الخبير الدستوري علاوة العايب: التشريعيات لبنة جديدة في بناء التعددية الديمقراطية
أكد أستاذ القانون الدستوري، علاوة العايب، أن الانتخابات التشريعية التي شهدتها الجزائر يوم السبت 12 جوان، تعد بمثابة تحدي حقيقي للبلاد، في ظل الصعوبات التي أحاطت بالمشهد السياسي الوطني، معتبرا الخطوة لبنة جديدة في بناء التعددية الديمقراطية، حيث كان لافتا العدد المكثف للقوائم الحرة و المترشحين من الأحزاب التقليدية الذين تجاوز عددهم الـ 22 ألف مترشح.
وقال الخبير الدستوري، اليوم الإثنين، في تصريح للقناة الإذاعية الأولى، أنه يتوقع بروز كفاءات ووجوه برلمانية جديدة تعطي إضافة للعمل التشريعي خصوصا في مجال الرقابة على العمل الحكومي في أجواء من الحرية و الاستقلالية بما يعطي زخما كبيرا للحياة البرلمانية في الجزائر.
و في تعليقه على ظروف سير الانتخابات التشريعية، قال العايب إنها جرت لأول مرة ضمن إطار دستوري و قانوني جديدين يشددان على أخلقة الحياة السياسية و يكرسان عمليا إبعاد المال الفاسد وغير الفاسد عن العملية الانتخابية، وهو الأمر الذي يضمن استكمال مسار بناء مؤسسات منتخبة غير مطعون في شرعيتها -حسب ذات المتحدث- مشيرا في ذات السياق، إلى أن نسبة المشاركة المؤقتة المعلن عنها من قبل السلطة المستقلة للانتخابات تعتبر جد معقولة قياسا بتلك المحصل عليها خلال تشريعيات 2017 المنظمة من قبل النظام السياسي السابق.
وبخصوص عمليات الفرز و توزيع الأصوات، قال علاوة العايب، أنه من الطبيعي أن تستغرق بعض الوقت لأن هيئة الانتخابات حريصة على الدقة والشفافية، وما يبرر ذلك وجود نظام القائمة المفتوحة لأول مرة و كثافة عدد المترشحين المقدر عددهم بالآلاف، منتقدا في هذا الصدد مسارعة بعض القوى السياسية إلى الإعلان عن الفوز و قال إن ذلك يشوش على سلامة العملية الانتخابية.

