“الإقامة لدى الساكن” صيغة أخرى للترويج للسياحة بتلمسان

صفية. ن


تعرف صيغة الإقامة لدى الساكن، المعتمدة خلال السنوات الأخيرة بولاية تلمسان تناميا ملحوظا في اقبال الزوار على هذه الصيغة، خاصة خلال موسم الاصطياف وذلك بفضل التسهيلات الممنوحة للراغبين في ممارسة هذا النوع من النشاط ومساهمته في التعريف بالمعالم السياحية التي تزخر بها المنطقة.

وأصبحت هذه الصيغة تسجل إقبالا من طرف المواطنين خاصة القاطنين بمناطق جبلية وساحلية وحتى بوسط مدينة تلمسان للترويج للسياحة المحلية، الى جانب تسويق منتوجات الصناعة التقليدية وزيارة المعالم الأثرية وتقديم الأكلات الشعبية التقليدية وغيرها من المقومات السياحية التي تزخر بها الولاية.

وقد سجلت مديرية السياحة والصناعة التقليدية والعمل العائلي لولاية تلمسان خلال السنوات الخمس الماضية تناميا ملحوظا في اقبال الزوار على هذه الصيغة التي تم تقنينها بمنشور وزاري مشترك رقم 1 المؤرخ في 16 يونيو 2012، حيث منحت هذه الإدارة المحلية ما يفوق 100 رخصة لممارسة هذا النشاط وفق ما أفاد به مديرها الولائي، أحمد النوار، مبرزا أنه تم تسجيل منذ بداية العام الجاري إيداع 20 طلبا خاصا بالإقامة لدى الساكن حضي 16 ملفا منها بالموافقة وتبقى 4 ملفات قيد الدراسة، مشيرا إلى أن هذه الصيغة قطعت “شوطا كبيرا” بولاية تلمسان خاصة خلال سنة 2017 التي تم خلالها منح 79 رخصة، لافتا من جهة أخرى الى أن الإقبال على هذه الصيغة يسجل بكثرة عند حلول موسم الاصطياف ببلدية تلمسان وبعض البلديات الساحلية و نظرا لتوافد المصطافين من عدة ولايات على شواطئ تلمسان وعلى معالمها الأثرية والتاريخية كما أنها متاحة للراغبين في ممارستها طيلة السنة اذ لا تقتصر فقط على موسم الاصطياف وعلى المناطق الساحلية فحسب بل يمكن ممارستها حتى بالمناطق الريفية والجبلية.

وأوضح ذات المسؤول، أن المنحنى التصاعدي المسجل في هذه الصيغة يأتي بفضل التسهيلات الممنوحة للراغبين في تسجيل أنفسهم لممارسة هذا النوع من الصيغ الترويجية للسياحة وإعفائهم من الرسوم الضريبية وعديد الوثائق، ما يجعل أسعار الكراء التي يعرضها الناشطون في هذه الصيغة منخفض مقارنة بأسعار المبيت في المؤسسات الفندقية، مضيفا أن الملفات يتم إيداعها على مستوى مصالح البلديات ويتم دراستها من قبل لجنة بمديرية السياحة والصناعة التقليدية لمنحها الموافقة بعد معاينة المكان المخصص لممارسة هذه الصيغة وتوفرها على جميع الشروط المحددة في المنشور على غرار وجوب توفر عقد ملكية وضمان التجهيزات الضرورية لفائدة الزائر وضمان التصريح اليومي لدى المصالح الأمنية المختصة إقليميا بكل المعلومات المتعلقة بالزوار محل الاستقبال، حيث تهدف هذه العملية إلى تخفيف الضغط على المؤسسات الفندقية التي تتوفر عليها الولاية والتي بلغ عددها 60 مؤسسة والتي لا يمكنها لوحدها تلبية الطلب الكبير للزوار خاصة في فصل الصيف.

وتعمل مديرية السياحة بالتنسيق مع مصالح أمن الدوائر الساحلية على تخصيص كل يوم أربعاء للقيام بجولات تحسيسية لفائدة المواطنين الراغبين في الانخراط في هذا النشاط الترويجي السياحي لتعريفهم بصيغة “الإقامة لدى الساكن” شروطها وأهميتها في استقطاب المزيد من السياح إلى جانب برمجة حصص إعلامية وتحسيسية عبر إذاعة تلمسان للتعريف بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *