مترشح حزب الحكم الراشد ,,زين العابدين بومليط لـ”أصوات” التشريعيات محطة نحو الانتقال الديمقراطي لوضع نظرة استشرافية تخدم الجزائر الجديدة 

حاورتـــــــه: سعــــاد شـــابخ


يعتبر المرشح زين العابدين بومليط مشاركته في قائمة الحكم الراشد للعاصمة فرصة للمساهمة في الانتقال الديمقراطي الذي يسعى إليه الشعب الجزائري عن طريق اختيار كفاءات تساهم في وضع نظرة استشرافية تخدم المرحلة المقبلة لجزائر جديدة بمفاهيم جديدة تحترم العقل والعلم وترتقي بالمواطن.

 

في البداية هل ممكن أن تقدموا لنا نظرة عامة حول برنامجكم الانتخابي للتشريعيات؟

برنامجي الانتخابي يضم أربعة محاور أساسية ترتكز حول الحياة العامة ككل على غرار مشكل الشغل، وما تعانيه الأحياء الشعبية خاصة، كغياب الأسواق الجوارية التي من شأنها امتصاص البطالة، فأزمة كورونا التي مرت بها الجزائر والعالم ككل خرجنا منها ببعض النتائج ستسهم في تغيير نظرتنا نحو احتياجات المجتمع الجزائري اقتصاديا واجتماعيا، حيث فتحت أمامنا باب جديد لفك الاختناق عن الأسواق التي تشهد تجمعات كبيرة عن طريق تشجيع صغار التجار باعطائهم تسهيلات جبائية وتوفير لهم الفضاءات الخاصة التي تنظم نشاطهم خاصة في الأحياء الجديدة التي أصبحت للأسف أشبه بمراقد، فرغم توفرها على محلات إلا أنها لا تزال مغلقة لأسباب مجهولة،إذ من المفروض استغلالها في التجارة والنشاط الجمعوي والخدمات التي هي من ضروريات المواطن

وأيضا ركزنا في برنامجنا على الصناعات التقليدية والتي نعتبرها مورد اقتصادي وسياحي ههام لابد من الاعتناء به، خاصة في الأحياء التي كانت يوما ما قطبا لهذه الصناعات لكنها للأسف بدأت بالزوال في السنوات الأخيرة، رغم أنها تساهم بشكل كبير في امتصاص البطالة، إضافة إلى كونها واجهة ثقافية مهمة

بالنسبة لولاية الجزائر العاصمة التي ترشحتم فيها، ما محلها من برنامجكم؟ 

أكيد أنها ستكون ضمن أولوياتنا خاصة في الجانب السياحي، فهي تملك شريط ساحلي لابأس به، إلا أنه غير مستغل،ما يطرح عديد التساؤلات حول أسباب إهمال هذا المورد، اذا نطمح في برنامجنا إلى العمل لجعلها بمواصفات عالمية على غرار كل عواصم العالم، وما نلاحظه في العاصمة أن الحياة ككل وليس النشاط التجاري فقط يتوقف على السادسة مساءا وهذا أمر غير معقول، إذ لابد من تشجيع نشاط هؤلاء التجار ليلا عن طريق فتح الفضاءات العمومية ليلا، وأيضا توفير وسائل النقل وفتح دور السينما وغيرها من المرافق، فأغلب بلديات العاصمة تفتقر للمرافق الضرورية كالملاعب الجوارية والقاعات المتعددة الرياضات،ولكن للأسف المسؤولين سابقا فضلوا بيع قطع الأراضي عوض استغلالها في منشآت تخدم المواطن الذي لا يبحث فقط عن المأوى وإنما عن الحياة الكريمة

أشرتم أنكم تولون أهمية قصوى للتربية والتعليم،فما هي خططكم لترقية هذا القطاع الحساس؟ 

قطاع التربية من أولويات حملتنا الانتخابية إذ لابد من القيام بإصلاحات عاجلة للمنظومة التي تنذر بخطر كبير، على الإصلاحات القادمة أن تراعي المبادئ والهوية الجزائرية وأن لا تكون فقط استنساخا عن برامج أجنبية، وهنا سندعو إلى التركيز مستقبلا على المضمون لأنه الأهم، النقطة الأخرى والتي اعتبرها في برنامجي مهمة جدا وهي ما يسمى باقتصاد المعرفة الذي يعول عليه لان يكون نقلة نوعية ويبدأ من المدرسة وصولا الى مختلف نواحي الحياة حتى ننشئ جيلا قادرا على قيادة مركب الجزائر نحو المسار الصحيح، اقتصاد المعرفة في رأيي ليس منهج أو أسلوب وإنما فكر ومعتقد يعمل على استغلال كل الطاقات الكامنة في هذا البلد

 كونكم أستاذ في التعليم العالي،الأكيد أنكم تعيرونه اهتماما خاصا، فما هي مقترحاتكم للنهوض بالقطاع؟ 

هناك شقين، ففيما يخص الشق البيداغوجي نطمح لتحسين مستوى الطالب قبل وصوله إلى الجامعة، فمثلا في سنوات السبعينات كان يعتمد على المقياس، وفي الثمانينات أصبح يعتمد على النقطة الاقصائية، وفي نظام أل م دي زاد الأمر سوء ومن هذا المنبر أدعو إلى التخلي عن هذا النظام لأننا في الوضع الحالي مطالبين بمواكبة التطورات الحاصلة عبر العالم عن طريق خارطة توجيه جديدة، تراعي حاجيات كل ولاية في سوق الشغل، لأنه لا يعقل أن نكون من اجل التكوين فقط ،وإنما لابد من البحث عن النوعية، وعدم حصر التخصصات الوطنية على العاصمة فقط ،بل يجب توزيعها عبر كامل التراب الوطني، وأيضا لابد من تقييم العمل الذي قمنا به، ووضع استراتيجية مستقبلية

كما يجب مراجعة الشق الخدماتي، فمثلا النقل الجامعي والإطعام اللذان يسيران بطرق تقليدية، وكذلك بالنسبة لعمال القطاع الذين يعانون من مشاكل جمة، بداية من الأجور وصولا إلى حقوقه الأخرى مثل السكن

تتحدثون عن النظرة الاستشرافية،ماذا تقصدون بها؟

نقترح استحداث هيئة للتخطيط والاستشراف، فهناك عدد هائل من الخريجين وحاملي الشهادات الجامعية من المفروض التفكير في مصيرهم،لأن الهدف من الجامعة ليس فقط التكوين وإنما يجب أن يكون وفق أسس مدروسة عن طريق التنسيق بين ما تم تكوينه وما يحتاجه سوق الشغل.

  ما هي الاستراتيجية التي ستعتمدونها لانعاش الاقتصاد الوطني في حال فوزكم ؟

القوانين في خدمة المواطن والطبقة الهشة بالخصوص، لذلك نسعى لسن قوانين تدعمها هذه الاخيرة التي باتت تعاني، وفي هذا الإطار نصر في برنامجنا على مراجعة سياسة المواد المدعمة ومنحها فقط للأشخاص الذين يستحقونها لا أن تستفيد منها المؤسسات وتحقق أرباح على عاتق الدولة والمواطن البسيط، كذلك بالنسبة الى البنوك أغلب الجزائريين يرفضون ايداع أموالهم فيها بسبب العراقيل الادارية والبيروقراطية وهذا ما يجبرنا الى اعادة مراجعة ما هو موجود لتوفير المناخ الملائم الذي يدعم القطاع.

ماذا تنتظرون من هذه التشريعيات؟ 

سابقا كانوا يسمونه ببرلمان الحفافات، لهذا نتمنى من المواطن أن يسهم في تغيير هذه النظرة عن طريق المشاركة القوية وانتخاب الأشخاص الذين يمارسون حقيقة الدور المنوط بهم، وهنا أقول برنامج الحكم الراشدخارج من رحم الشعب يضم تشكيلة متنوعة، كما يعرف حضورا قويا للمرأة، وكلهم أساتذة جامعيين مختصين، مايضمن مستقبلا استقلالية السلطة التشريعية بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.

ماهو دور الشباب خلال المرحلة المقبلة؟ 

هذه التشريعيات هي مرحلة نحو الانتقال الديمقراطي ويجب أن يشارك فيها الشباب بقوة، اذا كان فعلا يطمح إلى حراك مؤسساتي ويبحث عن التغيير، والعيش وسط الشعب يجعلك تشعر بكل ما يعانيه وكل النقائص، فأنا كمترشح ذهبت بقناعة نحو هذا الاستحقاق، ففي الحكم الراشدلا نسعى من أجل المشاركة فقط وإنما هو مشروع بناء جزائر جديدة في مختلف التخصصات والقطاعات عن طريق تواجد منتخبين في كل اللجان داخل المجلس.

كيف تتوقعون نسبة المشاركة في التشريعيات؟

صراحة لما خرجت إلى الشارع تفاءلت، المواطن بات يؤمن بفكرة التغيير من أجل مستقبل افضل فقط يبحث عن من يستحق أن يمثله داخل قبة البرلمان، كذلك القوائم المفتوحة وقانون الانتخابات الجديد عزز ثقة المواطن في المنتخبين ،بحيث لا أحد يفرض عليه مترشحا وانما القرار الأول والأخير يعود إليه، ونحن كمرشحين نحترم كل الآراء، ونتمنى مشاركة قوية خلال هذه الاستحقاقات المهمة خاصة من طرف الشباب الذي يعول عليه.

 









اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *