الدكتور اللبناني والمحلل السياسي قيصر مصطفی لأصوات: “الأوضاع في لبنان خطيرة ومتشنجة ودامية”
“الحرب التي يشنها الإحتلال الصهيوني على لبنان نسخة عن حربه على غزة”
“الكيان الصهيوني هزيمته واضحة وهو يكابر فقط”
“الجرح الفلسطيني اللبناني لم يشعر به أحد بنفس القوة التي شعرت بها الجزائر”
“المقاومة كسرت شوكة العرب المطبعين و العدو ”
قال الدكتور اللبناني والمحلل السياسي قيصر مصطفی إن الأوضاع في لبنان خطيرة ومتشنجة ودامية ، لأنها حرب مع عدو صهيوني مجرم لا يقيم وزنا للقوانين والقيم الدولية أو حقوق الإنسان، وهي نسخة عن حربه على غزة، وأضاف في حوار أجرته معه جريدة “أصوات”، أن الجرح الفلسطيني اللبناني لم يشعر به أحد بنفس القوة التي شعر بها الشعب الجزائري وليس هذا بالأمر الغريب، و حول الصمت الدولي حول جرائم العدو أوضح أن هناك شراكة و في حالة دعم لإسرائيل ورضى واضح عن جرائمها ، مما يوحي بالمشاركة العملية تسليحا وتمويلا ودعما في كل المجالات، ولا يخفي الدور الذي تقوم به الدول العربية، وأشار إلى المقاومة التي كسرت شوكة العرب المطبعين الذين يحاولون تغيير الموازين لصالح العدو، و صمودها عاما كاملا تصارع البغي الصهيوني وإجرامه المستطير.
حاورته: رحمة حيقون
بداية كيف تقرأ الوضع الجاري في لبنان ؟
لاشك أن الأوضاع خطيرة ومتشنجة ودامية ، ذلك أن حربنا هي مع عدو مجرم لا يقيم وزنا للقوانين والقيم الدولية أو حقوق الإنسان ، ونستطيع القول أن حربه على لبنان نسخة عن حربه على غزة غير أن الطبيعة الجغرافية للبنان تختلف عنها في غزة من حيث المساحة وتوزيع السكان ، وبالطبع فإنها تمثل ردات عنف موجعة لاشك بقدر ما هي معبرة عن معاناة العدو من ضربات حزب الله له وليس من الضروري أن تعلن إسرائيل عن هزيمتها الواضحة ولكن الأمر واضح بأنها تكابر وهي منهزمة قطعا ، نعم نحن نعاني ولا شك ولابد من الصبر .
وماذا سيترتب عن هذه الأوضاع ؟
النتائج فهي واضحة ضغط على المدنيين ومعاناة لابد من التعامل معها بصبر وأناة بالطبع فالخسائر جسيمة واقعة ونتوقع المزيد منها في ظل تجاهل العرب لخسائرنا، ورد المقاومة مطلوب وهو ما تعاني منه إسرائيل غير أن استعداداتها تختلف عن استعداداتنا على مستوى تعامل الدولة اللبنانية مع الحدث فدولتنا غير معنية أو فلنقل غير قادرة على مساعدة المواطنين نزوحا ودعما
منطقة الشرق الأوسط إلى أين ؟
الجواب إلى حيث هي ولا جديد… تطبيع. قائم مع العدو وحياد المتفرج على مباراة كرة قدم قد يصفق وقد يصاب بالخيبة فلا يصفق ، وهو يعيش في عالم آخر ، وبالتالي هو غير معني أللهم إلا إذا استثنينا اليمن وشعب العراق وسوريا إلى حد ما وكذلك الجزائر… وبحدود. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط فنقول: مكانك راوح لاجديد يذكر ولا قديم يعول عليه….
المجتمع الدولي صامت أمام جرائم العدو الصهيوني ولم يحرك ساكنا في رأيك لماذا ؟ الصمت هنا شراكة ، وهو في حالة دعم لإسرائيل ورضى واضح عن جرائمها ، مما يوحي بالمشاركة العملية تسليحا وتمويلا ودعما في كل المجالات… ولا يخفى الدور الذي تقوم به الدول العربية المطبعة مع العدو فلنتحدث عنها قبل حديثنا عن أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا… وهنا نفهم عما إذا كان يحرك ساكنا أم لا يحرك ساكنا ونكتفي بالرد على أنه شريك بالجرائم.
المجازر التي يقوم بها الكيان الصهيوني في لبنان، هل تعد محاولة لتعويض عجزه فلسطين المحتلة ؟
مجازر العدو ليست جديدة ففي حرب السويس دفن العدو المئات إن لم يكن الالاف من الجنود المصريين أحياء في سينا… وفي لبنان ارتكب مجزرة بمئات اللبنانيين في مقر قوات الطوارئ الدولية في قانا.. وأيضا على مرأى من العالم وفي حولا ارتكب مجزرة مشابهة عام 48 كما فعل في دير ياسين ولسان حالهم يردد العبارة التي قالها المجرم النتن ياهو بلسانه عن أطفال غزة من أنهم دون مستوى الحيوانات… وهو لا يعني في ذلك أطفال غزة بل يعني العرب قطعا والمسلمين قاطبة والعالم يسمع ويلتزم الصمت والعرب أيضا يسمعون وكأنهم غير معنيين وردا على قولك عما إذا كانت مجازره تعويضا عن هزائمه في فلسطين المحتلة فليكن هذا لأنه يخسر العشرات ولكن المقاومة لم تضرب المدنيين الصهاينة حتى الساعة وربما تتغير المعادلة… والمهم أن مجازره في لبنان بحق أهل الجنوب واقعة وقد تكررت والمطبعون يلتزمون الصمت فما بالك بالأمريكيين وغيرهم .
هل ستتمكن المقاومة في لبنان من كسر شوكة العدو الصهيوني حسب اعتقادك؟
هي كسرت حقا لكن العرب المطبعين هم الذين يحاولون تغيير الموازين لصالح العدو ، ولم يعد الأمر خافيا وما علينا إلا أن نسمي الأشياء بمسمياتها والمقاومة التي صمدت عاما كاملا تصارع البغي الصهيوني وإجرامه المستطير ، هي التي كسرت شوكته حقا وهو الذي هزم العرب زمن القائد عبد الناصر خلال أربعة أو خمسة أيام ، وهو الذي دخل بيروت ، ثم طرد منها وهو لذلك لن يجرؤ على الدخول ثانية وليجعجع ماشاء فلن يتمكن من الدخول ثانية ، فكيف به يقاتل سنة كاملة ويستعين بالأمريكيين وغيرهم ويستغيث ويصرخ ثم يرتكب المجازر ؟ لأنه لم يحقق أهدافه ألا ترين أن شوكته قد كسرت حقا ؟ نعم كسرت ولا نقول ستكسر بل كسرت والأيام المقبلة سوف ترينا ما هو أعظم وتفاءلوا بالخير تجدوه ، وهذا الذي يجعلنا نرى أن الهزيمة الكبرى له مقبلة لا ريب والحرب التي بدأت بنظرنا لن تنتهي إلا بهزيمته المدوية وعلماء التاريخ ومنهم إبن خلدون يقولون بهذا على أن عمر الدول الباغية يكون بين السبعين عاما ومئة عام وها هي تبدأ العد العكسي..
كيف ترون موقف الجزائر حول الأوضاع في لبنان؟
الجرح الفلسطيني اللبناني لم يشعر به أحد بنفس القوة التي شعر بها شعبنا الجزائري وليس هذا بالأمر الغريب فالجزائريون ذاقوا على يد الفرنسيين وعرفوا ماذا تعني المجازر وما زلنا نعلق آمالا على الجزائر في تقديم المزيد من الدعم.
وكيف تعلقون على ردود الفعل العربية والدولية ؟ لا رد لأن الردود التي تتحدثين عنها لا قيمة لها وهي للتسلية وعن بعد.. وليست فاعلة ولا جدية ويكفينا في ذلك المطبعون الذين لم يطبعوا في يوم من الأيام مع إخوانهم العرب بالطريقة التي طبعوا فيها مع عدونا الصهيوني.. فهم يتحدثون عنه على أنه” شقيق” لهم طبعا

