريع السياحية إلى 2560 مشروعا سياحيا معتمدا من طرف وزارة السياحة الى غاية نهاية جوان 2023.منها 800 مشروع في طور الانجاز ما سيوفر زيادة ب200 الف سرير اضافي.وهناك مشاريع حسب بوشيخي بوحوص لانجاز 25 قرية سياحية بالمدن الساحلية حيث يبلغ الشريط الساحلي 1600كلم مما يسمح لاستقبال 1000قرية سياحية والتي من بينها اول قرية بولاية سكيكدة والتي دشنت شهر جوان المنصرم بقدرة استيعاب 1600سرير وهي عبارة عن استثمار سعودي جزائري كذلك توجد قرى في الغرب الحزائري منها مركب زينابيش في مستغانم وقرية النمل في تموشنت ايضا مركبات في وهران وفي سنة 2023 تم استيلام 10مشاريع فندقية مصنفة لاستقبال السواح.

وتوقع الخبير الإقتصادي أنه إلى غاية نهاية السنة الجارية اكتمال انجاز 38 مشروعا فندقيا بطاقة استيعاب 6000 سرير. وكل هذه المعطيات تؤكد كيف ان الواقع ارتقى من 500 فندق سابقا الى 3 اضعاف ماكان عليه قبل 15سنة. هي قفزة نوعية في هياكل الاستقبال والمرافق السياحية. ورغم هذا العدد مازال القطاع يحتاج الى دعم واستثمار اكثر.

الدولة الان ومن خلال برنامج الرئيس عبد المجيد تبون اخذت منحى تنويع النشاط الاقتصادي خارج المحروقات.

وأشاد المتحدث ذاته بمجهودات و اصلاحات رئيس الجمهورية في تطوير القطاع،خاصة وأنه لم يكن يقدم الكثير للاقتصاد الجزائري.قائلا”لو اخذنا مساهمته في الناتج الخام خلال 10سنوات من 2013 الى2022 حيث كانت مساهمة القطاع 2,2 بالمائة فقط.وهو رقم ضعيف جدا بالمقارنة بما تزخر به الجزائر من مقومات سياحية،وحسب معلومات رسمية حاليا هناك مفاوضات مع شركاء قطريين للاستثمار في القطاع السياحي في الجزائر.

الى جانب تشجيع المستثمرين المحليين خاصة عقب صدور قانون الاستثمار 15/22 الذي اعطى امتيازات استثنائية لم تعرفها الجزائر في مجال الاستثمار منذ صدور اول قانون للاستثمار 1963.

الاستثمار في هذا القطاع اعطى تحفيزات جبائية وضريبية تصل الى الاعفاء.

وبالتالي القطاع الان اصبح مفتوحا على مصرعيه للاستثمار. كما ان وزارة السياحة في حد ذاتها تدخل على الخط لمرافقة كل مستثمر مع البنوك لتسهيل عملية الحصول على التمويل.

وأشار المتحدث ذاته إلى بعض المشاكل في قطاع السياحة و التي صنفها في التمويل لان البنوك تمنح قروضا قصيرة ومتوسطة الاجل.علما أن فترة الانجاز بالنسبة لمشاريع قطاع السياحة تحتاج الى فترة 7 سنوات على الاقل.وفترة استرداد اموال القروض تتراوح من10 سنوات والى 15 سنة. والبنك لايمنح قروضا لاكثر من 20 سنة في كل هذا المجال.

وقد كان هذا واحدا من الاسباب التي عطلت من انطلاق العجلة بصورة سريعة بالنسبة للمستثمرين.

وهنا تدخلت الوزارة عن طريق لجان وزارية تعكف على دراسة

و إلى جانب ذلك أضاف بوحوص أن تنشيط الاقتصاد السياحي ليس واجبا على الدولة فقط.فان هذه الأخيرة تقدم البنى التحتية والمساعدات والتسهيلات اللازمة ولكن هناك اطراف اخرى تلعب دور الشريك للنهوض بهذا القطاع. مثلا الوكالات السياحية ودواوين السياحة ووزارة السياحة في حد ذاتها يجب عليها العمل على الترويج والتسويق السياحي.لان الحزائر مغيبة على المشهد السياحي لدى السياح الاجانب.من خلال الوجود في المعارض الدولية للسياحة المعروفة.

ودعا الخبير الإقتصادي القنصليات والسفارات الدبلوماسية في مختلف المناطق ان تعرف بما تزخر به الجزائر من إمكانيات.مع العلم ان الوزارة مؤخرا حددت 400 مقصد سياحي منها مقاصد سياحية نادرة لاتوجد في العالم.علما أن الجزائر تزخر بمقومات جذب سياحي فقط تحتاج الى تثمين والى برنامج ترويجي وبناء إستراتيجية بادماج الجامعات ومراكز البحث العلمي في بناءها وبلوغ على الأقل 3مليار دولار سنويا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *