احتجاج ثالث لمكتتبي عدل الموجهين لموقع 1200 مسكن بواسماعيل
صفية. ن
نظم مكتتبو عدل بالعاصمة الموجهون إلى موقع 1200 مسكن بواسماعيل بتيبازة، صبيحة اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر عدل بعدما تجاهلت وكالة عدل مطالبهم التي رفعوها منذ أشهر، وعدم وفائها أيضا بوعودها المتعلقة بعقد لقاء معهم للنظر في انشغالاتهم.
ورفع المحتجون الذين كانوا بالعشرات أمام مقر الوكالة الحكومية الواقعة بسعيد حمدين بالعاصمة، شعارات تطالب بتسريع وتيرة الإنجاز، منها “هرمنا من أجل الحصول على حقنا في السكن الذي ننتظره منذ حوالي 10 سنوات”.
ويعد هذا الاحتجاج الثاني لمكتتبي عدل بالعاصمة الموجهون إلى موقع 1200 مسكن بواسماعيل بتيبازة خلال هذا الأسبوع، بعد ذلك الذي نظموه السبت بالموقع الذي وجهوا إليه ببوسماعيل، وهو الثالث في أقل من شهر.
وحسب المكتتبين الذين ضاقوا ذرعا بضرب مطالبهم عرض الحائط من قبل وكالة عدل، فإن احتجاجاتهم ستتواصل بوتيرة أكبر في الأيام المقبلة، بما أن حقوقهم المشروعة لا تدخل حتى الآن في أجندة اهتمامات إدارة المدير العام لوكالة عدل فيصل زيتوني، وقد تكون الوجهة المقبلة وزارة السكن بما أن مطالبهم لا تجد آذانا صاغية عند وكالة زيتوني.
وميدانيا، تأكد للمكتتبين أن الشركة التركية المكلفة بالإنجاز لا تعير أي اهتمام لمطالبهم، فقد لاحظوا تأخرا في الإنجاز في جميع العمارات، بل إن الأشغال توقفت نهائيا في بعضها، ما جعل آجال تسليم المشروع الذي انتظره المكتتبون أن يكون في 5 جويلية الماضي مثلهم مثل باقي المكتتبين أمرا غير ممكن، بعد ان استثنوا من هذه العملية التي شهدتها أغلب ولايات الوطن، وقد لا يكون تسليم سكناتهم أيضا في الأشهر المقبلة إن استمرت الأشغال بهذه الوتيرة البطيئة جدا، وواصلت وكالة عدل تغاضيها عن عدم تنفيذ الشركة التركية للمهمة المكلفة بها والتي تتقاضها من أجلها الملايير.
وقبل اللجوء إلى هذه الحركة الاحتجاجية، قام مكتتبو عدل 1200 بمراسلة المدير العام لوكالة عدل في 7 / 02 / 2021 و2 /06 /2021 وفي تواريخ أخرى من أجل عقد لقاء حول وضعية سكناتهم والضغط على شركة الانجاز لتسريع الأشغال التي تبقى بطيئة لا تسير بالوتيرة المطلوبة، بالنظر إلى عدد العمال بورشات الإنجاز القليل، وعدم العمل في الساعات المسائية كما وعدت وكالة عدل لتسريع الأشغال وأمر وزير السكن، إضافة إلى توقف الأشغال بصفة شبه كلية ببعض العمارات بحجة أن شركات المناولة لم تحصل على الأموال التي تسمح لها بالاستمرار في الأشغال.
وقد أكد المكتتبون في هذا الصدد، بأن ما يحدث بموقع سكنات عدل1200 ببوسماعيل يثير الاستغراب، كون أن الأشغال تسير بشكل معاكس لما أمر به رئيس الجمهورية والوزير الأول ووزير السكن الذين شددوا في كل مرة على التعجيل بتسليم السكنات، مع مراعاة إنجازها وفق معايير الجودة المطلوبة، إضافة إلى توفير جميع الهياكل الخدماتية المطلوبة كي لا تتحول هذه السكنات إلى مجرد مراقد، وتجعل قاطنيها يعيشون معاناة جديدة، وهو ما لم يتم بموقع عدل 1200 ببواسماعيل، بالنظر إلى أن المؤسسات التربوية المقررة إنجازها هناك لم يتم الانطلاق فيها مطلقا، ما جعل المكتتبين يتساءلون إن كانوا هم مواطنين من الدرجة الثانية.
وأمام هذا الوضع الذي لا يبشر بإنهاء معاناة المكتتبين من العيش في سكنات مؤجّرة والتي صارت قدرتهم الشرائية لا تتحمل تكاليفها بسبب غلاء أسعار كراء السكنات، يطالب مكتتبو عدل الموجهون إلى موقع 1200 مسكن ببوسماعيل الإدارة المركزية لوكالة عدل بالتحرك لتسريع أشغال إنجاز سكنات موقع عدل 1200 ببوسماعيل، كما يدعون رئيس الجمهورية ووزير السكن لتوجيه تعليمات بضرورة التسريع في تسليم هذا الموقع، والتحقيق في أسباب هذا التأخر الذي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال.

