نحو بعث جديد لشعبة النسيج والجلود عبر تحديث التسيير وتعزيز التكامل الصناعي

في إطار الجهود الحكومية لإعادة الاعتبار للصناعات الوطنية ذات القيمة المضافة، عقد وزير الصناعة، يحيى بشير، اجتماعاً مهماً مع مسؤولي الشركة القابضة ، المختصة في الصناعات النسيجية والجلدية، بحضور الإطارات المركزية للوزارة. اللقاء شكّل محطة لتقييم واقع هذا القطاع الاستراتيجي الذي كان أحد أعمدة الصناعة الجزائرية لعقود، ولرسم ملامح خطة إنعاش جديدة تعيد للنسيج والجلود مكانتهما كمحرّك اقتصادي ومصدر لتقليص الواردات وخلق مناصب شغل مستدامة.

قرباج وسيلة

استعرض وزير الصناعة، يحيى بشير، خلال اجتماع عمل جمعه بمسؤولي الشركة القابضة،الوضعية الراهنة لمختلف فروع المجمع النسيجي والجلدي، مبرزاً أهمية هذه الشعبة في المنظومة الصناعية الوطنية، وقدرتها على الإسهام في تنويع الاقتصاد الوطني ودعم الإنتاج المحلي.

ووفق بيان صادر عن الوزارة، تناول اللقاء أبرز العراقيل و التي تعترض تطوير نشاط الشركة وفروعها، لاسيما تلك المتعلقة بالجوانب التنظيمية والمالية والتكنولوجية، مع التركيز على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة لإعادة بعث هذا القطاع الحيوي الذي عُرفت به الجزائر لسنوات طويلة.

وأكد الوزير في مداخلته على ضرورة مضاعفة الجهود لإحياء شعبة النسيج والجلود، باعتبارها قطاعاً واعداً قادراً على خلق قيمة مضافة حقيقية وتوفير مناصب شغل دائمة للشباب، إلى جانب مساهمتها في تقليص فاتورة الاستيراد، من خلال إنتاج محلي يغطي احتياجات السوق الوطنية بمنتوج تنافسي من حيث الجودة والسعر.

وشدّد بشير على أهمية تبني مقاربة جديدة في التسيير ترتكز على الرقمنة والابتكار وتحديث أساليب العمل والتصميم، بما يسمح بمواكبة التطورات العالمية في مجالات الموضة والتكنولوجيا الصناعية. كما دعا إلى ضرورة التكامل بين مجمع وباقي المجمعات الوطنية العاملة في قطاعات قريبة، من أجل إنشاء منظومة متكاملة لسلاسل القيمة الصناعية.

وفي السياق ذاته، أكد الوزير على أهمية تشجيع الشراكات الفعالة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، بهدف تحقيق نقلة نوعية في الصناعة النسيجية والجلدية، وتحويلها إلى رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

واختتم وزير الصناعة الاجتماع بالتأكيد على التزام الوزارة بمرافقة الشركة القابضة في تجاوز العراقيل التنظيمية والهيكلية والمالية التي تواجهها، مع وضع آلية لمتابعة دورية وتقييم التقدم المحقق في مشاريع إعادة بعث هذا القطاع، الذي يُعد من بين الركائز التاريخية للصناعة الجزائرية وأحد أهم روافد التشغيل والإنتاج المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *