دعى إلى إخراج التراث من التشتت الدكتور عمر كبور لأصوات : الوكالة الوطنية للآثار يجب أن تقود «ثورة علمية» لاسترجاع الحقيقة الأثرية وبناء استراتيجية وطنية
في هذا الحوار، يقدم الدكتور في الآثار القديمة عمر كبور، صاحب تجربة ميدانية تمتد لنحو أربعة عقود في البحث والحفريات والترميم وحماية المواقع، قراءة في رهانات الوكالة الجديدة، وأولوياتها، والصلاحيات التي تحتاجها، وكيف يمكن أن تتحول من إطار إداري إلى أداة فعلية لصناعة سياسة وطنية للآثار
حاورته:نوال الهواري
إنشاء الوكالة الوطنية للآثار تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية، وباعتبار أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا استراتيجيةتجعل من التراث الأثري قضية سيادية ورافعة اقتصادية وسياحية وتنموية، كيف تقرؤون هذا التحول؟ وما الذي يمكن أنيضيفه هذا الإطار الجديد لحماية التراث الوطني وتثمينه وتحويله إلى مورد حقيقي للتنمية؟
في الحقيقة انشاء الوكالة الوطنية للاثار و جعلها تحت مظلة رئاسة الجمهورية ، قرار صائب و كان لابد أن يأتي بهذا الشكلالإداري او ما طالبت به منذ سنوات و هو خلق وزارة او كتابة دولة للاثار.
اما العوامل التي تجعل هذا القرار صائبا فأهمها:
– الثراء و التنوع الاثري إضافة إلى المساحة الواسعة
– التعتيم و التشويه الذي مارسته المدرسة الكولونيالية في حق التراث الاثري الجزائري طيلة اكثر من قرن، بل أصبح منالمسلمات العلمية لفترة طويلة بعد الاستقلال.
– و من هنا لابد من استرجاع او جزأرة الحفريات و الأبحاث الأثرية و التركيز خصوصا على النقاط التي تركتها المدرسةالكولونيالية مضلمة بل شوهتها و حرفتها و في بعض الحالات غيبتها.
– –امتلاك الجزائر لجيش من الاثريين الشباب سيرتقون بالبحث و التنقيب الاثري إلى المصف العالمي و سيساهمون فيالثورة العلمية الهادفة إلى استرجاع الحقيقة الأثرية و المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة، بل تجعل الشعبالجزائري يفتخر بتراثه الاثري و يدافع عنه ، بل هو الحامي الأول له.
2ما هي البرامج الميدانية التي ترونها ضرورية لتحقيق هذا التوجّه؟ وما هي المواقع أو الحقب التاريخية التي تعتبر أولويةللاستكشاف في المرحلة المقبلة؟
اهم البرامج الأثرية الميدانية الواجب الإسراع في إنجازها من طرف الوكالة الفتية هي:- إجراء تقييم علمي شامل و دقيق ( Diagnostic général et précis) من طرف خبراء مختصين في الآثار بجميع مكوناتها و حقبها بالجزائر، للوقوف علىالوضعية الحقيقية و ما هي الحقبات و المواقع التي تستوجب او تستحق الأولوية في البرنامج المسطر للحفريات العلميةالمستقبلية.
– ثم تأتي خطوة إنجاز جرد علمي شامل للاثار شمالا، جنوبا، شرقا و غربا،
– تحديد الحقبات الحضارية التي تستحق الأولوية في الحفريات، و من ثمة تأتي المعالم و المواقع التي تنجز بها الابحاثميدانيا،
– و على سبيل المثال لا الحصر، سأعطي مجموعة من المعالم و المواقع التي أرى فيها أبحاث مستقبلية واعدة للجزائر:
– 1 موقع ما قبل التاريخ عين لحنش بولاية سطيف
– 2 موقع فجر التاريخ بالركنية ولاية قالمة
– 3 المعلم الاثري امدراسن بولاية باتنة
– 4 المعلم الاثري الجدار بفرندة ولاية تيارت
– 5 الموقع الاثري ايشوقان بولاية باتنة
– 6 الموقع الاثري تيديس بولاية قسنطينة
– 7 الموقع الاثري أشير بولاية المدية.
– 8 الموقع الاثري سدراتة بولاية ورقلة
– 8 الموقع الأثري طبنة بولاية بريكة
و هي معالم و مواقع تنتمي إلى حضارات و حقبات تاريخية هامة جدا، أهملت من قبل الاستدمار الفرنسي و مدرسته ذاتالتوجه الايديولوجي الكولونيالي،
و هي مواقع ذات طباقية متعددة الحضارات متنوعة العمارة و منها العمارة الجنائزية التي تحمل في طياتها معلوماتغزيرة جدا عن المجتمع المحلي، و هي مواقع أثرية في غالبيتها ريفية لم تسلط عليها الاضواء، بل و تحمل معلومات عنالمجتمعات المحلية عبر العصور و الحضارات.
ان إجراء حفريات أثرية علمية باستمرار سنويا بهذه المعالم و المواقع، و دراسات مخبرية للقى المكتشفة و نشر نتائجالأبحاث دوريا، و ترميم و إبراز المعالم الهيكلية لهذه المدن المحلية و تثمين هذه المعالم و المواقع من خلال إخراجهاضمن المسارات السياحية و اخضاع محيطها المباشر للتنمية المحلية المستدامة، سيساهم لا محالة في ثورة علمية،تنموية ، اقتصادية تعزز الافتخار بالانتماء لهذا الوطن.
3ما أبرز النقائص التي تعرفها الجزائر اليوم في مجال حماية المواقع والمعالم الأثرية وتسييرها؟
على الرغم من الصورة النمطية المتداولة عن النقائص التي تعرفها الجزائر في مجال حماية التراث الأثري و طريقة تسييرها،الا انه و من موقعي و مسؤلياتي المستمرة بالميدان و ما نتج عن ذلك من تراكمات تجعل مني خبيرا يستطيع أن يدلي برأيهبكل مصداقية، فإنني أرى أن سياسة حماية المعالم و المواقع الأثرية بالجزائر عرفت قفزة نوعية و هي جد مقبولة خاصةمنذ تطبيق قانون حماية التراث الثقافي 98 / 04 و ما صاحبه من مراسيم تنظيمية تطبيقية، و ما وفرته الدولة من إمكانياتمالية للتكفل بالعديد من المعالم و المواقع الأثرية
من خلال إجراء الدراسات، الترميم، إعادة الاعتبار و التثمين.
ان النقائص المسجلة أسبابها في نظري، هيكلية، تنظيمية، إضافة إلى نقص الامكانيات المالية في بعض الحالات.
و حتى نتمكن من الوصول إلى درجة كبيرة من الحماية لهذه المواقع، اقترح جملة من النقاط أهمها:
– إعادة النظر في القانون 98/ 04
– ادراج علم الآثار الوقائي في مختلف التدخلات…
– التثمين و التنمية الاقتصادية لهذه المواقع و محيطها المباشرة مع الساكنة، البلديات بصفة خاصة في التكفل بحماية وصيانة التراث الاثري باقليمها.
هل تعتقدون أن إنشاء وكالة متخصصة يمكن أن يضع حدا لتشتت المهام بين مختلف الهيئات؟
ان انشاء الوكالة المتخصصة فقط في الابحاث الأثرية، أكيد سيقلل من التشتت البحثي الحاصل، فإذا أردنا تقييم وضعيةالتراث الاثري بالجزائر مقارنة بالمؤسسات الثقافية التي يخول لها القانون التكفل بمجال من المجالات المتعددة لحمايةالاثار ، نجد أنفسنا أمام وضعية غير متجانسة:
على المستوى المركزي :
– وزارة الثقافة لها مديريتين عامتين تتكلفلان بالتراث الاثري.
– على المستوى المحلي: مديريات الثقافة الولائية لها مصالح تتكفل بالتراث الثقافي
– مركز وطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ و الانتروبولوجيا و التاريخ و ملحقاته (CNRPAH)
– مركز وطني للبحث في علم الآثار(CNRA)
– ديوان تسيير و استغلال الممتلكات الثقافية المحمية بفروعه الولائية و متاحفه(OGEBC)
– حوالي 20 متحف وطني ذو استقلالية إدارية و مالية
– إضافة إلى مجموعة من وحدات البحث التابعة للجامعات عبر مختلف ولايات الوطن.
– كل هذا الزخم المؤسساتي الا انه يفتقد للتنسيق و استراتيجية بحثية وطنية ذات ابعاد علمية تنموية.
– و من المؤكد ان الوكالة الوطنية للاثار ستتكفل بتسيير برامج بحثية و حفريات منظمة عبر مختلف ربوع الوطن اعتماداعلى أهمية المواقع و المعالم مع الاخذ بعين الاعتبار الرؤية الاستراتيجية للسلطات العليا للبلاد،
– و ستنقل مهمة إعطاء تساريح الابحاث و الحفريات الأثرية من وزارة الثقافة إلى الهيئة العلمية بالوكالة الوطنية للاثار، التيتتكفل كذلك بتوفير الظروف و الإمكانيات الملائمة للسير الحسن لهذه المشاريع البحثية، بل لابد أن يخول لها القانونصلاحية تقييم هذه الأبحاث و معرفة نتائجها دوريا، من دون اغفال مهمة التنسيق مع كل هذه المؤسسات سواء التابعةلوزارة الثقافة او المنتمية لوحدات بحث علمي على مستوى الجامعات.
ما هي الصلاحيات التي يجب أن تمنح لهذه الوكالة حتى تكون فعالة وليست مجرد هيئة إدارية جديدة؟
ان انشاء هذه الوكالة تحت مظلة الرئاسة لهو مدلول سياسي، ثقافي و علمي لسيادة هذا القرار ذو الأبعاد الاستراتيجيةلتأمين الآثار بالجزائر و اعطائها الصلاحيات التي تستحقها، و في نظري فإن الصلاحيات المخولة لهذه الوكالة ذات ثلاثةابعاد:
– البعد الإداري مما يساعد في التسيير السلس، المنظم و الهادف (rationalisation des moyens et ressources) لهذهالهيئة.
– البعد المالي: لا أعتقد أن الوكالة ستعاني من هذا الجانب، بل ستدر اموالا معتبرة لكونها مؤسسة عمومية تتمتعبالاستقلالية المالية و الادارية، بل و يمكن إدارتها من التسيير المنظم و الهادف …
– اما البعد العلمي، فأعتقد انه الاهم، فسيتشكل مجلس علمي وطني، تعطى له صلاحيات متعددة أهمها:
– 1 تحديد المعالم و المواقع التي تجرى بها الحفريات كأولوية
– 2 اختيار المشاريع البحثية المناسبة مع الحقبات التاريخية التي تعطى لها الأولوية في الحفريات،
– 3 تنظيم و توزيع الحفريات بشكل من الأشكال( مخبر، وحدة بحث، الخ…) على مستوى التراب الوطني…
– 4- المتابعة و التنسيق بين مختلف البرامج البحثية و تدعيمها ماليا و بشريا.
– 5 السهر على التقييم الدوري و المستمر لهذه البرامج البحثية، و تقويمها و متابعة نتائج الحفريات، بل و اتخاذ الإجراءات القانونية في الوقت المناسب.
كيف يمكن للوكالة أن تتعامل مع آلاف المواقع الأثرية المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن؟
لقد أشرت في إحدى اجاباتي السابقة على موضوع التقييم الدقيق للوضعية الحالية، بعدها لابد من إجراء عملية جرد علميواسعة وشاملة، تأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل و معطيات، أبرزها ما هي المعالم و المواقع الأثرية المتكفل بها من طرفOGEBC ، ما هي المعالم و المواقع التي لم تأخذ حصتها من الدراسة و الاهتمام العلمي، ما هي المعالم و المواقع ذاتالأهمية العلمية و التي تنتمي للحقبات الزمنية الخاصة بالمجتمعات المحلية على غرار فترة فجر التاريخ، الحضاراتالمحلية الموازية للفترة القديمة، حضارات الفترة الوسيطة.
بعدها وجب تسطير برنامج ذو ابعاد قصيرة، متوسطة و طويلة المدى قصد التكفل العلمي بهذه المواقع بصفة تدريجية.
علما انه لابد لهذه الوكالة ان يكون لها على الأقل امتداد وطني واسع يتخذ شكل مديريات جهوية( شرق، غرب، الجنوبالشرقي، الجنوب الغربي).
ما هي الأولويات التي يجب أن تبدأ بها الوكالة فور تنصيبها؟
الأولويات التي تنطلق منها الوكالة في نظري هي
–تقييم دقيق و شامل للوضعية الأثرية بالجزائر حاليا و الوقوف على الإيجابيات لتثمينها، و معرفة السلبيات، مسبباتها وطرق علاجها.
– تسطير برنامج يتوافق مع استراتيجية السلطات العليا للبلاد، قصير–متوسط–طويل المدى للتكفل العلمي بالمواقع والمعالم الأثرية التي تنفرد بابراز الطابع المحلي و الأهمية الأثرية القصوى للمجتمع الجزائري عبر العصور.
– تحيين الجرد العلمي الأثري بصورة دقيقة و شاملة لما تملكه الجزائر من معالم و مواقع أثرية مع الاستعمال الكليللوسائل و الطرق التكنولوجية الحديثة و اعتماد الانظمة المعلوماتية التي اثبتت جدارتها عبر بعض دول العالم.
كيف يمكن تحسين عملية جرد المواقع الأثرية وتحيين قاعدة بيانات وطنية شاملة؟
لقد دأبت منذ الاستقلال مختلف الهيئات المتعاقبة على تسيير الآثار في إنجاز عمليات مختلفة لجرد الآثار ، الا ان التطور التكنولوجي الحاصل يلزمنا خلق قاعدة بيانات عصرية موحدة لكل المعالم و المواقع الأثرية المجردة، مع التركيز علىالاستعمال الأقصى لمختلف التكنولوجيات الحديثة بما يساهم في حماية المواقع الاثرية، سهولة الولوج للمعلوات العلميةالاثرية، تدعيم استراتيجية الحفريات، المخبر، البحث،، النشر، التثمين، و التنمية المستدامة بهذه المعالم و المواقع. وأخيرا لما لا الاعتماد على بعض التجارب العالمية المتطورة جدا في هذا المجال.
إلى أي مدى يمثل الاعتداء على المواقع الأثرية، الحفر غير القانوني والاتجار بالممتلكات الثقافية تهديدا للتراث الوطني؟
بل تزايدت و تكاثرت ظاهرة الاعتداء على المعالم و المواقع الأثرية و برزت مؤخرا ظاهرة جديدة تمثلت في الحفر العشوائيعلى الآثار و من ثمة وجب اتخاذ إجراءات جديدة مواكبة للتطور الحاصل على مستوى المجتمع، فبالاضافة إلى العمليات التي قامت بها وزارة الثقافة سابقا و المتمثلة في تكوين مختلف اعوان الأمن في علم الآثار ( درك، شرطة، جمارك)
لمحاربة ظاهرة تهريب الاثار، الاعتداء على المواقع الأثرية، الحفر العشوائي، و انشاء فروع جهوية للدرك الوطني عبر العديدمن المناطق، لابد من إجراءات إضافية أبرزها في نظري هي مراجعة قانون 98/ 04 ، لا سيما في مواده المتعلقة بالعقوبات،و جعلها اكثر صرامة ماليا و تأديبيا لتتماشى مع التطور المعيشي للفرد الجزائري، و من جهة أخرى، مواصلة عملية التنميةالمستدامة من حول هذه المواقع لجعلها مورد رزق ثابت لساكنة تلك المناطق، فيتحول المجتمع المحلي هو الحارسالأمين لهذا التراث.
و أخيرا، انشاء الشرطة البلدية للاثار على مستوى البلديات.
كيف يمكن تعزيز التنسيق بين الوكالة المقترحة والأجهزة الأمنية والقضائية والجماعات المحلية؟
التنسيق بين الوكالة و مختلف الأجهزة الامنية، القضاء و الجماعات المحلية هو تحصيل حاصل في نظري، ذلك أن تبعية هذه الوكالة لرئاسة الجمهورية لوحده كفيل بجعل التنسيق في أعلى درجاته…
هل تحتاج الجزائر إلى إعادة النظر في طريقة تصنيف المواقع الأثرية وحمايتها؟
نعم تحتاج الجزائر ليس إلى إعادة النظر في طريقة تصنيف المواقع الأثرية و حمايتها، بل في مواكبة التطور الحاصل في هذاالمجال، و من جهة أخرى في نظري الخاص ، لابد أن تراعى
خصوصية الفرد في الحياة اليومية في شقها التجاري، الفلاحي، الرعوي و التنموي بصفة عامة، و ذلك بطريقة سلسلة تزاوجبين الحفاظ على الآثار و رفاهية المجتمع المحلي، و أن لا تكون هذه التصنيفات عقبة اضافية في وجه تنمية و تطورالمنطقة…
و قد لاحظنا أن بلدنا عدة تجني من اثارها موارد مالية كبيرة سواء من خلال السياحة او في مجال التنموية المستدامة، بينمالا نزال نحن نركز فقط على جانب الحماية من دون أن تكون لنا نظرة شاملة…
و لا يراودني شك في أن الوكالة المقترحة ستتكفل بمعالجة مثل هذه الاختلالات المسجلة ميدانيا..
كيف يمكن تحويل المواقع الأثرية من عبء في مجال الحماية إلى مورد ثقافي وسياحي واقتصادي؟
لدي نظرة واسعة و شاملة على كيفية تحويل هذه المواقع إلى موارد اقتصادية هامة، لكن و من باب الصدق و المصداقيةاوجهكم للإتصال بصديقي البروفيسور دحدوح من جامعة تيبازة على ما أظن، فهو يملك نظرة دقيقة ميدانية بحكم ترأسلأكثر من سنة للديوان الوطني لتسيير و استغلال الممتلكات الثقافية المحمية.
ما النموذج الذي يمكن للجزائر الاستفادة منه من تجارب الدول التي تعتمد وكالات وطنية متخصصة في الآثار؟
لا يمكن تطبيق نموج واحد ثابت لبلد معين على الواقع الجزائري، ذلك أن الثراء الكبير و التنوع الغزير للاثار الجزائرية، بل وللرقعة الجغرافية الممتد عليها هذا التراث يصعب عملية الاخذ من تجارب دول أخرى، لكن هذا لا يمنع من الاطلاع علىبعض التجارب الناجحة ببعض الدول كايطاليا، اسبانيا، اليونان، مصر و الأردن و غيرها.
ان الاطلاع على هذه التجارب و الاحتكاك بها سيساهم في الحصول على تقييم دقيق، و تسطير استراتيجية وطنية طويلةالمدى قصد إنجاز ثورة بحثية، علمية، أثرية، تعطي للجزائر حقها المشروع في ريادة العالم في مجال الآثار، ، الحفريات،البحث الاثري، و التنمية المستدامة من حول هذه الكنوز، التي لا نكتفي بالافتخار بها، بل نجعلها علامة جزائرية مسجلة عبرالعالم لما كانت عليه الجزائر قديما في بعدها الحضاري، المتوسطي، الافريقي و العالمي… و كيف ستصبح من خلال الثورةالفكرية العلمية الأثرية ذات الابعاد الاستراتيجية المتعددة…
جزائر الحضارات، موطن المؤسسات البشرية المتطورة قديما، و جزائر الاعتزاز و الافتخار بماضيها و التثمين قصد الانفتاحعلى العالم المتطور من خلال تراثنا الحضاري.

