نقاد يشيدون بالرواية الجديدة ّ مناّ.. قيامة شتات الصحراء

صفية. ن


صدرت رواية جديدة تحت عنون (مَنّا.. قيامة شتات الصحراء) بدار الجنوب الكبير (دار الدواية بأدرار) في طبعة جزائرية حصرية، للكاتب الصديق حاج أحمد الزيواني، حيث أشاد بها عدد من النقاد والروائيين.

وقال الناقد الأكاديمي السعيد بوطاجين، أنه وبعد رواية مملكة الزيوان وكاماراد، يغيّر الروائي الزيواني المسارات ويتجاوز، لكنه يظلّ متمسّكا بفضائه الصحراوي، المكان الذي نبتَ فيه كزهرة الرمال ولم يتخلّ عنه أبدا، بحثا عن ناطحات السحاب التي لا تُؤوي المعن، مشيرا إلى أن النصّ تخييل في واقع أفريقي تراجيدي، ينقله الروائي ببناء مقطعي مغاير لمأساة الجفاف والحرب وسقوط الأقنعة عن هذا الكائن، الذي أطلق على نفسه عدة أسماء أكبر منه.

أما الروائي السوداني أمير تاج السر، فقد قال “بأن في هذه الرواية الجديدة للروائي الجزائري الزيواني، ستُفاجأ بأشياء لا تعرفها، وقد لا تظن أنها موجودة ولطالما نوّهت بأهمية أن يضع الكاتب بصمته الخاصة في الكتابة ويدهشنا بعوالمه وأظن أن الزيواني نجح في ذلك.. إنها صحراء شمال مالي، حيث التوارق وأولاد حسّان، فيها جفاف ورمال وتوهان، وفيها أيضا ثقافة وإرث وإنسان، القصة هنا ليست قصة هجرة أهل الشتات، الذين تشرّدوا وحلموا بالوطن وسعوا إليه فحسب لكنها أيضا حكاية عالم مندوحة متخيّل، يسرده الكاتب بأدوات غاية في النضج والوعي”.

ومن جهتها كتبت آمنة بلعلة الناقدة والأكاديمية الجزائرية، أن رواية (مَنّا).. نصّ مختلف سعى من خلاله الروائي الزيواني، إلى بناء متخيّل روائي مدهش بموضوعِه وفي رؤيتِه، هذا النصّ مكّن الصحراء من أن تنطق، وتبوح بما أخفت، فهي رواية تراجيديا شتات الأزواد، الذين فرّوا من قحط الجفاف، ليدخلوا قحطا أشدّ منه، استطاع الروائي أن يؤثّث به لنمو عالمه السردي واكتماله، في تعاضد جميل وفاعل، ليصنع منه نظاما سرديا محكما، حيث أن الرواية تحكي عن المعاناة والخديعة وأساليب الهيمنة وصناعة التابع لكنها تحكي أيضا عن المعنى والقيمة الأخلاقية الإنسانية، وتؤرّخ لمتخيّل صحراء، لم نكن نعرفها من قبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *