مفتخرا كأول مبادر لهذه التظاهرة سفيان على يحيى لأصوات: مهرجان المناطيد بتيميمون يفتح آفاقًا جديدة للسياحة والنشاطات الجوية في الجزائر
في هذا الحوار، يتحدث سفيان علي يحيى، صاحب مبادرة تنظيم أول مهرجان دولي للمناطيد والطائرات الشراعية والورقية في الجزائر، عن فكرة هذه التظاهرة ومسار التحضير لها، وأسباب اختيار تيميمون لاحتضان طبعتها الأولى، إلى جانب تفاصيل البرنامج والمشاركة الدولية وإجراءات السلامة، فضلا عن الرهان على هذه التجربة لفتح آفاق جديدة أمام السياحة والنشاطات الجوية في الجزائر
حاورته:نوال الهواري
عرفنا أكثر عن صاحب مبادرة المهرجان الدولي للمناطيد والطائرات الشراعية؟
سفيان علي يحيى رئيس الفريق الجزائري للطائرات الشراعية والنشاطات الجوية، كما أتولى رئاسة نادي «Xtreme Adventure» المتخصص في الرياضات الخطيرة، وأنا متحصل على شهادات دولية في هذا المجال. لدينا قرابة عشر سنوات من الخبرة في الرياضات والنشاطات الجوية.
كيف ولدت فكرة تنظيم أول مهرجان للمناطيد والطائرات الشراعية والورقية في الجزائر؟
بدأت تجربتي الدولية سنة 2016، وكانت أول مشاركة لي في تركيا. ومنذ ذلك الحين، بدأت تتبلور لدي فكرة تنظيم مهرجان يجمع المهتمين بهذه الرياضات ويستقطب مشاركين من مختلف الدول، ليكون تظاهرة دولية بالجزائر. تحولت الفكرة تدريجيا إلى مشروع، وشرعنا في العمل والتحضير لها خطوة بخطوة، بهدف تنظيم أول مهرجان من هذا النوع في الجزائر.
لماذا وقع الاختيار على تيميمون لاحتضان الطبعة الأولى من المهرجان؟
في البداية، وقع الاختيار على ثلاث ولايات هي تقرت، بشار وجانت، قبل أن نوسع الدراسة ونبحث عن المنطقة الأنسب لاحتضان المهرجان. وبعد خمس سنوات من العمل والدراسة، توصلنا إلى أن تيميمون هي الوجهة التي تتوفر فيها العوامل المناسبة لاحتضان هذه التظاهرة.
ما الذي يجعل طبيعة تيميمون مناسبة لهذا النوع من النشاطات الجوية؟
ساهمت عدة عوامل في اختيار تيميمون، من بينها خصوصيتها كمدينة تاريخية عريقة، فضلا عن ترحيب السلطات المحلية بالفكرة وتفاعلها الإيجابي معها. كل هذه العوامل شجعتنا على اختيار تيميمون لتكون الوجهة الأولى والمكان الذي يحتضن النسخة الأولى من المهرجان.
ماذا يعني لكم أن تكونوا أول فريق جزائري ينظم مهرجانًا للمناطيد في الجزائر بخبرة وتنظيم جزائريين؟
نحن فخورون جدًا بأن نكون أول جزائريين، بخبرة جزائرية وأبناء جزائريين، ينظمون أول مهرجان للمناطيد في الجزائر. أغلب المنظمين سيكونون جزائريين مئة بالمئة، كما أن الفريق المنظم جزائري ولديه خبرة في المشاركات الدولية.
كم دولة من المنتظر أن تشارك في الطبعة الأولى، وما هي القارات التي ستكون ممثلة؟
ستشارك حوالي 20 دولة من أربع قارات، وهي أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا.
من هم المشاركون في المهرجان؟ وهل يتعلق الأمر بطيارين محترفين وخبراء لهم تجارب دولية؟
ستكون هناك مشاركة لخبراء وتقنيين دوليين وطيارين في المناطيد لديهم خبرة كبيرة في المشاركات الدولية، إلى جانب محترفين في الطائرات الشراعية، وكثير منهم منظمون لمهرجانات في بلدانهم، مثل الصين وماليزيا وإندونيسيا والهند وإسبانيا.
هل ستقتصر المشاركة على المناطيد، أم ستشمل أيضًا الطائرات الشراعية والطائرات الورقية والنماذج الجوية؟
المهرجان سيجمع بين المناطيد والطائرات الشراعية والطائرات الورقية، إلى جانب نشاطات وورشات مرتبطة بالنشاطات الجوية.
ماذا عن المشاركة العربية والإفريقية؟ وما الدول التي أكدت حضورها؟
ستكون تونس ممثلة للدول العربية والإفريقية، كانت هناك مشاركة مرتقبة لليبيا لكن تعذر عليها.
ماذا يتضمن البرنامج المقرر خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 2 نوفمبر؟
يمتد البرنامج على ستة أيام، وينطلق بافتتاح رسمي للمهرجان بحضور السلطات المحلية ثم تتواصل فعاليات الطيران والنشاطات المختلفة، على أن تختتم التظاهرة بتوزيع الجوائز والشهادات على المشاركين الدوليين والمحليين.
كيف ستتوزع النشاطات بين الفترات الصباحية والمسائية والليلية؟
الطيران بالمناطيد سيكون صباحًا من الخامسة إلى التاسعة، ومن التاسعة إلى منتصف النهار تنظم ورشات لصناعة الطائرات التقليدية والطائرات الورقية والرسم وكل ما يتعلق بالنشاطات الجوية. وفي المساء ستكون هناك عروض للطائرات الشراعية، بينما يتضمن البرنامج الليلي عروضًا للمناطيد والطائرات الورقية. بحضور الجمهور .
هل ستكون هناك إمكانية لركوب المناطيد بالنسبة للجمهور؟
ركوب الجمهور لن يكون متاحًا بالشكل الواسع، لأن المنطاد يتسع لعدد محدود جدًا، حيث يتكون عادة من طيار ومساعد طيار، كما أن أغلب المناطيد الأجنبية تجارية. وقد تكون هناك إمكانية لعروض أو رحلات تجريبية للجمهور في إطار محدود.
ماذا عن الورشات والمسابقات الموجهة للأطفال والشباب؟
سيكون هناك برنامج يتضمن ورشات ومسابقات في مجال الطائرات الورقية والنشاطات الترفيهية، إلى جانب صناعة الطائرات الورقية والرسم والنماذج الشراعية.
ما أهمية إشراك محترفين دوليين في تأطير هذه الورشات؟
سيشرف محترفون دوليون، خصوصًا في مجال الطائرات الورقية والنماذج الشراعية، على الورشات الموجهة للأطفال، بهدف إتاحة الفرصة لهم للاحتكاك بالخبرات الدولية والتعلم واكتساب الخبرة، بما يساهم في خلق نوع من الانسجام بين الأجيال وتشجيع جيل جديد على هذه الهوايات والعمل اليدوي والنشاطات الجوية.
النشاطات الجوية مرتبطة بالطقس والرياح، فما الإجراءات والمعايير المعتمدة لضمان السلامة؟
النشاطات الجوية مرتبطة بشكل كبير بالأحوال الجوية والرياح، لذلك يجب قبل أي عملية طيران الحصول على معلومات دقيقة حول الطقس والمناخ والرياح، إضافة إلى سرعة الرياح والسرعات المناسبة للإقلاع والهبوط. وسيكون هناك خبراء دوليون مختصون في مجال الأمن والسلامة لضمان اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة.
ما المعايير التي اعتمدتم عليها لاختيار الطيارين والخبراء؟
سيشارك طيارون وخبراء وتقنيون دوليون لديهم خبرة كبيرة في المشاركات الدولية، إلى جانب محترفين في الطائرات الشراعية، من بينهم أشخاص لديهم خبرة في تنظيم مثل هذه الفعاليات في بلدانهم.
هل تراهنون على المهرجان للترويج لتيميمون كوجهة سياحية دولية؟
الاختيار وقع على تيميمون أيضًا بالنظر إلى قيمتها التاريخية والطبيعية، فهي مدينة عريقة سبق أن استقطبت سياحًا من مختلف دول العالم قبل الاستقلال، لما تتمتع به من مقومات تاريخية وطبيعية.
فتيميمون تزخر بمقومات التاريخية والطبيعية التي تجعل تيميمون وجهة مناسبة لاستقبال الزوار.
هل تخططون لتحويل مهرجان المناطيد إلى موعد سنوي قار؟
الهدف من المهرجان هو إنجاح أول مهرجان للمناطيد في الجزائر، بمشاركة دولية واسعة وخبرة جزائرية في التنظيم، مع ضمان السلامة وتنظيم برنامج متنوع يجمع بين الطيران والورشات والعروض.
فاختيار تيميمون جاء بسبب مؤهلاتها التاريخية والطبيعية والمناخية، إضافة إلى تقبل السلطات المحلية للفكرة وهذا أهم شيئ

