الدكتور المحلل السياسي أحمد ميزاب “لأصوات”: “منطقة الشرق الاوسط تسير الى المجهول” “موقف الجزائر من الأوضاع في لبنان إيجابي وواضح لا غبار عليه “

 

“الإحتلال الصهيوني يعيش حالة من حالات الجنون قد تحرق الأخضر واليابس”

“منطقة الشرق الأوسط قد تكون النقطة التي قد تفجر العالم”

“الإحتلال الصهيوني أصبح يشكل تهديد على مستوى مفهوم الامن والسلم والاستقرار العالمي”

 

أوضح الدكتور المحلل السياسي أحمد ميزاب

أن ما يقوم به الإحتلال الصهيوني في لبنان ليس استقواء بقدر ما هو عبارة عن تأكيد على الخوف والجبن، لذلك ينتهج الأساليب الجنونية من أجل محاولة الحفاظ على ما تبقى من ماء الوجه في قطاع غزة خاصة ونحن على مشارف الذكرى الأولى لطوفان الاقصى الذي كسر ضهر الكيان وحطم فكرة الجيش الذي لا يهزم ، لذلك يعيش حالة من حالات الجنون التي قد تحرق الأخضر واليابس، وقال في حوار أجرته معه جريدة “أصوات” إن منطقة الشرق الأوسط قد تكون النقطة التي قد تفجر العالم، مضيفا أن مواقف الجزائر من الأوضاع في لبنان إيجابية واضحة لا غبار عليها.

 

حاورته: رحمة حيقون

 

بداية كيف تعلق على الاوضاع الجارية في لبنان ؟

لما نتكلم على في الاحداث في لبنان أعتقد بانه يجب ان نضعها في سياقها والسياق هو أولا اننا نتجه نحو اتساع دائرة الصراع وكذلك المواجهة و أن الامور قد تتحول الى حرب اقليمية، مثل ما كان هو متوقع منذ بداية العدوان الصهيوني على سكان قطاع غزة وتعدد الاطراف المتدخلة و المتأثرة بتبعات تطور هذه الاحداث، انطلاقا من ذلك كل المؤشرات يمكن ان تدفع بان القراءات السابقة هي التي اليوم تتجسد في اطار اتساع دائرة المواجهة، و في اطار كذلك امام السير نحو حرب طويلة المدى نسبيا مقارنة بالحروب السابقة، ناهيك كذلك عن السياقات الاقليمية و الدولية التي لها انعكاسها على التداعيات او على التجليات الوضع في المنطقة، و اهم شيء كذلك الذي لا يجب ان لا نغفل عليه في اطار تفسير ما يحدث في لبنان هو اولا اعتقد بانه احد التكتيكات التي يعتمد عليها نتنياهو ومجموعته في اطار محاولة الهروب لايجاد بعض الحلول وكذلك المخارج.

 

لماذا؟

اولا نحن على مشارف قرابة عشرة أيام أو أقل من الذكرى الأولى لطوفان الاقصى الذي كسر ضهر الكيان الصهيوني الذي حطم فكرة الجيش الذي لا يهزم، والدولة التي لا تهزم، أذل ما يعرف بالمخابرات للكيان الصهيوني، سنة كاملة من العدوان والابادة ومحاولة التهجير لكن غزة لازالت صامدة، المقاومة لا زالت تمتلك القدرة على احداث ظربات وعلى المبادرة، وحتى القوة النارية للمقاومة لم تتأثر بهذا العدوان، وبالتالي هناك محاولة التهرب من الوقوف أمام ذكرى السنة الأولى لطوفان الاقصى, و حتى لا يكون اعتراف بالهزيمة اعتراف بالإذلال، اعتراف بالاهانة و بالانكسار، وبالتالي الكيان الصهيوني توجه نحو فتح جبهة جديدة حتى يوجه الانظار الى زاوية اخرى ويجعل حركةالمجتمع الدولي تسير في اطار البحث على مخارج من اجل احتواء الازمة، وبالتالي يتنصل من المسؤوليات ومن الوقوف امام الذكرى الأولى لاحداث طوفان الاقصى بما حملته من رسائل ومن ضربات موجعة في العمق بالنسبة للكيان الصهيوني، وهذا تقريبا يعني حتى بعض المؤرخين من الكيان الصهيوني لم يتحدثوا بصفة مباشرة على هذا الموضوع، لكن تحدثوا على أن احداث ضربة في لبنان فتح جبهة مع لبنان هو في اطار استعادة ما يعرف بقوة الردع بالنسبة للكيان الصهيوني. وفي التوقيت الذي تتجه فيه الانظار نحو الذكرى الاولى لطوفان الاقصى. وبالتالي لتجاوز انتكاسات الطوفان الاقصى يكون هناك محاولة استخدام القوة والردع، ولكن هذه معادلة خاطئة جدا لانه في نهاية المطاف نحن نتحدث على انه فتح هذه الجبهة هو من اجل الهروب الى الامام من الوقوف امام هذه الذكرى والاعتراف بالهزيمة والاعتراف بانه تلقى ضربة غير مسبوقة في التاريخ من قبل المقاومة الفلسطين.

 

وماذا ستسفر عنه هذه الاوضاع؟

وماذا ستسفر عنه هذه الاوضاع؟

لما نتحدث عن المآلات او ما ستفسر اليه الاوضاع في لبنان نحن نتحدث على سيناريو مفتوح، ونتحدث كذلك على ان ما ينتج عن هذا السيناريو المفتوح كلها نتائج نوعا ما مخيفة مقلقة، باعتبار انه نتحدث عن انفلات الوضع على عدم السيطرة على بروز فواعل بينية يمكن لها ان تؤثر في المشهد على مستوى العام في منطقة الشرق الاوسط، كذلك دخول اطراف جديدة في اطار ادارة وتحريك وتوجيه الادوات المتصارعة في المنطقة نتحدث على المآلات على مستويات مختلفة لا ننسى لبنان وضعها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والانساني سيء، وبالتالي الدخول في حرب ليس بالشيء السهل التعرض للعدوان ليس بالسهل بالعكس سيؤثر ولكن اكثر من ذلك الكيان الصهيوني هو يغامر مغامرة خطيرة، لانه أولا هو أكد مرة أخرى بأنه أصبح غير متحكم فيه وانه يعيش حالة من حالات الجنون التي قد تحرق اليابس والاخضر، وقد تأتي على كل شيء حتى حلفائه و دعيمه و من صنعه اصبحوا غير متحكمين، فيه بل اصبحوا يتلقون الاملاءات بدل ان يفرضوا الاملاءات عليه، وباذا نحن نتحدث على أنه ما قد تتوجه اليه الاوضاع قد تتوجه إلى حالة الفلتان إلى حالة الجبهات المفتوحة وإلى مجموع الانعكاسات الغير محمودة العواقب والغير كذلك مطمئنة في من ناحية أخرى.

 

منطقة الشرق الأوسط إلى أين ؟

منطقة الشرق الاوسط تسير الى المجهول تسير إلى التعرض للتفكك وحتى كذلك إلى التفتت ان لم يكن هناك احتواء للاوضاع او السير نحو ضبط الامور، حالة الجنون التي يتحرك من خلالها الكيان الصهيوني هي حالة مرحلة يمكن لها ان تكشف كل شيء، وبالتالي أصبح الوضع ينذر بانه منطقة الشرق الاوسط قد تكون النقطة التي قد تفجر العالم وليس فقط وقد تؤثر على الارتدادات والانعكاسات بالنسبة لمحيط منطقة الشرق الاوسط، اكثر من ذلك اصبحت تشكل محور صراع ما يسمى بتشكيل نظام عالمي جديد، اليوم قد يتحول الموضوع الى صراع الاقطاب فيما بينها من التوظيف الادوات الموجودة على الارض او توظيف الملفات الموجودة على الارض. المنطقة من قبل كانت لا تحتمل اي حالة انفجار او انفلات او تدهور, ما حدث الان سيدفع الى حالة الفلتان الى حالة انهاء للمعادلة الامنية وستبرز قواعد امنية اخرى جديدة غير المرتبطة بمفهوم الدول، وستؤثر على الخارطة وعلى المشهد بشكل كبير جدا، هناك دول حتى وان كانت بعيدة نسبيا حدودها على حدود الازمة الموجودة اليوم. والصراع لكنها ستشهد تطورات قد تؤثر بشكل كبير جدا.

 

المجتمع الدولي صامت أمام جرائم العدو الصهيوني في رأيك لماذا لم يحرك ساكن ؟

للاسف لما نتكلم عن المجتمع الدولي وعلى رأسها الامم المتحدة أصبحت عاجزة عن اتخاذ قرارات و الخطوات لاحتواء الاوضاع، لانه للاسف كذلك السيد وزير الشؤون الخارجية قال بانه نحن امام تعدد الازمات والامم المتحدة غير قادرة على ايجاد حلول لهذه الازمات، نحن امام تكدس الازمات وغير قادرين على ايجاد مخارج لهذه الازمات، للاسف هنالك عجز على مستوى المنظومة الدولية على مستوى المجتمع الدولي على مستوى الفاعلين في الساحة الدولية من ايجاد مخارج لهذه الحلول، رغم خطورة المشهد ورغم خطورة ما سينجر من هاته التطورات وهاته التحولات، ولذا في اعتقادي بانه فاقد الشيء لا يعطيه، وعلى هاد الاساس نحن امام اولوية اصلاح الامم المتحدة، لاحداث ميكانيزمات جديدة يمكن لها ان تنقذ ما يمكن انقاذه في اطار تحقيق التوازنات، ما رفعت له الجزائر في اجتماع مجموعة العشرة المعنية باصلاح الامم المتحدة هو يجب أن نعيد النظر هيكليا ووظيفيا وان نباشر اصلاحات عميقة حتى نستطيع ان نصل الى هيئة اممية قادرة على تنفيذ رسالتها والحفاظ على ميثاقها بما يكفل مفهوم الامن و الاستقرار، لانه اليوم نتكلم امام هولوكوست جديد امام جرائم جنونية جديدة فظيعة غير مسبوقة تجاوزت في الحرب العالمية الثانية و ما حدث في الحرب العالمية الاولى، نتحدث على اعتداء على القانون الدولي، و على اعتداء على القانون الدولي الانساني. نتحدث على ضرب بالحائط كل المواثيق وكل القوانين وكل الاتفاقات وكل الاعراف بل أكثر من ذلك الفاعلين والمؤثرين في الساحة الدولية عاجزين على ايجاد حلول ومخارج، وبالتالي نحن نتحدث على انه ما يحدث اليوم من مجازر اصبح يدفع بقوة إلى ضرورة أن يكون هنالك تحريك للضمائر الحية لوضع حد لهذا لانهيار المنظومة العالمية لاننا قد نتحول إلى غابة القوي يأكل فيها الضعيف دون ما يكون هناك تحريك ساكن.

 

 

حسب اعتقادك هل ستتمكن المقاومة في لبنان من كسر شوكة العدو الصهيوني ؟

سابق لأوانه أن نتكلم هل يمكن للمقاومة أن تكسر شوكة الكيان الصهيوني او لا لكن ننطلق من الأساس وهو السابع أكتوبر وهو طوفان الاقصى الذي اكد لما لا شك فيه بانه المقاومة كسرت شوكة العدو الصهيوني والحقت به الهزائم والاضرار، المقاومة بصفة عامة صمودها وقدرتها لمدة سنة في مواجهة بطش الكيان الصهيوني. كذلك يؤكد على كسر شوكة الكيان الصهيوني والاذلال، و الساعات الاولى من العدوان على لبنان رأينا التحول النوعي في قوى النار التي تنتهجها المقاومة اللبنانية والتي وصلت الى تل ابيب ووصلت الى حيفا ووصلت الى مناطق اخرى وضربت مواقع حساسة، وبالتالي نحن نتحدث على ان كان وجود مفاجآت لكن الاهم ليس في المفاجأة بقدر ما انه الاهم في مسائل اخرى هي التي تحكم القواعد وهي التي تحدد من الذي ينتصر ومن الذي ينهزم؟ الاساس هو ان المقاومة منتصرة وستنتصر و الاحتلال هو المنهزم والذي غير قادر على لملمة اوراقه، والدليل انه ما يقوم به هو ليس استقواء بقدر ما انه هو عبارة عن تأكيد على الخوف والجبن وبالتالي هو ينتهج الأساليب الجنونية من اجل محاولة الحفاظ على ما تبقى من ماء الوجه.

 

كيف ترون موقف الجزائر حول الأوضاع في لبنان ؟

الجزائر مواقفها واضحة لا غبار عليها تنطلق من قناعاتها ، و من مبادئها و من فهمها تطور مجريات الاحداث وتتحرك على مستوى مجلس الامن كعضو غير دائم وبقوة جدا حتى يكون صوت الدول العربية وصوت لبنان وصوت فلسطين في المحافل الدولية، من اجل الدعوة الى ضرورة وقف اطلاق النار الى ضرورة احترام القانون الى ضرورة كذلك تحمل المسؤوليات. اكثر من ذلك هو ان الجزائر اليوم تقود اكثر من مبادرة في السياق، وبالتالي اعتقد بانه موقف ايجابي.

 

وكيف تفسر ردود الفعل العربية والدولية؟

اذا ما توجهنا في اطار التعليق على ردود الفعل العربية والدولية اعتقد بانه بالمجمل بصفة عامة ردود الفعل هي تنم على الادراك ان هناك خطر. وادراك بان المجتمع الدولي اصبح يتعامل مع كيان مجنون مع كيان فاقد للاهلية مع كيان و فقد اعصابه فقد الكنترول بصفة عامة، وبالتالي اصبح هناك اشكال كيفية التعاطي وفي كيفية الظبط وفي كيفية التحكم. وبالتالي اصبح يشكل تهديد ليس فقط في المنطقة بل اصبح يشكل تهديد على مستوى مفهوم الامن والسلم والاستقرار العالمي. وهذا الذي اصبح يدركه خاصة الدول الغربية التي ابدت بشكل غير مباشر او مبطن هذا الامتعاض هو حاول ان تقود مبادرات، من اجل ايجاد حلول لكن الاشكال هو في من صنع هذا الكيان الذي لا زالوا لم يستفيقوا من السبات او حتى الانانية من انهم يتغاضوا على هذه الهستيرية التي يعيشها الكيان الصهيوني رغم انهم يدركون خطورة ذلك، لكن اعتقد بان هناك غايات مبيتة هناك اشياء تدبر واعتقد ما يحدث ليس بالعفو بقدر ما انه مقصود.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *