عنابة جوهرة الشرق والعملاق رابح درياسة في قلب مجلة الشارقة الثقافية
إلى جانب مقالات عن الكاتب المثير للجدل رشيد بوجدرة وسعيد خطيبي
شهرزاد جواد
صدر العدد (58) لشهر جويلية من مجلة (الشارقة الثقافية) التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، حيث كانت مدينة بونة جوهرة الشرق الجزائري حاضرة بين أوراق المجلة الأشهر عربيا، كما تناولت في طياتها سيرة عملاق الأغنية الجزائرية الفنان القدير رابح درياسة، الى جانب دراسة نقدية لرشيد بوجدرة، وأخرى عن سعيد خطيبي.
جاء في الافتتاحية التي حملت عنوان (الجمهور الثقافي.. الرؤى والتحديات)، أنّ الجمهور الثقافي العربي برهن في العقدين الماضيين أنه على قدر المسؤولية والعطاء، وأثبت، رغم الظروف القاسية والأوضاع النازفة، أنه حاضر وفاعل ومؤثر في التحولات التي شهدتها المنطقة، فلم يتزحزح خطوة عن شغفه وحبه للقصيدة والرواية والعرض المسرحي واللوحة التشكيلية، وسائر الأصناف الإبداعية والفنية، مقاوماً كل أشكال التخلف والعنف والتأثيرات الراهنة بأبعادها المختلفة، بمزيد من الأمل والحضور والتعاون.
وفي تفاصيل العدد، ألقى يقظان مصطفى الضوء على العلم العربي وتأثيره في النهضة الغربية منذ القرن الـ(16)، وكتبت فيء ناصر عن الشرق الملهم إبداعياً وكيف أن بريطانيا تستعيد الاستشراق الفني، فيما تناول حسن بن محمد مدينة بابل، وجال وليد رمضان في ربوع مدينة عنابة كبرى مدن الجزائر.
أمّا في باب (أدب وأدباء)؛ تابع كل من عبدالعليم حريص ومختار السالم فعاليات (ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي)، الذي احتفى بأدباء موريتانيا وكرم قامات ثقافية من جيل المؤسسين، وقدم رامي فارس أسعد مداخلة تناول فيها ثلاثية نجيب محفوظ، وكتبت ساجدة الموسوي عن القيثارة السومرية الشاعرة لميعة عباس عمارة، وتوقف محمد سيد بركة عند رحلة (ابن فضلان) إلى بلاد البلغار، وجالت د. بهيجة إدلبي بين المنجز النقدي والسردي للناقد الدكتور محمد برادة، وحاور خليل الجيزاوي الروائي الحسن محمد سعيد الذي أكد أن تكريمه في (ملتقى الشارقة) توج مسيرته الإبداعية، فيما رصدت هناء عادل الحالة الاستثنائية التي شكلها رشيد بوجدرة في الأدب الجزائري، وكتبت زمزم السيد عن الكاتبة والإعلامية غادة الخوري، وأشار أحمد أبوزيد إلى مناقب القلم ودوره علمياً ومعرفياً، وتناول د. محمود خليل محمود سيرة الشاعر والأديب الموسوعي محمد عبدالمنعم خفاجي الذي لقبوه بـ (جاحظ) القرن العشرين، وحاور محمد هجرس القاص والناقد حسن الجوخ.
وفي باب (فن. وتر. ريشة) نقرأ الموضوعات الآتية: هدى سعيد.. ألوانها حالة تعكس الوجوه – بقلم انتصار دردير، محمد حسني البابا أحد أشهر الخطاطين العرب – بقلم أمير شفيق حسانين، طاهر البني.. ألتزم الموضوعية وأبتعد عن المزاجية – بقلم محمد ياسر منصور، مسرح يوسف العاني يؤدي وظيفته التنويرية النهضوية – بقلم أنور محمد، رايح درياسة عميد الطرب الجزائري – بقلم محمد العساوي، (أرض الرحّل) يجمع بين روح السينما الوثائقية والروائية – بقلم أسامة عسل، فيلم (بكالوريا) الروماني يغوص في ثنايا قضايا المجتمع – بقلم محمد سيد أحمد.
وفي باب (تحت دائرة الضوء) قراءات وإصدارات: الشعر الإماراتي في ضوء النقد الأدبي البيئي – بقلم أبرار الآغا، (حطب سراييفو) لسعيد خطيبي – بقلم أديب حسن، عصر الانبعاث وتاريخ الأمة العربية – بقلم ناديا عمر، رحلة على شاطئ ( مرفأ الحكايات) قصص من الوطن العربي – بقلم سريعة سليم حديد، تذوق الموسيقا العربية – بقلم نجلاء مأمون، الفكرة المسرحية في (إمبراطور البلي) – بقلم مصطفى غنايم.

