رئيس الفدرالية الجزائرية للفندقة و السياحة لأصوات: مهرجان المناطيد والطائرات في تيميمون يمكن أن يتجاوز الطابع المناسباتي ليشكل تجربة سياحية قابلة للتطوير



يرى عبد الوهاب بولفخاظ، رئيس الفدرالية الجزائرية للفندقة و السياحة  ، أن مهرجان المناطيد والطائرات في تيميمون يمكن أن يتجاوز الطابع المناسباتي ليشكل تجربة سياحية قابلة للتطوير، إذا ما أُدرج ضمن عرض متكامل يستفيد منه مختلف المهنيين والأنشطة المحلية، ويجد امتداده في التسويق السياحي الدولي

حاورته:نوال الهواري

هل يمكن لمهرجان المناطيد والطائرات أن يتحول إلى منتج سياحي حقيقي؟

برأيك، هل يمكن لمهرجان المناطيد والطائرات في تيميمون أن يتحول من مجرد تظاهرة ظرفية إلى منتج سياحي حقيقي وقابل للتسويق؟

نعم، وبقوة. لكن بشرط ألا نتعامل معه كتظاهرة لمدة بضعة أيام فقط، بل كمنتج سياحي متكامل، يشمل الإقامة، والرحلات، واكتشاف الصحراء، وأنشطة المغامرة، وبرامج لوكالات الأسفار، إلى جانب التسويق الدولي.

فالمناطيد يمكن أن تكون وسيلة لاكتشاف الجزائر من السماء، وليس مجرد عرض فرجوي.

إذا تحدثنا عن المنتجات السياحية في الجزائر، هل نملك اليوم منتجات جاهزة وقابلة للتسويق، أم ما زلنا نعتمد أساساً على إبراز المقومات والإمكانات السياحية؟

بصراحة، ما زال أمامنا الكثير. الجزائر تمتلك الساحل والجبال والهضاب والواحات والصحراء، وهذا يمنحها إمكانية تقديم منتجات متنوعة على مدار السنة. المطلوب اليوم هو الانتقال من فكرة «لدينا مقومات سياحية إلى «لدينا منتجات سياحية جاهزة للبيع والتسويق

ما الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يخلفه مهرجان المناطيد والطائرات الشراعية على تيميمون والمنطقة المحيطة بها؟ وهل يمكن أن تستفيد منه مختلف الأنشطة والخدمات المحلية؟

الأثر لا يقتصر على المنظمين ،فالسائح يحتاج إلى فندق، ومطعم، ونقل، ووكالة أسفار، ومرشد، وحرفي، ومنتجات محلية.

وهنا تتشكل سلسلة اقتصادية كاملة، خصوصاً في المناطق الصحراوية، ويمكن للمهرجان أن يرفع نسب الإشغال الفندقي وينشط المطاعم والحرف والنقل والخدمات.

في حال أردنا تطوير سياحة المناطيد والمغامرة، ما أهم الشروط التي يجب توفيرها لضمان نجاح التجربة، خاصة من حيث البنية التحتية والتكوين والسلامة؟

لدينا المقومات الطبيعية، ولدينا إرادة لتطوير السياحة، لكن يجب تعزيز بعض الجوانب، من بينها البنية التحتية، والتكوين المتخصص، والتأطير، والمسارات السياحية، وخدمات الإنقاذ، والتنسيق الصارم في مجال السلامة الجوية.

فسياحة المغامرة لا تنجح فقط بجمال المكان، وإنما تنجح أيضاً عندما يشعر السائح بالأمان والاحترافية.

كيف يمكن تحويل مهرجان المناطيد إلى موعد سياحي دولي ثابت، بحيث لا يقتصر تأثيره على أيام تنظيم التظاهرة فقط؟

يجب وضعه ضمن رزنامة سياحية دولية ثابتة، والترويج له قبل أشهر، وإشراك شركات الطيران ووكالات الأسفار والفنادق والمتعاملين المحليين، مع استقطاب مشاركين دوليين كل سنة.

والأهم أن يكون للمهرجان منتوج سياحي يُباع قبل وأثناء وبعد الحدث، وليس فقط خلال أيام المهرجان.

هل يمكن لمثل هذه التظاهرة أن تساهم في تغيير صورة الجزائر لدى السائح الأجنبي والترويج لها كوجهة للسياحة الصحراوية والمغامرة والتجارب الجديدة؟

بالتأكيد. الجزائر ما زالت تُعرف لدى كثير من السياح بصورة محدودة، بينما الواقع أكثر تنوعاً بكثير.

وعندما يرى السائح صور المناطيد فوق الواحات والكثبان والمناظر الصحراوية الجزائرية، فإننا نقدم له صورة جديدة: الجزائر كوجهة للمغامرة والطبيعة والأصالة والتجارب الاستثنائية.

من وجهة نظركم، ما التحدي الأكبر أمام تحويل مثل هذه المبادرات إلى منتجات سياحية مستدامة؟ وما الدور الذي ينبغي أن يؤديه المهنيون في هذا المسار؟

أعتقد أن التحدي الأساسي هو التنسيق وتحويل المقومات إلى منتجات قابلة للتسويق. نحتاج إلى شراكة حقيقية بين الدولة والمهنيين، خاصة الفنادق ووكالات الأسفار والنقل والمرشدين والحرفيين.

ومن موقعنا كفدرالية، نؤكد أن المهني يجب أن يكون شريكاً في صناعة القرار السياحي، وليس فقط مستفيداً من التظاهرة.

في كلمة أخيرة، ما الذي يمكن أن يمثله مهرجان المناطيد بالنسبة لمستقبل السياحة الجزائرية، وهل يمكن أن يكون نموذجاً للانتقال من التظاهرات السياحية إلى صناعة سياحية حقيقية؟

في الختام، أقول وأؤكد لك ان الجزائر لا ينقصها المنتوج الطبيعي، بل علينا أن نحوله إلى منتوج سياحي احترافي يُباع في الأسواق الدولية. ومهرجان المناطيد يمكن أن يكون نموذجاً حقيقياً لهذا التحول: من تظاهرة إلى صناعة، ومن حدث موسمي إلى موعد سياحي عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *