أوبك+” ترفع إنتاجها النفطي ابتداءً من نوفمبر
في خطوة تعكس ثقة متجددة بانتعاش الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة، أعلنت الدول الثماني الأعضاء في تحالف “أوبك+” عن قرار مشترك يقضي بزيادة إنتاج النفط ابتداءً من شهر نوفمبر المقبل، بمقدار 137 ألف برميل يوميًا، مقارنة بمستوى أكتوبر. وجاء القرار عقب اجتماع افتراضي عقد اليوم الأحد، بحضور ممثلي أبرز الدول المنتجة، من بينها السعودية وروسيا والعراق والإمارات والجزائر، في ظل تراجع المخزونات العالمية وتحسن مؤشرات الطلب.
قرباج وسيلة
اتفقت الدول الثماني المنضوية ضمن تحالف “أوبك+” والتي كانت قد التزمت بخفض إنتاجها الطوعي في وقت سابق، على تعديل سقف إنتاجها النفطي بداية من نوفمبر 2025، في زيادة إجمالية تقدر بـ137 ألف برميل يوميًا.
وحسب ما ورد في بيان صادر عقب الاجتماع الافتراضي الذي جمع الدول الأعضاء — روسيا، السعودية، العراق، كازاخستان، الكويت، الإمارات، سلطنة عمان، والجزائر — فإن هذه الزيادة تأتي في سياق ظروف سوقية مواتية مدعومة بتوقعات نمو اقتصادي عالمي وتراجع مستويات المخزون النفطي في الأسواق.
وجاء في البيان أن كازاخستان سترفع إنتاجها إلى 1.563 مليون برميل يوميًا، بينما سيبلغ إنتاج العراق حوالي 4.255 مليون برميل يوميًا. أما روسيا فستزيد إنتاجها بمقدار 41 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 9.532 مليون برميل يوميًا، في حين سترتفع حصة السعودية إلى 10.061 مليون برميل يوميًا.
أما بالنسبة للجزائر، فقد أُعلن عن زيادة طفيفة في الإنتاج تُقدّر بـ 4 آلاف برميل يوميًا خلال نوفمبر، وهي خطوة تعكس التزامها بالتنسيق الجماعي داخل “أوبك+” مع الحفاظ على توازن السوق.
وأوضح البيان أن هذه الزيادات تمثل تعديلًا جزئيًا للتخفيضات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا التي كانت قد أقرتها المجموعة في أبريل 2023. وأكدت “أوبك+” أن القرار يستند إلى قراءة دقيقة لتطورات السوق، وأنه قابل للتعديل في حال طرأت تغيرات مفاجئة على مستويات الطلب أو الأسعار.
وأضافت المنظمة أن الدول المشاركة ستواصل مراقبة الأوضاع الاقتصادية وسلوك السوق النفطي بشكل مستمر، مشددة على أهمية اتباع نهج “حذر ومرن”، يسمح بإمكانية تعليق أو إلغاء أي زيادات مستقبلية في حال اقتضت الضرورة ذلك، بما في ذلك رفع القيود الطوعية التي تصل إلى 2.2 مليون برميل يوميًا.
واختتم البيان بالإعلان عن عقد الاجتماع القادم في الثاني من نوفمبر المقبل، لمتابعة تطورات السوق وتقييم نتائج القرار الجديد في ضوء التحولات المتسارعة التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية.

