أستاذ القانون الدولي محمد يحياوي نبيل لـ “أصوات” : الجزائر تبذل كل جهودها لأجل المصادقة على قرار وقف إطلاق النار بغزة 

 

محامون جزائريون يقدمون بلاغا بمحكمة الجنايات الدولية

أكد أستاذ القانون الدولي محمد يحياوي نبيل أن الحرب التي يشنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة أصبحت أهدافها واصحة وهي التهجير القسري لسكانها ، ووسط كا يعانيه الشعب الصامد في غزة تسعى الجزائر لاستغلال عضويتها الغير دائمة في مجلس الأمن من أجل تفعيل قرار لوقف هذا العدوان الغاشم .

 

وفي تصريح لـ”أصوات” أكد الأستاذ يحياوي أن هناك تصعيد في الآونة الأخيرة من قبل الكيان الصهيوني على محور مدينة رفح وهناك تهديد من طرفه على اجتياح هذه المدينة ،والغاية واضحة وهي محاولة التهجير القسري للمدنيين

لأن الكيان الصهيوني منذ بداية الاجتياح وبدأ العدوان على قطاع غزة ، كان واضحا في أهدافه

وهي أن يجعل هذه الحرب ويحولها لتغطية أهدافه الخفية ،وهي محاولة التهجير القسري لسكان مدنيين و للشعب الفلسطيني الموجود على مستوى قطاع غزة، وبالتالي الأهداف التوسعية لهذا العدوان تتضح يوم من بعد يوم ، تتضح كذلك غنجيته وتتضح كذلك أهدافه الخفية خاصة أنه لم يمتثل لقرارات محكمة العدل الدولية ، التي كانت واضحة في قرارها الأخير يوم 26 جانفي، و الذي دعا الكيان الصهيوني

لتوقيف كل العمليات التي تقود إلى ارتكاب جرائم إبادة جامعية ،وكذلك الدعم الإنساني وتوصيل ما يحتاجه الشعب الفلسطيني من معونات ومن مواد إنسانية .

وأضاف محدثنا أن الجزائر منذ بداية الاحتلال، نبهت إلى كل هذه القضايا، والآن تستغل فرصة وجودها كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي

للقيام بمبادرات منذ اليوم الأول ، ودعت مجلس الأمن في أكثر من مرة إلى الاجتماع من أجل

أولا توقيف هذا التهجير القسري وثانيا العمل على توقيف إطلاق النار وتقديم المعونة الإنسانية لأهل القطاع ، و منذ أيام فقط قامت بإقتراح مشروع قرار ،لكن تركيبة مجلس الأمن الحالية خاصة في إطار استعمال حق النقض نجدها دائما تراوح مكانها. وأضاف محدثنا أن الجزائر تبذل مجهودات كبيرة ، من أجل الوصول إلى هذا الهدف الإنساني الذي يتمثل في وقف إطلاق النار وقد قامت صبيحة الجمعة 16 فيفري بتعديل مشروع قرارها من أجل توقيف إطلاق النار ، وتقديم توقيف إطلاق النار لأسباب إنسانية وكذلك توقيف هذا التهجير القسري للمدنيين وتقديم المعونة الإنسانية لأهل القطاع وبالتالي على محور مجلس الأمن توجد عدة مبادرات

سواء على العمل الإنساني الذي تقوم به مختلف مؤسسات المجتمع المدني في الجزائر ، سواء على مستوى التحرك القانوني على مستوى المحكمة الجنائية الدولية ، ومنذ أيام قليلة قد قام وفد من المحامين الجزائريين بتقديم ووضع بلاغ على مستوى المحكمة الجنائية الدولية بلاغ للسيد كريم خان ، من أجل لفت انتباهه إلى الجرائم المرتكبة في قطاع غزة جماعية وجرائم الإنسانية وجرائم الحرب.

وبالتالي الجزائر تعمل على كل المحاور وتعمل على كل الفضاءات الممكنة ،من أجل نصرة القضية العادية للشعب الفلسطيني المتمثلة بنسبة كبيرة في وقف اطلاق النار كمطلب فوري ومستعجل وتقديم المساعدات الإنسانية.

وقال الدكتور يحياوي أن الجزائر تحرج الآخرين بمواقفها الإنسانية،

بمواقفها المبدئية التي هي نصرة القضايا العادلة وهي الآن على مستوى مجلس الأمن كعضو غير دائم

تقوم بمجهود كبير في إقناع أعضاء المجلس من أجل الاستعجال وصدور قرار نافذ

في حق الكيان الصهيوني وقبل ذلك عملت عند صدور قرار محكمة العدل الدولية في إطار التدابير المؤقتة من أجل إلزام الكيان الصهيوني الاستجابة وتنفيذ هذا القرار، وقامت كذلك بدعوة لاجتماع طارئ وبالتالي فهي تقوم بأدوار جبارة من أجل الوصول إلى الهدف الأصلي وهو وقف اطلاق النار .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *