أستاذ العلوم الإقتصادية بجامعة سطيف فارس هباش “لأصوات”: “المعرض الدولي للسيارات سيسجل حضور العديد من العلامات العالمية”
الصالون سيشهد عدد كبير من الزيارات
“سيارات من الفئات الدنيا سوف لا يقل سعرها عن 160 أو 170 مليون سنتيم كحد ادنى”
“السوق الجزائرية هي سوق محفزة جدا للاستثمار في قطاع السيارات”
توقع أستاذ العلوم الإقتصادية بجامعة سطيف فارس هباش أن المعرض الدولي للسيارات الذي سيعود هذه الصائفة بعد إنقطاع دام سنوات سيسجل حضور العديد من علامات السيارات العالمية، و قال في حوار أجرته معه جريدة أصوات إن معظم المصنعين والعارضين سوف يعمدون إلى تقديم تخفيضات في الأسعار و بعض الامتيازات الاضافية والترويجية، مضيفا أن متوسط أسعار السيارات أصبح معروف على المستوى العالمي، وان سعر السيارات من الفئات الدنيا سوف لا يقل سعرها عن 160 او 170 مليون سنتيم كحد ادنى، لذلك الانخفاض في الاسعار لن يكون بالمستوى الذي يطمح إليه أو كما يروج إليه الكثير، واعتبر أن السوق الجزائرية سوق محفزة جدا للاستثمار في قطاع السيارات لأنها توفر العديد من المزايا والتكاليف النسبية التي تخدم المصنعين.
حاورته: رحمة حيقون
بداية كيف المعرض الدولي للسيارات سيعود هذه الصائفة إلى قصر سفاكس بعد غياب دام سنوات كيف تعلق على ذلك ؟
ستشهد الجزائر العاصمة احتضان المعرض الدولي للسيارات هذا المعرض الذي انقطع سنوات من شأنه ان يشهد عدد كبير جدا من الزيارات خاصة ان سوق السيارات في الجزائر عرفت في السنوات المنقضية قطاعا كبيرا نفي العرض وعدم دخول السيارات سواء المستوردة او سواء المصنعة في الجزائر، مما حدث ندرة وانقطاع كبير جدا في اسواق السيارات، وحدث هناك خلل كبير جدا بين الطلب والعرض مما دفع بالاسعار الى الارتفاع بشكل جنوني وبشكل كبير جدا وبالتالي اصبحت السيارات حتى القديمة منها تباع بأسعار جد خيالية مقارنة الى قيمتها السوقية وقيمتها الإستهلاكية ومن ثم اظن ان هذا المعرض الذي سوف ينعقد بعد كما اشرت سنوات من الغياب سيعرف إقبال كبير من الزيارات خاصة في ظل دخول عدد كبير جدا من السيارات بالنسبة للجزائر سواء بالنسبة للوكلاء المعتمدين التي الذين اعطيت لهم رخص الاستيراد او بالنسبة بعض العلامات التي شرعت في التصنيع في الجزائر على غرار شركة فيات الايطالية، وقد كان هذا المعرض يعرف زيارات تصل الى حدود ستة مئةالف زائر.
هل سيعرف هذا المعرض اقبالا واسعا من قبل الزوار ؟
من المتوقع ان هذا المعرض سوف يعرف عدد اكبر من الزائرين في الطبعة 20 نظرا لشغف عدد هائل من المستهلكين بالسيارات خاصة كما اشرت في حالة السوق الجزائري الذي يعرف ولا زال يعرف لحد الان خللا وفجوة كبيرة جدا بين الطلب والعرض. وبما ان السوق سيارات في الجزائر اصبح بالنسبة معظم وكلاء السيارات او حتى المصنعين يعتبروا سوءا ذو جاذبية كبيرة جدا سواء الجاذبية التجارية او الجاذبية الاستثمارية نظرا لان كما اشرت ان السوق فيه عدد كبير جدا من الطلب وهو المعول الاول بالنسبة لاي شركة تريد الاستثمار او تريد البيع مع منتوجاتها هو وجود سوق الطلب. وهذا المعيار متوفق ومتوفر في السوق الجزائري. وبالتالي حالة الطلب الكبير جدا للسيارات في السوق الجزائري. سوف يدفع بعدد كبير جدا من العلامات الى تسجيل حضورها في هذا المعرض. سواء العلامات التي اعطيت لها رخص الاستيراد في الجزائر عن طريق وكلائها المعتمدين. او العلامات التي بشارت في التصنيع في الجزائر او حتى علامات لم تدخل الى الجزائر من بعد اظن انها سوف يتم الدخول الى الجزائر والتعريف بمنتوجاتها ومن ثم محاولة ايجاد سوق حقيقي لمنتجاتها خاصة كما اشرت في ظل توفر عامل الطلب وهو عامل جد مهم يشكل جاذبية تنافسية واستثمارية كبيرة جدا بالنسبة وبالنسبة لوكلاء السيارات.
ما مدى أهمية المعرض وكيف سيخدم المواطن؟
بالنسبة لاهمية هذا المعرض و خدمة المواطن اظن ان اهمية هذا المعرض هو أن امكانية تعرف المواطن في صالون او في معرض واحد على مختلف العلامات و امكانية التدقيق وفحص ومعاينة هاته العلامات عن قرب وامكانية اجراء الاختيار بين مختلف هاته العلامات والتعرف عن قرب لهاته العلامات سواء بالنسبة لمستويات الجودة سواء بالنسبة لمستويات الاسعار وبالتالي اظن هذه ربما هي الميزة التي سوف يوفرها هذا المعرض بالنسبة المستهلك الجزائري وبالتالي امكانية اخذ قرار فيما يخص شراء السيارة ونوع السيارة او الماركة او البراند الذي سوف يشتريه هذا المستهلك كما شاء ان هذا المعرض وفي مكان واحد يتيح له امكانية المفاضلة والاختيار بين العديد من الماركات والعديد من العلامات.
هل سنعرف إنخفاض في السيارات ام تبقى الاسعار نفسها؟
وحسب مستويات الاسعار المختلفة التي تطرحها هاته العلامات خاصة اظن ان هذا النوع من المعارض معظم المصنعين ومعظم عارضين سوف يعمدون الى تقديم تخفيضات في الاسعار والى تقديم كذلك بعض الامتيازات الاضافية والترويجية على غرار مدة الضمان الاضافية او على غراء تقديم خدمات ما بعد البيع وغير ذلك. وبالتالي هذه ربما هي الاهمية التي ينتظرها المواطن من مثل هكذا معارض. ولكن بالنسبة الاسعار اظن ان الاسعار ربما المواطن في ظل دخول العديد من الماركات والعلامات التجارية الى في السنة الماضية والسنة الحالية اظن ان المواطن اصبح له ربما معرفة بذلك المجال السعري الذي يمكن ان تندرج تحت اطاره هاته السيارات حيث هناك وهناك فئات واضحة انها فئات متوسطة وهناك فئات فئات ذات جودة عالية وهناك فئات كما يقال فئات ضمن تدخل ضمن فئات السلع التفاخرية وبالتالي الفئات اصبحت معروفة لدى المواطنين واظن ان السعر ربما لا اقول انه سوف يعود الى السنوات الخمس الماضية كما يتوقع العديد من المواطنين والمستهلكين بالنسبة للسوق السيارات.
لماذا اذا لايعود مثل السنوات السابقة؟
لأن اسعار سوق السيارات على المستوى العالمي تغيرت خاصة بعد جائحة كورونا وبعد الازمة الجيوسياسية الاوكرانية الروسية ما حدث في انقطاعات في سلاسل التوريد وارتفاعات في المواد الاولية والمواد الطاقوية التي تشكل عنصرا مهما في تركيبة وصناعة السيارات وبالتالي ان مستويات الاسعار تغيرت بشكل جذري مقارنة الى المستويات التي كانت اضافية قبل خمس سنوات وربما هذه هي المغالطة التي يعمل عليها اليها البعض من خلال محاولة ايهام ا المستهلكين أن تخفيض الاسعار الى تلك المستويات التي كانت سائدة من قبل ولكن لا اظن ابدا ان تلك المستويات سوف ترجع في السنة الحالية او السنة المقبلة حين ان متوسط اسعار السيارات اصبح معروف على المستوى العالمي ولا اظن ان هناك سيارات من الفئات الدنيا سوف يقل سعرها عن 160 او 170 مليون سنتيم كحد ادنى، وبالتالي اظن ان الانخفاض في الاسعار لن يكون بذلك المستوى الذي يطمح اليه البعض او كما يروج اليه الكثير. الا ان ربما الاهم في الفترة الحالية بالنسبة للمستهلك الجزائري بالنسبة سوق السيارات لا اظن ان المستوى السعري هو الرهان الحقيقي ولكن الرهان الحقيقي هو مدى توفر المنتوج الان سوق سيارة الجزائر يعرف قطاع كبير جدا لدى الوكلاء وعدم تسليم الكوطا الى اليوم وبالتالي شاهدنا في الاشهر الاخيرة عودة ارتفاع الجنوني في اسعار السيارات وعدم وجود طلب في السيارات بالنسبة لجميع الوكلاء بعدم تسليم ناهيك عن المشاكل الشحن والنقل البحري.
ما هو السبب الذي جعل في الاشهر الاخيرة اسعار السيارات ترتفع؟
بسبب الاضطرابات التي تعرفها اهم المدائق البحرية في العالم على غرار باب المندب وقرمز وبالتالي الوفرة ومدى توفر السيارة ومدى امكانية احترام الوكيل للمدة الزمنية التي تم الاتفاق عليها في دفتر الشروط والمحددة 45 هي تلك المشكلة واليوم هناك مواطنين قدموا طلبات منذ العام الماضي ولم يستلموا سيارات الى اليوم اي اكثر من 6 او 8 اشهر وبالتالي هذا هو الاشكال الحقيقي وبالتالي اظن ان السيارات تتوفر على الاقل في ثلاث الاشهر القادمة او حتى اربع اشهر ، وبالتالي ربما هو الاشكال الحقيقي مؤزراة الى السعر. اليوم المواطن يريد ان تتوفر السيارة في الاجال القانونية التي نص عليها دفتر الشروط. حتى يمكن للمواطن ان يقوم بالتسديد النسبة الاولية المقدرة بخمسة او عشرة في المئة والانتظار مدة 45 يوم كأقصى حد لاستلام السيارة, و هذه المدة مقبولة لدى المواطنين ولكن الاشكال اليوم ان كل الوكلاء لا يمتلكون و لا يمكنهم احترام هاته المدة وهم حتى اصلا اليوم لا يسجلون في الطلبات لعدم توفر او عدم اعطاء الكوطة الى اليوم، وبالتالي اظن ان هذا الاشكال الحقيقي الذي يؤرق المواطن اليوم اكثر من السعر هو الوفرة وحسب القوانين الاقتصادية الوفرة هي من تدفع الى التوازن بين العرض والطلب وهي من تؤدي الى انخفاض السعر وبالتالي عدم وجود او تلك الفجوة الان الموجودة بين العرض والطلب هي التي دفعت الى الارتفاع الكبير في الاسعار وهي التي لم تجر دفع الاسعار الى الاسفل.
ما الحل الذي تقترحه؟
يجب ان يكون هناك تنسيق كبير جدا بين الوكلاء المعتمدين ووزارة الصناعة ووزارة التجارة لكي يكون هناك ضمان لتوفر السيارات في القانونية وبالكميات المحددة والتي يمكن ان تعمل على الاقل وبشكل نسبي في المدى القصير الى عودة التوازن بين الطلب والعرض.
وماذا عن الشركات المصنعة ورغبتها في الاستثمار والتصنيع بالجزائر؟
بالنسبة للشركات المصنعة ورغبتها في الاستثمار والتصنيع في الجزائر اظن ان السوق الجزائري هي سوق محفزة جدا للاستثمار في قطاع السيارات لان السوق الجزائري يوفر العديد من المزايا والتكاليف النسبية التي تخدم المصنعين والتي يمكن ان تعطيهم مزايا نسبية فيما يخص التكلفة فيما يخص السعر خاصة ان الجزائر تتوفر على مواد طاقوية مهمة جدا تدخل في صناعة السيارات تعمل على انخفاض التكلفة كذلك انخفاض تكلفة الكهرباء انخفاض تكلفة المشتقات البترولية البلاستيك مطاط وما شابه ذلك، كذلك وجود العديد من شركات المناولة التي يمكن ان تقدم العديد من الخدمات على غرار تغطية العديد من اجزاء التصنيع بالنسبة للسيارات ناهيك عن التطور وتحسن مناخ وبيئة الاعمال في الجزائر من خلال الاصلاحات، فيما يخص قانونية ونقدية ومالية الاستثمار الجديد الذي يعطي مزايا كبيرة جدا في بالنسبة الاستغلال والانتاج التسويق وحتى التصدير ، وبالتالي من المهم جدا بالنسبة لمصنعي السيارات الاستثمار في الجزائر واستغلال المزايا التي يتيحها السوق الجزائري سواء من ناحية الطلب او حتى من ناحية تكاليف الانتاج ومن ناحية وفرة مواد الانتاج ومن ناحية استقرار مناخ الاستثمار وتحسن مناخ الاستثمار، ومن ناحية كذلك ثبات منظومة القوانين التي اتاحها واباحها الاستثمار، كلها عوامل اقتصادية مهمة جدا سوف تعمل على جذب العديد من المصنعين بالنسبة للسيارات واستثمارهم وفي الجزائر سوق مشجع وسوق يمتلك العديد من المزايا التنافسية اولا بالنسبة لتغطية الطلب في السوق الجزائري وهو حجم طلب كبير جدا خاصة ان التقديرات الاولية تقول ان آآ السوق الجزائري بحاجة تقريبا الى من تمنمية الف الى مليون سيارة ليعود ذلك التوازن بين العرض والطلب وهو رقم مهم ومهم جدا لأي شركة مصنعة للدخول الى السوق الجزائري. ناهيك عن امكانية التصدير الى افريقيا والجزائر عضو في منطقة التبادل التجاري الحر الافريقية. لذلك مهمة جدا بالنسبة للمصنعين للدخول الى الاسواق واستفادته من مزايا المنطقة منطقة التجارة الحرة الافريقية التخفيضات فيما يخص التعريفات الجبائية وهذا مهم جدا كذلك حتى امكانية هاته الصياغة التصدير حتى الى اوروبا لأن الموقع الجغرافي الجزائري طبعا مهم وجدا مطل على كامل جنوب اوروبا، لذلك هذه النقطة مهمة جدا وبالتالي اظن ان الجزائر مقابلة العديد بالنسبة لدول المنطقة تمتلك مزايا تنافسية كبيرة وكبيرة جدا كما اشرت بالنسبة للتصنيع في السيارات وبالتالي هذا عامل مهم ومهم جدا سوف يدفع الكثير من المصنعين لاقامة وتوطين استثمارات بالنسبة لصناعة سيارات في الجزائر. لاستغلال السوق والطلب الجزائري من جهة. استغلال المواد والتكاليف المنخفضة بالنسبة للمواد الاولية والطاقة قوية بالنسبة للجزائر من جهة اخرى. استغلال منظومة القوانين المحفزة للاستثمار على صعيد اخر وعلى صعيد دولي استغلال الموقع الجغرافي للجزائر واستفادتها بالنسبة للعديد من الاتفاقيات سواء الافريقية او العربية وحتى الاوروبية للدخول الى الاسواق الاجنبية والاستفادة من المزايا التنافسية السعرية التي يمكن ان تحققها هاته بالاستثمار في الجزائر.

